ما العمل مع الذي زوجي يخونني في بيتي ويجعلني "كوبري" للتعرف على النساء، وأناأخاف الطلاق؟.

بقلم | ناهد | الخميس 20 فبراير 2020 - 04:12 م


ارتبطت بزوجي منذ سنة ونصف بعد قصة حب عنيفة، واكتشفت بعد شهر العسل أنه يحب النساء ومحادثتهن على فيس بوك، وفي عمله، وكل مكان، ما إن يجد امرأة أمامه تعجبه يتلخبط كيانه كما يقولون، ويسعى للتعرف عليها بأي شكل وأي طريقة، لدرجة أنه كان يخطط أحيانًا ليجعلني وسيطًا أي "كوبري" ليتعرف عليها.


في البداية كنت أتعامل مع الأمر بسذاجة مفرطة، وكنت أتغافل، ولا أدقق، وكنت أحاول بث الثقة في نفسي أنها نزوات عادية وأنني حبه وحياته، لكنني فوجئت أنه أصبح يتجرأ ويأتي بهن إلى البيت وقت وجودي في بيت أهلي لزيارتهم، وأحيانًا كان يتصل بي ويطلب مني أن أبيت لديهم بحجة رعايتهم وبرهم، ولم يدر بخلدي أنه كان يقول هذا ليخلو له المكان في البيت، وقد عرفت من إحدى جاراتي التي شاهدت امرأة بصحبته وهو داخل إلى العمارة، في ساعة متأخرة من الليل ولم يرها هو معتقدًا أن الكل نائم.


أنا منهارة، مصدومة، محرجة من جارتي، حائرة، هل أخبر أهلي وأطلب الطلاق، أو هل أتكتم على الأمر وأصبر لعلها نزوة ويعود وأساعده لكي يتغير وأكمل معه حياتي، أنا أشعر بانهيار من وضعي،  وفزع من الطلاق أيضًا، لا أريد أن أصبح مطلقة، ولا أدري ماذا أفعل؟

حسناء- مصر
الرد:
مرحبًا بك يا صديقتي..
مع تقديري لصدمتك ومعاناتك ومشاعرك وكل شيء، أقول لك أولًا أنه عليك الحمد والشكر لله أنك لم تنجبي منه حتى الآن.


ثانيًا يا صديقتي فإن هناك "حقيقة" تقول أن التغيير يأتي من رغبة الشخص، وقناعته، وإرادته، ولا يأتيه من الخارج، فلا أنت ولا غيرك يستطيع تغيير زوجك، ما لم يرد هو،  ومثل هذا التفكير ما هو إلا خداع، ومقامرة كبرى.

هذا الزوج وكما يقولون من أصحاب"الوجوه المكشوفة"، فكونه يخون بل ويأتي بالنساء إلى بيت الزوجية ويحتال عليك ويخدعك لتبقي خارج البيت لأطول فترة ممكنة، هذا كله يدل على وقاحة متناهية، وإدمان لتعدد العلاقات، لابد له من علاج على يد متخصص، وهو لن ذهب لأنه لا يرى فيما يفعله مشكلة أو خطأ، بل سيتمادى، ويستمر، مثله مثل أي مرض ، ما لم تتم معالجته يستفحل شره.

بيت الزوجية هو المكان النظيف، المقدس، أقيم بكلمة الله وعلى نهجه، وهو يدنسه، ويدنس فراشك، وهذه طعنة سكين لن أجاملك بشأنها، والخيانة استهتار بالعلاقة الزوجية، وهذه طعنة أخرى، لا يمكن بحال من الأحوال تطييب خاطرك بشأنها بحجة استكمال الحياة وأنها نزوة وستمر، إلخ الموروثات التي أدت بالناس للوصول إلى الأمراض النفسية والانهيار وخسران أنفسهم.

الزواج يا صديقتي علاقة مقدسة، حبل وعهد أمام الله، وبكلمة الله، ومن أغلظ المواثيق، ولا يوجد بيت ولا علاقة سوية ، مستمرة، مستقيم أمرها، يقوم بهذه الطريقة.

هذا زوج لا أمان معه، ولا عهد له، هذه هي الخلاصة، وإن لم يكن هو يحترم مشاعرك، وشخصك، فلا ينبغي ألا تحترمي أنت ايضًا مشاعرك، ونفسك، لابد ألا تخسري نفسك لأجل وهم التغيير ، أو الخوف من الطلاق، فما شرع الله الطلاق إلا لمثل هذه الحالات.

أنت لا زلت على البر كما يقولون، وخروجك من هذه الحياة التي تموتين فيها وبسببها ألف مرة في اليوم أهون من خروجك منها مقتولة تمامًا ومهشمة ولديك ضحايا هم أطفالك، من سينشأون في بيئة غير سوية، ومع أب غير مستقيم ولا سوي.
أنج بنفسك، وتحرري من خوفك، وضعي حدًا لهذه المهزلة، ولا ترضي أن تعيشي دور الضحية، ودمت بخير.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة




موضوعات ذات صلة