مرّ بجنازة القتيل.. كلب يكشف القاتل ويتسبب في صلبه

بقلم | fathy | الثلاثاء 25 فبراير 2020 - 11:53 ص


كثير من القضايا الجنائية، وخاصة القتل كشفت عن طريق الحيوانات، وخاصة الكلاب، فقديما كانت بوفاء الكلب لصالحه، والتي حلّ مكانها حاليًا الكلاب المدربة في عمليات كشف الجريمة.

ومما حكي من غرائب في ذلك قصة تفوق الخيال روته كتب المجالس التي اعتنت بالتدوين للغرائب وأحوال الناس.

اظهار أخبار متعلقة



وتفاصيل القصة أن رجلاً ببغداد كان يلعب بالكلاب ، فذهب في وقت السحر يوما في حاجة ومعه كلب كان يختص به من كلابه فرده فلم يرجع فمشى حتى انتهى إلى قوم كان بينه وبينهم عداوة فصادفوه فقبضوا عليه والكلب يراهم.

 فخرج الكلب وقد لحقته جراحه فجاء إلى بيت صاحبه يعوي وافتقدت أم الرجل ابنها فأثبتت أن الجراح التي بالكلب من فعل من قتل ابنها وأنه قد تلف.

ونصبت الأم جنازة وعزاءً لابنها فأقامت عليه المأتم فطردت الكلاب عن بابها، ولم تقدر على هذا الكلب. وبينما هو رابض مرّ القاتل فعرفه فنهشه وعلق به فاجتهد المجتازون في تخليصه منه فلم يمكنهم وارتفعت ضجة.

 وجاء حارس الدرب فقال إنه لم يعلق هذا الكلب بالرجل إلا وله معه قضية ولعله الذي جرحه وخرجت أم القتيل فرأت الكلب متعلقا بالرجل وسمعت كلام الحارس فذكرت بأن هذا الرجل مما كان يعادي ابنها فوقع في نفسها أنه قاتله فتعلقت وادعت عليه القتل وارتفعا إلى صاحب الشرطة فحبسه بعد أن ضرب فلم يعترف.

 ولزم الكلب باب الحبس فلما كان بعد أيام أطلق الرجل فلما خرج علق به الكلب ففرق بينهما وما زال يسعى خلفه ويصيح إلى أن دخل بيته فدخل خلفه ومعه صاحب الشرطة من حيث لا يعلم فكبس الدار فأقبل الكلب بمخاليبه موضع القتيل فنبش فوجد الرجل فضرب المتهم فأقرّ على نفسه وعلى الباقين فقتل وصلبوا.

ومن عجيب ذلك أيضًا، أن رجلاً كان له كلب يقربه ويغطيه بشياب فاخرة كانت عليه فسأل عن السبب فقال: كان لي رفيق فخرجنا في سفر وكان معي جملة دنانير ومعي متاع كثير فنزلنا في موضع فعمد إليّ رفيقي فأوثقني،  ورمى بي في واد وأخذ ما كان معي ومضى.

 وقعد هذا الكلب معي ثم تركني ومضى فما كان بأسرع من أن وافاني ومعه رغيف فطرحه بين يدي فأكلته ولم أزل أحبو إلى موضع فيه ماء فشربت منه ولم يزل الكلب معي باقي ليلتي ثم نمت ففقدته.

يقول الرجل: فما كان بأسرع أن وافاني ومعه رغيف فأكلته فلما كان في اليوم الثالث غاب عني فقلت يمضي ويجيئني بالرغيف.

 فجاء ومعه الرغيف فرمى به فلم أستتم أكله إلا وابني يبكي على رأسي وقال ما تصنع ههنا وما قصتك ونزل وحلّ وثاقي وأخرجني فقلت له من أين علمت بمكاني ومن دلك عليّ.

 فقال ابنه: كان الكلب يأتينا في كل يوم فنطرح له الرغيف فلا يأكله وقد كان معك فأنكرنا رجوعه ولست معه وكان يحمل الرغيف بفمه ولا يذوقه ويغدو فأنكرنا أمره فاتبعته حتى وقفت عليك.

اقرأ أيضاً