كل ما تريد معرفته عن" رجب" .. 5طاعات يجب الإكثار منها خلال شهر الله الأصم

بقلم | عبدالرحمن | الاثنين 24 فبراير 2020 - 05:47 م




  

شهر رَجَب هو الشهر السابع في التقويم الهجري.. يحظي بأهمية كبيرة عند العرب  والمسلمين سواء في الجاهلية أو بعد البعثة النبوية الشريفة وكلمة رجب جاءت من الرجوب تعني التعظيم، وأيضا كان يطلق عليه رجب "مضر" لأن قبيلة مضر كانت لا تغيره بل توقعه في وقته
أيضا كان يطلق عليه رجب "مضر" لأن قبيلة مضر كانت لا تغيره بل توقعه في وقته

بخلاف باقي العرب الذين كانوا يغيّرون ويبدلون في الشهور وهو ما حرمه الإسلام كما جاء في قوله تعالى: "إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِه الَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلِّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِّيُوَاطِؤُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ اللّه" سورة التوبة:37
العديد من المؤرخين أكدوا أن نسبة رجب الي قبيلة مضر كان يعود في المقام الأول أن هذه القبيلة  كانت تزيد في تعظيمه واحترامه وهو أمر تصاعد بعد البعثة  النبوية لدي عموم المسلمين بسبب ارتباطه بحادث الإسراء والمعراج وتحول القبلة من المسجد الاقصي إلي بيت الله الحرام

اظهار أخبار متعلقة

شهر رجب ومكانة خاصة عند الله
شهر رجب يحظي بمكانة خاصة عند الله تعالي وهو أحد ٬ الشهور الأربعة التي خصّها اللهُ تعالى بالذّكر٬ ونهى عن الظُّلم فيها تشريفًا لها٬ وليس أدل علي هذه المكانة من وقف العرب قديما الحرب فيه حيث أطلقوا عليه شهر الله الأصم حيث يتوقف فيه صليل السيوف إحترامًا وتعظيمًا لهُ٬

الله تعالي خص هذا الشهر بفضائل عديدة منها قوله: «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ * ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ * فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ * وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً * وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ"، "سورة التوبة:36 الآية.

فضل شهر رجب والدين القيم 

من المهم هنا الإشارة إلي ان الأشهر الحرم التي ذكرت في القرآن و يجب أن يتوقف فيها القتال هي : مُحرَّم٬ وذي الحجَّة٬ وذي القعدة٬ و سُمِّيت الأشهُر الحُرم بهذا الاسم؛ لأنّ الله - سُبحانهُ وتعالى- منع فيها القِتال، كما اقتضت حكمةُ الله أن فضَّل بعض الأيام٬ والشهور٬ واللّيالي على بعض.
هذا الشهرذو الفضل الكبير عند الله يفرض علي المسلم ان يعرف قدره ويتقرب الي الله بالطاعات خلاله أن يعرفَ قدرَ باعتبار أن معرفة فضل هذا الشهر الحرام  وتعظيمَه "هو الدِّين القيِّم" أي: المستقيم؛ الّذي لا اعوجاجَ فيه، ولا ضلالَ، ولا انحرافَ. كما يجب عليه أن يحذرَ من المعصية فيه؛ فإنّها ليست كالمعصيةِ في غيرِه؛ بل المعصيةُ فيها أعظمُ، والعاصِي فيه آثمُ؛
الله تعالي قال في كتابه العزيز عن فضل هذا الشهر : " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ"  "البقرة : 217"؛ أي: ذنبٌ عظيمٌ، وجرمٌ خطيرٌ؛ فهو كالظّلمِ والمعصيةِ في البلدِ الحرامِ؛ الّذي قال الله عزّ وجلّ فيه: "وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ""الحج : 25".

رجب وحادث الإسراء والمعراج

ومن الفضائل المعروفة عن شهر رجب وقوع حادثةُ الإسراءِ والمعراج فيه حيث ٬ أمَر الله بتحويل قبلةِ المسلمين من بيت المقدس إلى الكعبة المُشرفة في مُنتصف شهر رجب في السّنة الثانية للهجرة كما ورد عن ابنِ عبّاس
الِرُسول - صلى اللّه عليهِ وسلم-  وتقديرا منه لهذا الشهر الفضيل حث المسلمين فيه على الصيام فيه باعتباره من الأشهر الحرم، وذلك حين جاءَهُ رجُلٌ من أهِله وقد عذَّب نفسَه بالصيام فطَلب الرسول-عليهِ الصّلاةُ والسّلام-منه أن يصوم شهر رمضان ويومًا من كلِّ شهر٬ ثم قال لهُ الرّجُل زدني٬ فطلب منه أن يصوم يومين٬ فقال الرَّجُل زدني٬ ثم قال : صُم ثلاثة أيام٬ ثمَّ قال زدني فقال : صُم من الحُرُم.
عبادات وطاعات يجب اداؤها خلال رجب
الصيام ليس العبادة الوحيدة التي حث فيها الرسول المسلمين  علي أدائها بانتظام خلال شهر رجب بل امتدت العبادات والطاعات  الواجب أداؤها في هذا الشهر إلي الإكثار من العمل الصالح، والاجتهاد في الطاعات، والمبادرة إليها والمواظبة عليها ليكون ذلك داعيًا لفعل الطاعات في باقي الشهور.
الرسول حث عموم المسلمين كذلك علي  اغتنام العبادة في هذه الأشهر، وأبرزها الصيام والصلاة مع  ترك الظلم خاصة في شهر رجب وباقي الأشهر الحرم فضلا عن الإكثار من إخراج الصدقات.

شهر رجب والابتعاد عن الذنوب والآثام
في هذا الشهر الفضيل يجب علي المسلم خلال هذا الشهر أن يبتعد عن عن الذّنوبِ والآثامِ، وتوقِّياً لكلِّ ما يغضبُ الملكَ العلّامَ؛ فيبتعد عن ظلم اخوانه ولا أكل أموالهم ونهب حقوقهم  ونهش أعراضهم  أو اتيان اي معصية تغضب خالقه سبحانه وتعالي .


موضوعات ذات صلة