دعاء "نوح".. اللهم اجعل لنا منه نصيبًا

بقلم | fathy | الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 01:24 م



يقول المولى عز وجل على لسان نبيه نوح عليه السلام: «رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا».

هنا يدعو نبي الله نوح عليه السلام المولى عز وجل بأن يغفر له ولوالديه، ولمن دخل بيته، أي منزله، أو مسجده، أو سفينته، مؤمنًا، لأنه علم أن من دخل بيته مؤمنًا لا يعود إلى الكفر.. مؤمنًا وللمؤمنين والمؤمنات، إلى يوم القيامة.

اظهار أخبار متعلقة



 وهنا هو قد خص أولاً من يتصل به مباشرة من أقاربه، لأنهم أولى وأحق بدعائه، ثم عم المؤمنين والمؤمنات، ولا تزد الظالمين ، أي: الكافرين، إلا تبارًا ، أي هلاكًا، وهو ما تم لاحقًا فقد أهلهم الله عز وجل في الطوفان.


دعاء المغفرة

الغريب هنا أن نبي الله نوح عليه السلام، وهو الذي اشتهر بدعائه على الكافرين: «{وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا»، تراه يعود ويدعو بالمغفرة لأهله وللمؤمنين كافة.

وحول هذا الموقف يقول الصحابي الجليل عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما: «دعا نبي الله نوح عليه السلام، بدعوتين، إحداهما للمؤمنين بالمغفرة، وأخرى على الكافرين بالتبار، وقد أجيبت دعوته في حق الكفار بالتبار، فاستحال ألا تستجاب دعوته في حق المؤمنين».

إذن من المفترض كما نسمع الأولى نستعيذ بالله من هذا الهلاك، علينا أيضًا حينما نسمع الدعاء الثاني، أن نردد: اللهم اجعل لنا منه نصيبًا.


الاطمئنان بالله

في دعوتي نوح عليه السلام، ترى أنه كان مطمئنا بالله شديد الاطمئنان، ويمتلك ثقة رهيبة في أن الله عز وجل لن يخذله، سواء في الأولى الخاصة بهلاك الكافرين أو الثانية الخاصة بالمغفرة.

وقد يقول قائل هنا: ولما لا وهو أحد أنبياء أولي العزم، بالتأكيد هو كذلك، لكن الله لا يفرق في الاستجابة للدعاء من نبي وغيره، العبرة بالقرب منه سبحانه، فإذا اقتربت إليه شبر تقرب إليك ذراع، هذا هو حاله سبحانه وتعالى مع عباده الصالحين، فادع وأنت موقن في الإجابة ستنل ما تريد وقتما تريد.

اقرأ أيضاً