"وقدموا لأنفسكم".. هذا هو الفرق بين الإنسان والحيوان في العلاقة الحميمية

بقلم | fathy | الاحد 16 فبراير 2020 - 11:20 ص

"يدنو مني فجأة، ثم يشرع في العلاقة الحميمة.. أريده أن يقبلني، أراها في الأفلام بين الممثلين، فأتحسر على نفسي.. لماذا ينسى الزوج القبلات، ألا يعلم أنها ضرورة جدا للمرأة"؟.. رسالة عفوية لامرأة تتحدث فيها عن أمر دعا إليه القرآن في قوله تعالى "وقدموا لأنفسكم".

والحقيقة القبلات ضرورة لإتمام السعادة بين الزوجين، وليس فقط أثناء العلاقة الحميمية، فهي لاشك من بين المقدمات التي حث عليها الإسلام، قبل إتمام العلاقة الحميمية بين الزوجين، لكنها أيضًا مهمة في كل الأوقات.. فما المانع أن يقبل الزوج زوجته تقديرًا لها على عمل أتقنته كطبخة جيدة مثلاً؟!

اظهار أخبار متعلقة



يقول تعالى: « وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ* إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ* إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
* فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ» (المؤمنون: 6 - 8).

وهي أيضًا مهمة للتقديم في العلاقة الحميمية، قال تعالى: «نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ».

وهنا فسر العلماء قدموا لأنفسكم، بأنها القبلات وما شابه، وأعطوا القبلات أهمية خاصة، كونها البداية لتذليل كل العقبات، فإن كانت المرأة غير مستعدة بالمرة، القبلات تجعل أعصابها تسترخي، ومن ثم بداية طيبة لعلاقة يستمتع فيها الطرفين.

قبل زوجتك في كل وقت

عزيزي الرجل، بعيدًا عن العلاقات الحميمية، قبل زوجتك في كل الأوقات، كنوع من أنواع المداعبة والتقليل من همومها اليومية
عزيزي الرجل، بعيدًا عن العلاقات الحميمية، قبل زوجتك في كل الأوقات، كنوع من أنواع المداعبة والتقليل من همومها اليومية
، من متابعة أعمال المنزل وأمور الأولاد وخلافه، ولإيصال رسالة مفادها، أن تحبها.

فالقبلة تختصر الكثير والكثير من كلمات الغزل والغرام، لأنها تعبر عما بداخلك من شوق، ولقد ورد في السنة أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قبل أمهات المؤمنين: عائشة، وأم سلمة، وصفية، رضي الله عنهن.

بل يروى أنه صلى الله عليه وسلم كان يمر على أزواجه بعد العصر فيقترب ويقبل حتى يصل إلى صاحبة النوبة فيبيت عندها، ولكن ما كان يفعله الرسول عليه الصلاة والسلام، المقصود أشمل من القبلة، فقد يكون قبلة، أو مداعبة، أو لمسات حانية، أو ثناء على جمال الزوجة، وكل ذلك مطلوب لاشك من الزوج لزوجته.

موضوعات ذات صلة