أخطأت في حق صديقتي واعتذرت ولم ترجع بيننا العلاقة كما كانت وأخاف من فقدها..ما الحل؟

بقلم | ناهد | الاحد 16 فبراير 2020 - 07:14 م

وقعت بيني وبين صديقة عمري مشادة كلامية، وأنا غضبت منها وتلفظت بألفاظ مهينة ومؤذية لمشاعرها، ولم أقدر ذلك، وبعدها اعتذرت ولكن العلاقة لم تعد كالسابق، أشعر أن صورتي أمامها تشوهت، وهي لم تنسى ما حدث بيننا، أشعر أن صداقتنا  التي عمرها 10 سنوات منذ كان عمرنا 20 عامًا، تدمرت،  وأصبحت بعد العمق سطحية، وأنا خائفة أن تتركني تمامًا، ولا أدري ماذا أفعل؟
مريم- السعودية
الرد:
مرحبًا بك يا صديقتي، ومع تقديري لمشاعرك، وحرصك على استمرار "العلاقة" بينك وبين صديقتك، أحب أن ألفت صديقتي الثلاثينية إلى أن الحرص على العلاقات جيد بشرط أن تكون "علاقة صحية" سواء كانت صداقة، زواج، قرابة ، إلخ.
في العلاقة الصحية لا "نخاف"، نكون مطمئنين، وهناك عطاء، واهتمام، وقبول، واحترام متبادل وغير مشروط، فهل علاقتك بصديقتك هكذا؟!
قيود الخوف لا تصنع علاقة حقيقية يا صديقتي، خوف من اهتزاز الصورة بل وتوقع حدوثه، وخوف من المعاملة غير الجيدة، وخوف من الفقد، وقلق دائم .
العلاقة الحقيقية، الصحية، ليست رسمية، ليس فيها كبت للمشاعر الحقيقية، وارتداء للأقنعة، فلا مصارحة، ولا مكاشفة، وإنما تكلف، أو تزييف، أو أرضاء على حساب نفسك ومشاعرك، أو رسم لصورة الشخصية التي ترضي صديقتك وإلا تتركك، فلا ينبغي أن تغضبي، ولا أن تحزني، ولا ، ولا، ولا، ولا ، إلخ
في العلاقة الحقيقية ، الصحية، لا نخسر أنفسنا لنجد الرضى من الأصدقاء، شريك الحياة، الأقارب، إلخ فاستمرارنا في علاقات هكذا سمتها يؤدي إلى خسران الذات مع مرور الوقت.

اظهار أخبار متعلقة


وأخيرًا، العلاقة الحقيقية والصحية تستمر، ليست هشة، تكسرها الاختلافات في وجهات النظر، ويتم فقدها وخسارتها هكذا كما حدث معك، لا لشيء إلا لأنها كانت كبيت العنكبوت، ضعيفة لأنها بنيت على المخاوف.
والآن، ما الذي عليك فعله؟
أن تكسبي نفسك ولا تخسريها، وأن يمكنك تقييم العلاقة هل هي سامة أم صحية وشافية، كوني أنت كما أنت فإذا قبلتك صديقتك وأنت هكذا بقوتك وضعفك وفرحك وحزنك، خطأك واعتذارك، وعدم اطلاق الأحكام عليك،  فهذا قبول إنساني غير مشروط، لازم لكل علاقة لتستمر،  وهو من أسس العلاقة الصحية الشافية، التي ينبغي الحرص عليها، وما سوى ذلك لا يستحق.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة




اقرأ أيضاً