دراسة أمريكية تجيب: هل الواجب المنزلي للطلاب مفيد أم مضر؟

بقلم | fathy | السبت 15 فبراير 2020 - 01:16 م




لعل أكثر ما يرفع معدلات التوتر في البيوت هو متابعة الواجب المنزلي للأبناء، فالوالدان يجدان مشقة كبيرة في إقناع أبناءهما بضرورة القيام بالواجب المنزلي يوميًا وبشكل جيد، من أجل رفع مستواهم الدراسي.

اظهار أخبار متعلقة


إلا أن دراسة استقصائية حديثة، وجدت أن هناك أثرًا سلبيًا على التحصيل الدراسي للطالب من وراء كثرة الواجبات المنزلية
إلا أن دراسة استقصائية حديثة، وجدت أن هناك أثرًا سلبيًا على التحصيل الدراسي للطالب من وراء كثرة الواجبات المنزلية
، بعدما تزايد البحث والنقاش حول القيمة الأكاديمية للواجبات المنزلية للأطفال، مؤكدة أن الواجب المنزلي لا يوفر أي ميزة للأطفال في الصفوف الابتدائية. ومع تقدم الأطفال في السن، تزيد الفوائد المحتملة للواجبات المنزلية، ولكن أقل مما تعتقد.



وقالت الدراسة الاستقصائية الحديثة التي شملت 2000 من الآباء بتكليف من "Crayola Experience" الأمريكية،  إنه تم إنشاء الجداول المدرسية لفترة زمنية مختلفة، حيث كان من المتوقع أن تُوجد الأمهات لمساعدة الأطفال خارج ساعات المدرسة. ولكن اليوم، غالبية العائلات يعمل فيها الوالدان. ويُعتبر إعادة تكوين النظام التعليمي للتكيف مع هذا الواقع الحالي مشروعاً كبيراً.

وأضافت انه من المحتمل أن يتضمن علاج ذلك إصلاحاً شاملاً لسياسات الإجازات والعطلات مدفوعة الأجر، بالإضافة إلى تعديلات على الجداول المدرسية اليومية والسنوية. وهذا ليس حلاً سريعاً.



وكشفت الدراسة أن الشعور بالإرهاق هو السمة المميزة للآباء ومقدمي الرعاية اليوم. ويُوجد الكثير مما يجب عمله، والأطفال لديهم الكثير مما يجب عمله، والتسلية والسعادة هما ما ندفعه مقابل ذلك.



مؤكدة أن أكثر من نصف الآباء يشعرون بانشغالهم للغاية للاستمتاع بمتعة الأبوة والأمومة. وقال عدد مماثل لمركز بيو للأبحاث إنهم يكافحون لتحقيق التوازن بين مسؤوليات المنزل ومسؤوليات الأسرة، موضحة أنه عندما تكون كل دقيقة محسوبة، وأحياناً مرتين أو ثلاث مرات أكثر، يمكن أن يتسبب إلغاء شيء بسيط مثل الواجبات المنزلية بفرق كبير.



وتساءلت بريجيد شولت مدير مختبر "Better Life": "إذا كنت مصاباً بالتوتر، وابنك بقي في مؤسسة للرعاية اللاحقة بعد المدرسة لفترة طويلة جدًا، ثم بعد العودة إلى المنزل، أجبرته على أداء واجباته المنزلية، فهذا يزيل الإحساس بأن المنزل مكان داعم وجميل للتواصل".



وشجعت شولت الآباء والأمهات ومقدمي الرعاية على مقاومة الواجبات المنزلية
وشجعت شولت الآباء والأمهات ومقدمي الرعاية على مقاومة الواجبات المنزلية
، وقد يشمل ذلك الكفاح من أجل تطبيق سياسات عدم إعطاء واجب منزلي في مدارس أطفالهم. كما اقترحت التواصل مع المعلمين واخبارهم عن سبب كون مهمة معينة مرهقة أو تتسبب في إجهاد لا لزوم له.



وقالت إن "أهم شيء هو البحث عن انتصارات صغيرة في الوقت الحالي"، وذلك في اشارة الى المعركة ضد كثرة الانشغال. أما اكتساب حوالي 30 دقيقة في الليلة، أو ساعتين تقريباً في الأسبوع، سيحدث تغييراً كبيراً في رفاهية الأسرة، مما يتيح لنا فرصة لنتذكر لماذا بالضبط أنجبنا الأطفال في المقام الأول.



نصيحة حول الواجب المنزلي

ونصحت شولت بالتخلص من الواجب المنزلي، مؤكدة أنه طريقة بسيطة نسبيًا لمكافحة المشكلة الكبير
ونصحت شولت بالتخلص من الواجب المنزلي، مؤكدة أنه طريقة بسيطة نسبيًا لمكافحة المشكلة الكبير
ة. فذلك يعطي الآباء ومقدمي الرعاية الفرصة لتعليم أطفالهم المهارات الأساسية، التي يتم تجاهلها بشكل منهجي، وتقلل قيمتها.



فيما أوضح ألفي كون، مؤلف كتاب "The Homework Myth: Why Our Kids Get Too Much of a Bad Thing" إنه يجب أن تتاح للأطفال فرصة ليكونوا مجرد أطفال يفعلون الأشياء التي يستمتعون بها، خاصة بعد قضاء ست ساعات يومياً في المدرسة.



ونصح كون أن يقوم الوالدان ومقدمو الرعاية، بالطهي، ولعب الطاولة، والقراءة أو مشاهدة التلفزيون ثم مناقشة، ما تتم قراءته أو مشاهدته. وتتطلب كل هذه الأنشطة مهارات منطقية أو تحليلية، ويمكن أن تساعد في اكتشاف عواطف الأطفال، وكذلك المناطق التي ربما يعانون فيها، ويحتاجون إلى مساعدة إضافية.



وقال جوش كلاين، وهو مدرس بالمدرسة العامة في أوكلاند، كاليفورنيا، إن هذه الأنشطة يمكن أن تساعد الأطفال أيضاً في بناء نوع المهارات التي نربطها بالواجبات المنزلية، ولكن في نهاية المطاف، فإن أفضل بديل للواجب المنزلي هو، ببساطة، انتباه الوالدين أو مقدم الرعاية.



وقال كلاين: "اقض بعض الوقت معهم وتعامل معهم كأشخاص. في المدرسة، يعملون كفريق أو مجموعة، وبقدر ما أحاول كمدرس، إلا أنه لا يمكنني منحهم كل الاهتمام الذي يستحقونه". وأضاف: "في المنزل، يجب أن يُنظر إليهم على أنهم يتحلون بالفرادة والتميز."

موضوعات ذات صلة