ما أقل وأطول مدة للحمل في الشريعة الإسلامية؟

بقلم | fathy | الخميس 20 فبراير 2020 - 03:44 م

جرت العادة على أن فترة الحمل لا تزيد عن 9 أشهر، ربما تزيد أو تقل عن ذلك، وتتابين الزيادة والنقصان من امرأة إلى أخرى، وقد يزيد أو ينقص لأيام، كما هو شائع، لكن في بعض الحالات قد يطول زمن الحمل ويقصر بشكل ملفت للغاية.

اظهار أخبار متعلقة



فما هي أقل مدة الحمل في الشريعة الإسلامية؟

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية، إنه لا خلاف بين أحد من فقهاء الشريعة الإسلامية على أن أقلَّ مدة للحمل ستةُ أشهر، وقد أخذوا ذلك من آيتين من القرآن الكريم:

الأولى قوله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: 15]. والثانية قوله تعالى:﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة: 233].

وأوضح أن "ووجه الاستدلال أن الله سبحانه وتعالى جعل مدة الفطام -الرضاع- حولين كاملين كما في الآية الثانية، أي أربعة وعشرين شهرًا، وجعل مدة الحمل والرضاع ثلاثين شهرًا، وذلك كما في الآية الأولى، فدل الجمع بين الآيتين على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر".

فما هي أطول فترة للحمل؟

تقول دار الإفتاء المصرية إن الفقهاء اختلفوا في تحديد أقصى مدة الحمل، وقد أوصله بعضهم إلى أربع سنوات، ومذهب الحنفية أن أقصى مدة الحمل سنتان.

وأضافت، أنه جاء في المذكرة التفسيرية للمرسوم بقانون رقم 25 سنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية أن وزارة العدل رأت عند وضع هذا القانون أخذ رأى الأطباء في المدة التي يمكثها الحمل، فأفاد الطبيب الشرعي بأنه يرى أنه عند التشريع يعتبر أقصى مدة الحمل 365 يومًا حتى يشمل جميع الأحوال النادرة، وعلى هذا الأساس ورد نص المادة 15 من هذا القانون.

ووردت بعض الأحاديث التي تؤكد أن أقصى مدة للحمل أربع سنوات منها روى البيهقي: قال مالك بن أنس: هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان امرأة صدق وزوجها رجل صدق حملت ثلاثة أبطن في اثنتي عشرة سنة تحمل كل بطن أربع سنين، سنن البيهقي  7/ 443.

روى الوليد بن مسلم: "قلت لمالك بن أنس: حديث عائشة: لا تزيد المرأة على السنتين في الحمل، قال مالك: سبحان الله! من يقول هذا؟ ! هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان تحمل أربع سنين" (2/274) .

أخرجه البيهقى (7/443) من طريق أبى العباس أحمد بن محمد بن بكر بن خالد أخبرنا داود بن رشيد قال: سمعت الوليد بن مسلم يقول: "قلت لمالك بن أنس: إنى حدثت عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: لا تزيد المرأة فى حملها على سنتين قدر ظل المغزل. فقال: سبحان الله من يقول هذا؟ هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان امرأة صدق، وزوجها رجل صدق حملت ثلاثة أبطن فى اثنتى عشرة سنة، تحمل كل بطن أربع سنين". قلت: وهذا إسناد صحيح إلى مالك، رجاله كلهم ثقات، وأبو العباس هذا، وثقه الخطيب فى "تاريخ بغداد" (4/399).

ثم روى البيهقى من طريقين عن محمد بن عبد العزيز بن أبى رزمة أخبرنا أبى أخبرنا المبارك بن مجاهد قال: "مشهور عندنا امرأة محمد بن عجلان تحمل وتضع فى أربع سنين، وكانت تسمى حاملة الفيل".

موضوعات ذات صلة