أنت لست نفس الشخص الذي كان بالأمس.. كيف ذلك؟

بقلم | fathy | الاحد 16 فبراير 2020 - 02:21 م

عزيزي المسلم، تذكر دومًا أنك لست مجبرًا على أن تكون نفس الشخص الذي كنته منذ سنة أو شهر أو حتى خمس دقائق فائتة.. فلك الحق في التغيير والنضج بدون أن تحتاج إلى تبريرات أو اعتذارات للأخرين.

فأنت ابن هذه اللحظة الآنية التي تعيشها حالاً، فعيشها بكل ما فيها، كن إلى الله أقرب مما مضى، وافعل الخيرات، كي لا يمر عليك الوقت ويحسب عليك لا لك، لا تندم على ما فات، وإنما راجع حساباتك، وأكثر من الاستغفار فالله يغفر الذنوب مهما كانت، كن موقنا من ذلك، مؤكد ستعيش يومك طيبًا، وستلقى ربك غدًا وأنت راضي عن نفسك وهو راضٍ عنك.


هذا هو عمرك

اللحظة هذه هي عمرك، الذي تحياه، والتي تمر عليك وأنت غافلاً عنها، فتحسب عليك فيما بعد دقائق فساعات فأيام فسنوات، وأنت لا تدري، وربما لا تذكرها، ولا تنتبه لها إلا بعد فوات الأوان، قال تعالى: « قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » (المؤمنون: 114).

اظهار أخبار متعلقة



لذلك ترى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يحث عموم المسلمين، على استغلال الصحة والفراغ
لذلك ترى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يحث عموم المسلمين، على استغلال الصحة والفراغ
من أجل الاستفادة من الوقت، خاصة أن كثيرًا من الناس لا يحسنون رعاية هاتين النعمتين العظيمتين.

يقول عليه الصلاة والسلام: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»، إذن الوقت نعمة كبيرة، فإياك أن تضيعه فيما لا يفيد.

تخسر الوقت فتفاجئ بالموت

كثير منا للأسف لا يهتم بالوقت، فيمر عليه دون أن يشعر، حتى يفاجئه، وحينها لا ينفع الندم.
كثير منا للأسف لا يهتم بالوقت، فيمر عليه دون أن يشعر، حتى يفاجئه، وحينها لا ينفع الندم.

قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ » (محمد: 25).

مثل هؤلاء للأسف نسوا الله، فأنساهم الله ذكره، فماتوا على الغفلة، ولو كانوا عاشوا لحظتهم من البداية، وأعطوا لكل وقت حقه، لما وصلوا إلى هذه النهاية المؤسفة، قال تعالى: «نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ » (الحشر: 19).

وهنا الطامة الكبرى، إذ قد يؤدي بالإنسان تهاونه مع الوقت، وإضاعته، إلى التكاسل والفتور عن الطاعات والعبادات، ثم تراه في النهاية يطمع في رحمة الله تعالى من غير أخذ بالأسباب.

فيقع في الأمر الذي حذر الله منه بقوله: « أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ » (الأعراف: 99)، فإن تكن تأمن مكر الله فضيع وقتك فيما لا يفيد، ومرر اللحظة تلو الأخرى، لكن حاسب من الندم.

موضوعات ذات صلة