في مرضك وضيقك وقلقك.. اجعل لك "صدقة مخفية"

بقلم | fathy | الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 11:49 ص


عزيزي المسلم، كثير منا يتعرض للحظات وربما أيام وشهور، لحالة من الضيق والقلق والتوتر، وربما المرض، لذا فإن مرضك الذي لا يعمله إلا الله عز وجل، اجعل له صدقة خفية لا يعلمها إلا الله، والضيق الذي في صدرك، والذي لا يعلمه إلا الله عز وجل.

اظهار أخبار متعلقة



اجعل له استغفارا خفيًا لا يسمعه إلا الله سبحانه وتعالى، والقلق الذي يعتريك ولا يعلمه إلا الله عز وجل، اجعل له ركعتين، لا يراهما إلا الله سبحانه.
اجعل له استغفارا خفيًا لا يسمعه إلا الله سبحانه وتعالى، والقلق الذي يعتريك ولا يعلمه إلا الله عز وجل، اجعل له ركعتين، لا يراهما إلا الله سبحانه.

فعبادة الله في الخفاء لها فضل وأجر عظيمين، ففي حديث جبريل عليه السلام أن العبد إذا عبد اللهَ عبادة مراقب له في كل أحواله فقد بلغ درجة الإحسان، ويقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «اعبد الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك».


الصدقة المخفية

للصدقة المخفية، فضل عظيم، للأسف يجهله كثيرون، والأمر لا يقتصر على أن تتصدق لسبب، أو لرفع بلاء عنك.

في كل أحوالك تصدق في السر والعلن، ولا تردد أبدًا، وأنت في الطريق ستجد امرأة بسيطة تبيع مناديل في إشارات المرور، اعطها مما أعطاك الله، ولا تأخذ منها شيئًا، رجل يجلس ليبيع بعض الأشياء غير ذات القيمة، اذهب واشتر منه، وإن قبل ألا تأخذ شيئًا فافعل، لربما تكون نفسه عزيزة، فاشتر وفقط.

اجعل لنفسك "ورد" من الصدقة المخفية، ومبلغ دائم يخرج منك لله فقط.. ستجد نعيم ذلك عليك لا ينضب أبدَا.


الصدقة تغسل الذنوب

واعلم عزيزي المسلم، أن الصدقة أنت من بحاجة إليها أكثر ممن يحصل عليها، ذلك أنها أمر إلهي
واعلم عزيزي المسلم، أن الصدقة أنت من بحاجة إليها أكثر ممن يحصل عليها، ذلك أنها أمر إلهي
، قال تعالى: «وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ » (المنافقون: 10).

ولذلك هي تعود إليك ولكن في أشكال وأمور لا تعلمها، لكن الله يعلمها، قال تعالى: «وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ » (سبأ: 39)، فهي تطفئ غضب الرب، ومن ثم لو كان بك أذى ما، لاشك يرفعه الله عنك بسبب هذه الصدقة.

عن أبي ذر رضي الله عنه قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ظل الكعبة، فلما رآني، قال: «هم الأخسرون ورب الكعبة»، فقال أبي ذر: فجئت حتى جلست فلم أتقار أن قمت، فقلت: يا رسول الله، فداك أبي وأمي من هم؟، فقال عليه الصلاة والسلام: «هم الأكثرون أموالاً إلا من قال هكذا، وهكذا، من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، وقليل ما هم».

موضوعات ذات صلة