من هم أصحاب القلب السليم وكيف تكون منهم؟

بقلم | fathy | الخميس 20 فبراير 2020 - 02:39 م

يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ . إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ» (سورة الشعراء:88-89).

هنا يتبادر إلى الذهن، ما هو معنى القلب السليم، وكيف تكون صاحب قلب سليم حتى يقبلك الله في رحمته؟

اظهار أخبار متعلقة



القلب السليم كما يعرفه العلماء، هو الذي يأتي الله موحدًا لا مشركًا له، وقد بريء من النفاق والكفر والبدع والذنوب
القلب السليم كما يعرفه العلماء، هو الذي يأتي الله موحدًا لا مشركًا له، وقد بريء من النفاق والكفر والبدع والذنوب
، بينما كان مخلصًا وفيا نقيًا، يحب الخير للناس، تابعًا لمحبة الله عز وجل، وهواه تبعًا لما جاء به سبحانه، وأنزله على قلب نبيه صلى الله عليه وسلم.


صفات أصحاب القلوب السليمة

من صفات أصحاب القلوب السليمة لاشك حب الإيمان والتقرب إلى الله عز وجل، والبعد عن كل ما يغضبه سبحانه.

قال تعالى يصف هؤلاء: «وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ» (سورة الحجرات:7).

ذلك أنه إذا صلح القلب صلح سائر الجسد لاشك، فقد روى الشيخانِ عنِ النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «إِن في الجسد مضغة إِذا صلحت صلح الحسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب».

إذن صاحب القلب السليم، هو الأشد حبًا لله. قال تعالى: «وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ » (سورة البقرة: 165)، وليس الذي يذهب إلى الشبهات فيفسد، قال تعالى: «فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ» (سورة آل عمران:7).


الذاكرون الله

صاحب القلب السليم، هو الذاكر الله كثيرًا، تأكيدًا لقوله تعالى: «الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
» (سورة الرعد: 28).

وسلامة القلوب من أهم صفات عباد الرحمن، وأولهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين مدحهم الله في كتابه، وخص بذلك الأنصار الذين أحسنوا استقبال المهاجرين.

يقول تعالى: « وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ » (الحشر: 9: 10)، فسر على نهجهم تنهل من صفاتهم وأهمها لاشك سلامة القلوب.

اقرأ أيضاً