لماذا تلعن البهائم بني آدم؟.. تعرف على السبب

بقلم | fathy | الخميس 20 فبراير 2020 - 03:12 م



المتعارف عليه، أن يقود الإنسان البهائم، ويستخدمها في تحقيق مصالحه اليومية، ولكن من يتصور أنه يأتي وقت تلعن فيه البهائم، بني آدم.

يقول الله عز وجل في كتابه الكريم: «وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ» (الأعراف - 96).

اظهار أخبار متعلقة



وهنا يفسر العلماء هذه الآية الكريمة، بأن البهائم تلعن عصاة بني آدم، إذا اشتد القحط، وأمسك المطر
وهنا يفسر العلماء هذه الآية الكريمة، بأن البهائم تلعن عصاة بني آدم، إذا اشتد القحط، وأمسك المطر
، وتقول: هذا بشؤم ابن آدم، ذلك أن كثرة المعاصي من الأسباب الموجبة لانقطاع المطر وانتشار الجفاف والقحط، لأنها سبيل غضب الرب عز وجل، فيعود على البشر بحبس المطر والغيث.

نعمة المطر
والمطر يحمل سر الحياة على الأرض، فيسقى الزرع وينبت، ويشرب الإنسان الماء الطهور، ومن ثم تحصل البهائم على حاجتها من المياه، فلا تموت عطشًا.

وهو أمر خصه الله عز وجل به سبحانه وفقط، فلا أحد مهما كان يملك نزول المطر.

يقول عز وجل يبين ذلك: «وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الوَلِيُّ الحَمِيدُ » (الشُّورى: 28).

فإنزال المطر والغيث لاشك نعمة من أعظم النعم وأجلها، نعمة امتن الله بها على عباده، وأشاد بها في كتابه.

قال سبحانه: « يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا للهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ » (البقرة: 21 - 22).


إحياء الأرض

يقول المولى عز وجل: «وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ » (الأنبياء/30).
يقول المولى عز وجل: «وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ » (الأنبياء/30).

فجميع المخلوقات لا يمكن أن تعيش من غير ماء، ومن ثم فإن البهائم التي لا حول لها ولا قوة في تجهيز ما تريده من أكل وشرب، تنتظر المطر، لأنه يروي عطشها، ومن ثم لا تحتاج لمساعدة من أحد، أما إذا انقطع المطر، فكيف لها بسبيل للحصول على الماء، إلا إذا اعتني بها أحدهم.

يقول الله سبحانه وتعالى: « وَاللهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ » (النحل: 65)، وبما أنها نعمة ليس كمثلها من النعم، فقد قال الله عز وجل عن المطر: «وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا » (ق: 9).

موضوعات ذات صلة