ما حكم صلاة الرغائب.. وإفراد صوم رجب بالصيام؟

بقلم | fathy | الاربعاء 26 فبراير 2020 - 02:29 م

مع حلول شهر رجب يكثر الحديث عن خصوصيته بصيام أو صلاة، وذلك لتعظيمه وما يحظاه الشهر في نفوس المسلمين، من حرمة، خاصة أنها أول الأشهر الحرم، والتي كانت حتى العرب تعظمها في جاهليتها قبل الإسلام.

يقول الإمام ابن رجب الحنبلي في لطائف المعارف: أما الصلاة فلم يصح في شهر رجب صلاة مخصوصة تختص به.

اظهار أخبار متعلقة



وأما الأحاديث المروية في فضل صلاة الرغائب في أول ليلة جمعة من شهر رجب كذب وباطل لا تصح.
وأما الأحاديث المروية في فضل صلاة الرغائب في أول ليلة جمعة من شهر رجب كذب وباطل لا تصح.


وأضاف أن هذه الصلاة بدعة عند جمهور العلماء ، وقد ذكر ذلك من أعيان العلماء المتأخرين، لكن لم يذكرها المتقدمون لأنها أحدثت بعدهم وأول ما ظهرت بعد الأربعمائة سنة الأولى من الهجرة، فلذلك لم يعرفها المتقدمون ولم يتكلموا فيها.

وعن الصوم يقول ابن رجب: أما الصيام فلم يصح في فضل صوم رجب بخصوصه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولكن روي عن أبي قلابة قال: في الجنة قصر لصوام رجب.

وعن صحة هذا الحديث يقول: قال البيهقي: أبو قلابة من كبار التابعين لا يقول مثله إلا عن بلاغ.

وأوضح أنه ورد في صيام الأشهر الحرم كلها حديث روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "صم من الحرم واترك" قالها ثلاثًا .

وقد كان بعض السلف يصوم الأشهر الحرم كلها منهم ابن عمر والحسن البصري.

كما  روي عن عمر رضي الله عنه: أنه كان يضرب أكف الرجال في صوم رجب حتى يضعوها في الطعام ويقول: ما رجب؟ إن رجبا كان يعظمه أهل الجاهلية فلما كان الإسلام ترك.
وعن ابن عباس: أنه كره أن يصام رجب كله

وعن ابن عباس: أنه كره أن يصام رجب كله
وعن ابن عمر وابن عباس أنهما كانا يريان أن يفطر منه أياما وكرهه أنس أيضا وسعيد بن جبير.


 كما حكي عن الشافعي: أكره أن يتخذ الرجل صوم شهر يكمله كما يكمل رمضان واحتج بحديث عائشة: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل شهرا قط إلا رمضان.

 قال: وكذلك يومًا من بين الأيام، وقال: إنما كرهته أن لا يتأسى رجل جاهل فيظن أن ذلك واجب وإن فعل فحسن.

كما تزول كراهة إفراد رجب بالصوم بأن يصوم معه شهر آخر تطوعا، مثل أن يصوم الأشهر الحرم أو يصوم رجب وشعبان.


اقرأ أيضاً