رؤية تدفع النبي إلى وقف الحرب والعودة إلى المدينة

بقلم | fathy | الخميس 20 فبراير 2020 - 10:24 ص


اشتد على المسلمين حصار الطائف عقب غزوة حنين، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرى فك الحصار، والرجوع إلى المدينة، بينما كان الصحابة رضي الله عنهم يرون استمرار الحصار.

اظهار أخبار متعلقة



فبينما هم على هذه الحالة، إذ رأى النبي عليه السلام منامًا، وأخبر به الصديق أبا بكر، حيث قال: "إني رأيت أني أهديت لي قعبة مملوءة زبدًا فنقرها ديك، فأراق ما فيها".

فقال أبو بكر: ما أظن أن تدرك منهم يومك هذا ما تريد، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- "وأنا لا أرى ذلك".

وروى أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: لما مضت خمس عشرة من حصار الطائف، استشار رسول الله- صلى الله عليه وسلم- نوفل بن معاوية الديلي- رضي الله عنه- فقال: "يا نوفل ما ترى في المقام عليهم؟".

 قال: يا رسول الله ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته، وإن تركته لم يضرك.

ومن عجيب ما روي في ذلك أيضًا، أن الصحابية خولة بنت حكيم السلمية، وهي امرأة عثمان بن مظعون، قالت: يا رسول الله، اعطني، إن فتح الله عليك الطائف- حلي بادية بنت غيلان، أو حلي الفارعة بنت عقيل- وكانتا من أحلى نساء ثقيف-.

فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لها: "وإن كان لم يؤذن لنا في ثقيف يا خولة؟"، فخرجت خولة، فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب- رضي الله عنه- فدخل على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله ما حديث حدثتنيه خولة؟ زعمت أنك قلته؟ قال :" قد قلته"، قال: أفلا أؤذن الناس بالرحيل؟ قال: بلى،  فأذن عمر بالرحيل.

ولما حاصر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الطائف ولم ينل منهم شيئًا، قال إنا قافلون غدًا إن شاء الله تعالى، فثقل عليهم، وقالوا: أنذهب ولا نفتح؟ وفي لفظ فقالوا: لا نبرح أو نفتحها، فقال: "اغدوا على القتال"، فغدوا فقاتلوا قتالاً شديدًا، فأصابهم جراح، فقال: "إنا قافلون غدا إن شاء الله تعالى"، قال: فأعجبهم، فضحك رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.

وأمر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الناس أن لا يسرحوا ظهرهم، فلما أصبحوا، ارتحل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه ودعا حين ركب قافلاً وقال: "اللهم اهدهم واكفنا مؤنتهم".

موضوعات ذات صلة