كنت أحب خطيبي متعددالعلاقات حتى تعبت نفسيًا وتركته وأصبحت أكره الرجال.. ما الحل؟

بقلم | ناهد | الاحد 23 فبراير 2020 - 05:16 م

أنا فتاة عمري 22 سنة كنت مخطوبة منذ سنتين لشاب أحبه، واكتشفت وقتها أنه ومنذ الشهر الأول "متعدد العلاقات"،وأنه يعاشر أرامل ومطلقات في الحرام، وكتمت ذلك وخفت أن أواجهه، أو أتركه، لأني أحبه وربما لا أحب من بعده أحدًا آخر، فتحملت لفترة حتى انتهت السنتان وأنا مدمرة نفسيًا، أصبحت شديدة العصبية وزاد خوفي وقلقي فانفصلنا.
مشكلتي الآن أنني لا أريد الزواج، وأرى الرجال خائنون، وأرفض أي شخص يتقدم لي وبدون حتى أن أراه، ولا أدري ماذا أفعل؟


سعاد- مصر

الرد:

مرحبًا بك يا ابنتي..
أقدر ما مررت به من صدمة، وأنت في مقتبل حياتك العاطفية، مقدرة أنا لما أصاب أحلامك الوردية، ونفسك النقية، ولكن سأقول لك ما تعلمناه من ديننا أن "لعله خير".

نعم، لعله خير أن حدث هذا الآن حتى تنضجين مبكرًا وقبل فوات الأوان، فغن المصائب والابتلاءات ياي ابنتي لا تنزل بنا إلا لحكمة، ورسالة لابد أن نتلقاها بشكل سليم، حتى نتعلم، ونفرح أننا تعلمنا ونضجنا ولن نلدغ من الجحر الواحد من بعد مرتين.

وسأكون معك صريحة كوالدتك التي تحبك، وتخاف عليك، ويهمها حياتك، فما حدث لك من انهيار عصبي ومتاعب نفسية كان بسبب ما يسميه البعض صبر على الحبيب وسوف يتغير، أو لأنني أحبه، كما قلت، وهذا كله من أنماط التفكير الخاطئة التي تفضي على نتائج موجعة.
لا أحد يتغير يا ابنتي لجل أحد، ولو حدث فإنه يكون طارئًا، مؤقتًا، ولهدف، والحب يا ابنتي لا يعني "التنازل عن حقي"، باسم الصبر، هذه مفاهيم مغلوطة، إذ ليس هذا هو الصبر.
الصبر لا يعني الدهس لمشاعرك، وذاتك، والحب مشاعر متبادلة وليست من طرف واحد.
ما هو مطلوب من سعاد، الآن، هو أن تقدر ذاتها، وتسامح نسخة سعاد القديمة قبل الخبرة المؤلمة التي اختارت شخصًا غير مناسب، ثم سكتت على طعنة لمشاعرها، ووضوح أنه "غير مناسب"، وأن العلاقة معه "مؤذية" ومع ذلك استمرت بحجة "الحب" ، وتغاضت عن أنه لا يمكن أن يجتمع الحب والخيانة في آن.
  المهم الآن وبعد أن أصبحت سعاد نسخة جديدة تعلمت من الألم، ألا تكرره، وأن تحب نفسها، وتعمل على تطويرها، واكتشافها، وألا تعمم حكمًا عامًا على الرجال أنهم خائنون، وترسخ هذه الفكرة المغلوطة لديها وتتصرف وفقها، فتظل مستمرة في مسلسل هدم الذات، وتضييع فرصها في الحب الحقيقي الذي تستحقه، ودمت بخير.

موضوعات ذات صلة