الشيطان "خنزب"..هذه وساوسه لك في صلاتك.. وبتلك الوسائل تتجنبها

بقلم | خالد يونس | الاثنين 24 فبراير 2020 - 06:57 م


الشيطان هو عدو بني آدم منذ الأزل، وهو لا يكتفي بتزيين ارتكاب المعاصي والذنوب لهم، ولكنه يسعى دائماً لإفساد عباداتهم وطاعاتهم، وخاصة في الصلاة.

 

وتبدأ وسوسة الشيطان للمصلّي بتشكيكه بانعقاد نيّته عند الشروع بالصّلاة؛ فقد يجهرُ بالنيّة بشكلٍ مُبالَغٍ فيه، ومن وسوسة الشيطان ما يهمّ به بعض المصلّين من إعادة الصّلاة، لورود الرّيب إلى قلبه من ترك ركنٍ فيها، أو حصول ما يُبطلها، وتظهر آثار الوسوسة عند بعض المُصلّين بتشديد وتكرار النّطق بتلاوة الآيات، أو الأذكار المشروعة في الصّلاة.

اختلاس الشيطان من صلاة المصلّي هو الوسوسة التي يكاد لا يسلم منها أحد، وقد دلّ الشرع الحكيم على الوسائل الناجحة للتّخلص منها، وتحقيق الخشوع في الصّلاة.

كيف تتخلص من وسوسة الشيطان في الصلاة ؟
هناك من الوسائل التي اذا لجأ إليها المسلم وحرص على تطبيقها أن يتجنب وساوس الشيطان ومنها:
1-يجب على المسلم اذا استشعر وساوس الشيطان أن يلتفت قليلًا عن يساره وينفث ثلاث مرات هكذا جاءت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه لما اشتكى إليه عثمان بن أبي العاص الثقفيرضي الله عنهقائلًا: يا رسول الله إن الشيطان قد لبس علي صلاتي، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ذاك شيطان يقال له خنزب. فإذا أحسست بذلك فانفث عن يسارك ثلاث مرات وتعوذ بالله من الشيطان ثلاثًا، قال عثمان: ففعلت ذلك فأذهب الله عني ما أجد. أخرجه الإمام أحمد وبعض أهل السنة بإسناد صحيح.

2- اللجوء إلى الله -عزّ وجلّ-، والدُّعاء والتضرّع له بأن يمنع عنه تلك الوساوس، مع ضرورة استحضار معاني الآيات التي تُقرَأ في الصّلاة، فإنّ في تدبّر ما يُقرَأ في الصّلاة، أو ما يُسمَع من الإمام حفظ للقلب من حظّ الشيطان، قال الله تعالى: «أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا».

2-يجب على المسلم أن يتذكر معنى الوقوف بين يدي الله -سبحانه وتعالى- وجلاله، وأنّه مُطَّلِع على صلاته، وأنه ليس له إلا ما عقل منها وتدبر فيها.

3- أن يحرص المسلم قبل الشروع بالصّلاة أن يخلّص نفسه من كلّ العلائق، والشواغل، والحاجات التي يُمكن أن تشغل باله وذهنه في الصّلاة، أو يكثُر تردّدها في خاطره؛ فإنّ قطْعَ السبيل عنها أصلٌ في دفع الوسوسة، وأدعى لحضور الذّهن، وامتلاك الفكر، وتمكّن الخشوع في صلاة العبد.

4- ضرورة أن يستحضر المصلي لذّة مناجاة الله –تعالى-، ومتعة الوقوف بين يديه، التي لا تتحصّل إلا بأداء الصّلاة بخشوعها والخضوع فيها، وقد أثنى المولى -سبحانه- على من كانت تلك صفتهم فقال: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ*الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ».

5- الإكثار من تلاوة سورة البقرة في المنزل، وتعويد اللسان على ترديد سورتَي الفلق والنّاس، وآية الكرسي، والأذكار التي تعصم من وسوسة الشيطان؛ فإنّ في ذلك حصانةً للمسلم من تمكّن الشيطان من صلاة العبد، مع التأكيد على الاحتراس من دخول اليأس إلى قلب العبد، وقنوطه من رحمه الله –تعالى-.

6- إكثار المسلم من الاستغفار؛ فلقد تكون وساوس الشيطان ومحاولته السيطرة على صلاته بسبب الذنوب التي تحتاج إلى تجديد التوبة، والإنابة إلى الله – تعالى-.



اقرأ أيضاً