تصوم وتصلي وتقرأ القرآن.. ثم يأتي غيرك فيأخذ حسناتك!

بقلم | fathy | الاحد 16 فبراير 2020 - 01:02 م

يصلي كل الأوقات في وقتها، ولا يفوته فرضا أبدًا، ويقوم الليل، ويصلي النوافل، ويقرأ القرآن الكريم، ويتصدق، ويسعى في الخير، ويقضي حوائج الناس، ثم يأتي أحدهم بمنتهى البساطة ويأخذ كل ما قدمت أعمال الخير، أتدري كيف؟.. بالغيبة.. فهي لاشك مرض من أخطر الأمراض الاجتماعية، والتي نهى عنها الله عز وجل وحذر منها أيما تحذير.

اظهار أخبار متعلقة



يقول سبحانه وتعالى: « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ».


أكل لحم الأخ

من الأوصاف الغريبة، التي لجأ إليها القرآن الكريم، لما لها من مردود سيء جدا على علاقة الناس ببعضها البعض، وصف القرآن الكريم، الذي يغتاب الناس بأنه يأكل لحم أخيه الميت، أي يأكل الجيفة
وصف القرآن الكريم، الذي يغتاب الناس بأنه يأكل لحم أخيه الميت، أي يأكل الجيفة

، قال تعالى: «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ » (الحجرات: 12).

ويروى أنه ذات يوم مر عمرو بن العاص رضي الله عنه على بغل ميت، فقال لأصحابه: «أن يأكل أحدكم من هذا حتى يملأ بطنه، خير من أن يأكل لحم أخيه المسلم»، كما قال الله تعالى محذرًا من الغيبة ومتوعدًا من يقع فيها: « وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ » (الهمزة:1).


الغيبة والإفلاس

والغيبة تفلس الإنسان من كل أعماله الطيبة، كما جاء في الحديث الذي رواه أبو هريرة

والغيبة تفلس الإنسان من كل أعماله الطيبة، كما جاء في الحديث الذي رواه أبو هريرة
رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أتدرون ما المفلس؟»، قال الصحابة الكرام: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال عليه الصلاة والسلام: «إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار».


فالغيبة تعكر العلاقات بين الناس، وتطيل أمد الخلافات، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم : حسبك من صفية كذا وكذا (تعني أنها قصيرة) فقال صلى الله عليه وسلم : «لقد قلت كلمة لو مزجت بما البحر لمزجته».


موضوعات ذات صلة