رقة الرسول.. أبيات من الشعر تجعله يتخذ أعظم قرار إنساني

بقلم | محمد جمال | الاثنين 17 فبراير 2020 - 02:40 م

كان النبي صلى الله عليه وسلم من أرق الناس وأفرهم خلقًا وتقديرًا لمشاعر الآخرين، وجبر خواطرهم، حتى في أحلك الظروف، لم يغب عنه صلى الله عليه وسلم الجانب الإنساني، بل هو مبدأه ومنتهاه، ليعلم أمته ذلك، وأن مكارم الأخلاق، هي الحظ الأوفى للإنسان.كان النبي صلى الله عليه وسلم من أرق الناس وأفرهم خلقًا وتقديرًا لمشاعر الآخرين، وجبر خواطرهم،
كان النبي صلى الله عليه وسلم من أرق الناس وأفرهم خلقًا وتقديرًا لمشاعر الآخرين، وجبر خواطرهم،


ففي غزوة حنين، حينما غنم المسلمون غنائم عظيمة، من السبي نساءً وأطفالا وغيرها من الغنائم، كان في السبي وكان فيهم "أبو جرول زهير بن صرد الجشمي"- رضي الله عنه-  حيث يقول: لما أسرنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يوم حنين ويوم هوازن وذهب يفرق السبي والشياه أتيته وأنشأت أقول هذا الشعر.
امنن علينا رسول الله في كرم .. فإنك المرء نرجوه وننتظر
امنن على نسوة قد كنت ترضعها إذ فوك مملؤة من مخضها الدرر
إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها .. وإذ يزينك ما تأتي وما تذر
إنا نؤمل عفوا منك تلبسه ..    هادي البرية إن تعفوا وتنتصر
فاعف عفا الله عما أنت راهبه .. يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر

فلما سمع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- هذا الشعر قال: "ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم".
وقالت قريش: ما كان لنا فهو لله ولرسوله.فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : " نساؤكم وأبناؤكم أحب إليكم أم أموالكم.. وإن أحب الحديث إليّ أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين، إماالسبي، وإما المال وقد كنت استأنيت بكم".

وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف، فلما تبين لهم أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- غير راد عليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا: يا رسول الله خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا؟ بل أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا، ولا نتكلم في شاة ولا بعير.

 فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا أنا صليت بالناس فأظهروا إسلامكم، وقولوا: إنا إخوانكم في الدين، وإنا نستشفع برسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى المسلمين وبالمسلمين إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فإني سأعطيكم ذلك، وأسأل لكم الناس. فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم
فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم


وعلمهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- التشهد، وكيف يكلمون الناس.

فلما صلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بالناس الظهر قاموا فاستأذنوا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في الكلام، فأذن لهم، فتكلم خطباؤهم بما أمرهم به رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فأصابوا القول فأبلغوا فيه ورغبوا إليهم في رد سبيهم.

 فقام رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حين فرغوا ليشفع لهم، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: "أما بعد فإن إخوانكم قد جاءونا تائبين، وإني قد رأيت أن أرد عليهم سبيهم، فمن أحب أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول فيء يفيئه الله علينا فليفعل.

فقال الناس قد طبنا ذلك يا رسول الله، فقال لهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : "إنا لا ندري من أذن منكم ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم"، فرجع الناسفكلمهم عرفاؤهم.

اظهار أخبار متعلقة




موضوعات ذات صلة