أعجز الناس.. من يعجزون عن سؤال الله

بقلم | محمد جمال | الاثنين 24 فبراير 2020 - 10:55 ص
العجز أصعب وصف من الممكن أن يتصف به إنسان، وقديتصور الإنسان أن العجز هو عدم قدرته على الحركة تمامًا، لكن الإسلام لم يُعرف العجز بهذا المعنى، وإنما العاجز هو الذي يعجز عن سؤال الله عز وجل، والعياذ بالله.

فأعجز الناس لاشك هو يعجز عن الدعاء، فلا أحد يملك كشف الضر عنك سوى الله عز وجل، ولا يرد أو يمنع الخير عنكإذا ما أراده سوى الله سبحانه.فأعجز الناس لاشك هو يعجز عن الدعاء، فلا أحد يملك كشف الضر عنك سوى الله عز وجل
فأعجز الناس لاشك هو يعجز عن الدعاء، فلا أحد يملك كشف الضر عنك سوى الله عز وجل


انظر إلى وصية النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما، حين قال له: «يا غلام، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم بأن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء؛لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعت على أن يضروك بشيء؛ لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفت الصحف».

كيف تعجز عن الدعاء؟

كيف يكون هناك إنسان مسلم، يؤمن باللهتعالى، ويعجز عن الدعاء؟.. كيفت بالأساس يمتنع أحدهم عن الدعاء وهو يدري تمامًا ويقينًا أن الله أقرب إليه من حبل الوريد.

قال تعالى يبشر المسلمين بالإجابة على أي دعاء: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ »(البقرة:186)، وقال أيضًا يؤكد ذلك: « وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ » (النساء:32).

وهو سبحانه القائل في الحديث القدسي في صحيح مسلم يقول الله تعالى: «يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمته؛ فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي، كلكم عارٍ إلا من كسوته؛ فاستكسوني أكسكم. ياعبادي، كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم. يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعاً، ولا أبالي، فاستغفروني أغفر لكم».

ليس هناك أكرم من الدعاء

الدعاء، كرم من الله عز وجل، منحه لعباده، بل بعض العلماء، ذهب إلى أن الله عز وجل قد يستجيب لعبد ليس من المسلمين رفع يده إلى السماء يطلب أمرًا من أمور الدنيا، إلا وأعطاه الله إياه.. فما بالنا ونحن مسلمون ومؤمنون وموحدون به سبحانه!الدعاء، كرم من الله عز وجل، منحه لعباده،
الدعاء، كرم من الله عز وجل، منحه لعباده،


وفي الحديث الذي رواه أحمد، والترمذي، وغيرهما، يقول النبي الأكرم صلى الله عليهوسلم: «ليس شيء أكرم على الله من الدعاء»، وذلك لما فيه من إظهار الفقر، والعجز، والتذلل، والاعتراف بقوة الله وقدرته.. فلا تعجز عن الدعاء أبدًا، وارفع يدك إلى السماء وأنت موقن بأن الله سيستجيب لك.

اظهار أخبار متعلقة



اقرأ أيضاً