هذا هو أصعب قرار في حياتك

بقلم | fathy | الاربعاء 26 فبراير 2020 - 10:12 ص

عزيزي المسلم، اعلم يقينًا أن أصعب قرار من الممكن أن تتخذه في حياتك، هو الذي تضطر أن تأخذه بناءً على استنتاجك وإحساسك بدون سبب مباشر أو دليل قاطع .. وقتها تعيش وجعين .. وجع القرار نفسه، ووجع أنك تستدعي قوة لا تملكها حتى تتخذ قرارًا فرضُه عليك إحساسك فقط.

لذا عليك عزيزي المسلم أن تعلم أن القرار مسئولية، ويحتاج لوقت للتفكير فيه، حتى يكون في وقته ومكانه الصحيحين، ولا يظلم أحدًا، وخصوصًا ألا يظلمك أنت شخصيًا.


مفهوم اتخاذ القرار

الإسلام لم يترك أمرًا إلا وتحدث عنه لتوضيحه، فما بالنا بالقرار واتخاذه
الإسلام لم يترك أمرًا إلا وتحدث عنه لتوضيحه، فما بالنا بالقرار واتخاذه
، وهو من الأمور التي تترك أثرا سواء على المستوى الشخصي أو العام.

لذلك على الجميع التروي قبل اتخاذ أي قرار مهما كان، واستخارة الله عز وجل، واستشارة أهل الخبرة.

هذا لا يعني التقليل من ذاتك وقدراتك، فالنبي الأكرم صلى الله عليه  وسلم، وهو الذي كان لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وكان لا ينطق عن الهوى أبدًا، بل هو وحي يوحى، وعلمه شديد القوى، إلا أنه كان في أمور كثيرة يشارك أصحابه قراراته.

وكان يقول لهم: أنت أدرى بشئون دنياكم، وأما في الحرب حينما اقترب منه أحد الصحابة في غزوة الأحزاب وقال له يا رسول الله: أمنزل أنزلكه الله، أم هي الحرب والمكيدة، فما كان من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن نزل على رأي صاحبه.. وهنا مضرب المثل في حسن اتخاذ القرار.

لا خاب من استشار

إذن عزيزي المسلم، إياك أن تسير وراء أهوائك أو استنتاجاتك أو مجرد إحساسك
إذن عزيزي المسلم، إياك أن تسير وراء أهوائك أو استنتاجاتك أو مجرد إحساسك
، طالما الأمر لم يتعد كونه مجرد إحساس، وليس هناك دليل واضح على ما تريد، فلا خاب من استشار، وإنما خاب وخسر من سار وراء أهوائه وشيطانه.

بل أنه من أمور المسلم أنه يلجأ إلى الله ويستخيره في كبيرة وصغيرة، فعن جابر رضي الله عنه أنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن».

لذلك ما ندم من استخار الخالق، وشاور المخلوقين، وتثبت في أمره، فقد قال تعالى: « وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ » (آل عمران: 159).

اقرأ أيضاً