زوجتي دائمة الشعور أنها "ضحية" كيف أتعامل معها؟

بقلم | ناهد | الاحد 16 فبراير 2020 - 08:05 م

زوجتي أربعينية تعاني معظم الوقت من أنها ضحية لكل شيء، فهي ضحت لأجل تربيتها لإخوتها بعد وفاة والدتها، ولم تكمل تعليمها الجامعي، وهي ضحية لمعاملة زوجة أبيها السيئة، وهكذا، لذا هي دائمة الحزن، والحديث السلبي المدمر للذات، والتفكير كثيرًا في الماضي، وأنا أريد مساعدتها للخروج من هذه الحالة، ولا أدري ماذا أفعل؟

عبد الرحمن- مصر
الرد:

مرحبًا بك يا عزيزي..

أقدر مشاعرك وأحييك لحرصك على مشاعر زوجتك، ورغبتك في مساعدتها، وغالبًا من يتعرض للصدمات القوية يعيش هذا الدور، فهو يشعر أنه ضحية للظروف والصدمات، وذلك نتيجة صراعات داخلية، وعدم تعامل جيد مع ما مروا به، وكثرة تعرضهم للغدر، والاستغلال.
وما ذكرته من سمات هو بالفعل من سمات الشخصية التي تشعر أنها "ضحية".
وما يمكنك فعله، هو عدم التلفظ بكونها"ضحية" أمامها أو مواجهتها بذلك، ولكن يمكنك إبداء التعاطف مع شكواها، فالزجر عبر قول" بطلي تعيشي دور الضحية" هو وصم مؤلم، وما تحتاجه هي تعاطفك مع ألمها، فلا بأس أن تقدم هذا التعاطف، والتقدير لألمها، ما لفت النظر بلطف إلى ضرورة حب النفس والتصرف ايجابيًا تجاهها، وتشجيعها على أن تعبر نفسها بدون كبت.
أتفهم أن التعامل مع من يعيشون عقلية الضحية ليس سهلًا، كونهم يشيرون بأصابع الاتهام لمن حولهم بالتسبب لما هو فيه، ولكن ذلك لا يعني أن تتخوف من أن تصبح أنت نفسك متهمًا بين يوم وليلة، فلا تقطع التعاطف، والاهتمام عنها.

عليك أيضًا ألا تقدم لزوجتك حلولًا جاهزة لمشكلاتها، ولا توجه النصيحة المباشرة، وإنما التفكير معها في حلول تشعرها بعدم العجز، وأنها قادرة على التصرف، وتحمل المسئولية في كل المواقف.

وأخيرًا ذكرها بمحاسنها، وما تجيده، وما فعلته طيبًا في الحياة، وأن تربيتها لإخوتها يعتبر من أعظم انجازاتها وقد فعلته على الرغم من صغر سنها وقت وفاة والدتها، وهكذا من خلال التعاطف، والتفهم، والتشجيع، والدعم، ستتغير رويدًا رويدًا، فلا تستعجل ولا تيأس.

اقرأ أيضاً