السلام تحية الإسلام وترحيب الملائكة بالمؤمنين في الجنة..12 فضل لإفشائه في المجتمع المسلم

بقلم | خالد يونس | الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 06:02 م


السلام اسم من أسماء الله الحسنى، والسلام هو تحية الإسلام وذكره وإفشائه وترديده ينشر في المجتمع الشعور بالأمان والطمأنينة والثقة وحسن الظن بين أفراده، وفيه تمني الخير والسلامة من الشرور والفزع والأخطار.


قال النبي صلى الله عليه وسلم :«خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ مِنْ الْمَلَائِكَةِ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ. فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» متفق عليه .


السلام تحية الملائكة للمؤمنين في الجنة
كما أن السلام هو تحية الملائكة للمؤمنين في الجنة، قال تعالى :{وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد/23، 24]،وقال :{ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} (الزمر: 73).


و تحية أهل الجنة في الجنة قال تعالى عن أهل الجنة: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ} [الأحزاب:44]، وقال سبحانه وتعالى: {لاَيَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا * إِلاَّ قِيلاً سَلاماً سَلام} [الواقعة:26]، وقال: {وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ} [إبراهيم:23.


حكم إلقاء و رد السلام
أما بالنسبة لحكم إلقاء السلام فهو سنة عند جمهور العلماء، وأما رد السلام فهو فرض بالإجماع على المنفرد.
وإن كان إلقاء السلام على جمع فإن رده فرض كفاية ( اى إذا أجاب واحد منهم أجزأ عنهم، وسقط الحرج عن جميعهم ولو لم يجبه أحد منهم أثموا كلهم)
قال الله تعالى :{فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [النور: 61.

12 فضل لإفشاء السلام:
ولإفشاء السلام ثواب وأجر وفضل عظيم يصل إلى 12 فضل أعدتهم الباحثة د.أمة الله بنت محمد وهي:
ا – رد السلام من حق المسلم على المسلم قال صلى الله عليه وسلم :«حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ». قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ :«إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ» متفق عليه.

2- البادئ بالسلام أعلى درجة قال صلى الله عليه وسلم "السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه في الأرض، فأفشوه بينكم؛ فإن الرجل المسلم إذا مر بقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل درجة بتذكيره إياهم السلام، فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم»، كما ورد في السلسلة الصحيحة.

3- رد السلام من حق الطريق، قال صلى الله عليه وسلم :«إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ». فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ، إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا؟ قَالَ :«فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجَالِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا». قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ :«غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ» متفق عليه.

4- أن إفشاء السلام سبب للمحبة والسلامة قال صلى الله عليه وسلم :«أفشوا السلام؛ تسلموا» حسنه الألباني و قال صلى الله عليه وسلم : لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم»رواه مسلم.

5 - وفي إفشائه أجر كبير : قال صلى الله عليه وسلم :«من قال: السلام عليكم كتبت له عشر حسنات، ومن قال: السلام عليكم ورحمة الله كتبت له عشرون، حسنة ومن قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتبت له ثلاثون حسنة».. جاء في صحيح الترغيب.

6 - وبإفشاء السلام يغتاظ اليهود قال صلى الله عليه وسلم:« ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين » ..صححه الألباني وإغاظة المشركين مطلب شرعي، قال تعالى " ... وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلا إِلا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [التوبة: 120

7- وبه يعلو المسلمون: قال صلى الله عليه وسلم:«أفشوا السلام؛ كي تعلوا» صحيح الجامع.

8- إفشاء السلام خير الأعمال: يروى أنّ رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» متفق عليه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام» صححه الالبانى والمعنى أطوعهم لله

9- وإفشاء السلام سبب للبركة قال صلى الله عليه وسلم :« يا بنى إذا دخلت على أهلك فسلم ، فتكون بركة عليك وعلى أهل بيتك » حسنه الألباني لغيره.

10- كما ان إفشاء السلام سبب لمغفرة الذنوب: لقول نبينا صلى الله عليه وسلم :«إن من موجبات المغفرة بذلَ السلام ، وحسن الكلام» صححه الألباني.

11- وإفشاء السلام من موجبات الجنة أيضاً: قال صلى الله عليه وسلم :«يا أيها الناس، أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا بالليل والناس نيام ؛ تدخلوا الجنة بسلام» السلسلة الصحيحة.

12- التحذير من عدم البخل بالسلام : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«أعجز الناس من عجز في الدعاء ، وأبخل الناس من بخل بالسلام» صححه الألباني.


حرص الصحابة على إفشاء السلام
وهذا الفضل العظيم يفسر سبب حرص الصحابة على إفشاء السلام ومن أمثلة ذلك:
- عن الأغر المزنى رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر لي بجريب من تمر عند رجل من الأنصار ، فمطلني به ، فكلمت فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال :«اغد يا أبا بكر فخذ له تمره». فوعدني أبو بكر المسجد إذا صلينا الصبح ، فوجدته حيث وعدني ، فانطلقنا ، فكلما رأى أبا بكر رجلٌ من بعيد سلم عليه ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : أما ترى ما يصيب القوم عليك من الفضل ؟ لا يسبقك إلى السلام أحد . فكنا إذا طلع الرجل من بعيد بادرناه بالسلام قبل أن يسلم علينا ..حسنه الألباني.

- عن الطفيل بن أبي بن كعب "فجئتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ يومًا، فاستتبعَني إلى السوقِ، فقلت له : وما تصنعُ في السوقِ وأنت لا تقفُ على البيعِ، ولا تسألُ عن السِّلَعِ، ولا تسومُ بها، ولا تجلسُ في مجالسِ السوقِ ؟ ! فاجْلس بنا ها هنا نتحدَّثُ، قال : فقال لي عبدُ اللهِ بنُ عمرَ : يا أبا بطنٍ ! - قال : وكان الطُّفيلُ ذا بطنٍ - إنما نغدو من أجلِ السلامِ،نسلِّمُ على من لقِيناهُ" صحح اسناده الألبانى.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



اقرأ أيضاً