مواجهة "الفاروق" عمر بن الخطاب مع أبو سفيان يوم غزوة أحد.. هذا ما حديث

بقلم | حسين | الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 02:08 ص

يسرد الداعية الإسلامي الدكتور عمرو خالد من خلال مقطع فيديو، نشره عبر صفحته الشخصية على موقع "يوتيوب"، تفاصيل المواجهة التي حدثت بين سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع أبو سفيان يوم غزوة أحد.

ويقول "خالد" إنه في غزوة أحد جاء أبو سفيان ليشمت في المسلمين، وقد عرف أن هناك مجموعة من المسلمين قد هربت في الجبل، فجاء هو ومن معه من المشركين ليخاطب رسول الله إن كان حيًّا أو ليطمئن هل قتل أم لا؟ فنادى أبو سفيان وقال: "أفيكم محمد؟" فأشار النبي r إلى أصحابه لا تجيبوه لئلا يعرف مكانهم. فقال: "أفيكم ابن أبي قحافة؟" فأشار النبي r لا تجيبوه، فلم يجبه أحد. فقال: "أفيكم عمر بن الخطاب؟" فهو يعرف أهم الشخصيات بين المسلمين، ومن هو الوزير الأول، ومن هو الوزير الثاني، فأشار النبي r لا تجيبوه، فسَعِد أبو سفيان وقال: "أما هؤلاء الثلاثة فقد كفيتموهم، ولو كانوا أحياءً لأجابوا".
وأضاف الداعية الإسلامي "فلم يملك عمر بن الخطاب نفسه، وقام فقال: "أيْ عدو الله، إن الذين ذكرت هم أحياء، وقد أبقى الله ما يسوءُك". وكانت نفس أبي سفيان قد مُلئت غيظًا، وأراد أن يغيظ المسلمين فقال: "قد كانت فيكم مثلة لم آمر بها ولم تسؤني". ثم قال: "اُعْلُ هُبَلْ". وسكت الصحابة، فقال النبي r: "أَلاَ تُجِيبُونَه؟"
فقالوا: "ما نقول؟"
فقال: "قُولُوا: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ".
فقال الصحابة: "الله أعلى وأجل".
فقال أبو سفيان: "لنا العزى ولا عزَّى لكم".
فقال النبي: "أَلاَ تُجِيبُونَهُ؟" فقالوا: ما نقول يا رسول الله؟ فقال: "قُولُوا: اللَّهُ مَوْلاَنَا وَلاَ مَوْلَى لَكُمْ".
فقال أبو سفيان: "يوم بيوم بدر، والحرب سجال".
فأجاب عمر t: "لا سواء، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار". وفي روايةٍ أن الذي قال هذا الكلام هو النبي r.
فقال أبو سفيان: "هلُمَّ إليَّ يا عمر". فقال له النبي r: "ائْتِهِ، فَانْظُرْ مَا شَأْنُهُ؟"
فقال له أبو سفيان: "أنشدك الله يا عمر، أقتلنا محمدًا؟" فقال عمر: "اللهم لا، وإنه ليسمع كلامك الآن".
فقال أبو سفيان كلامًا يدل على احترام المشركين للمسلمين، قال: "أنت أصدق عندي من ابن قمئة وأبرُّ"[1].
وتابع "خالد"، "وهذا الأمر عند كل المشركين، فهم يحاربون المسلمين لكن في أعماق نفوسهم يكنون الاحترام لكل المسلمين؛ لقيمتهم ولدفاعهم عن مبادئهم ولتضحيتهم في سبيل دينهم وفي سبيل فكرتهم؛ فأبو سفيان يصدق عمر عدوه في هذه اللحظة، ولا يصدق ابن قمئة أحد جنوده. وانسحب أبو سفيان ولم يفكر في صعود الجبل مرة أخرى، واكتفى بما فعل وعاد بالمشركين تجاه مكة، وانتهت معركة أُحُد بذلك.

 

 

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة




موضوعات ذات صلة