إذا أردت أن تنجو من أهوال الوقوف يوم القيامة.. عليك بهذه العبادة

بقلم | fathy | الخميس 27 فبراير 2020 - 10:35 ص


كثير من الناس يتحدث عن أهوال يوم القيامة، وكيف أن الجميع سيقف أمام الله يحاسب، وأن الشمس ستدنو من رؤوس الناس، كل حسب عمله، إن كان طيبًا بعدت عنه، وإن كان مسيئًا والعياذ بالله اقتربت من رأسه.

وينسى الناس أن كل هذه الأهوال، بيد الرحمن الرحيم، الذي وضع لنا الأسس التي إن مشينا عليها جبرنا وفزنا ورب الكعبة.

اظهار أخبار متعلقة



أحد العلماء يقول: من أطال قيام الليل هون عليه الوقوف يوم القيامة.. فقط ركعتين في جوف الليل تحميك من أهوال وأهوال سمعتها أو لم تسمع عنها عن هذا اليوم العظيم.

فضل قيام الليل

فإن من يقيمون الليل بين يدي الله لهم فضل عظيم، فقد وصفهم الله في كتابه الكريم بصفات عدة، حتى يكشف مدى حبه لهم، وقربهم منه منزلة.

ومن ذلك قوله تعالى: « إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ » (الذاريات: 16-18).

وما ذلك إلا لأن قيام الليل هو من سمات الصالحين، يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم».

لذلك فقد وصفهم الله بأحسن الأوصاف والسمات، قال تعالى: « إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ *فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ » (السجدة: 15 - 17).


أمة وحدهم

فكأن مقيمي الليل، أمة وحدهم، اختصهم الله بهذا الفعل العظيم، قال تعالى: « وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا » (الفرقان: 64 - 66).

لذا هي بالتأكيد أهم وأجمل وأفضل أمة، هؤلاء الذين يبيتون لربهم سجدا، يبتغون الوصال والقرب، يقول عنهم سبحانه وتعالى: « مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ » (آل عمران: 113).

وما تم تفضيل صلاة الليل على غيرها من العبادات بعد الفرائض، إلا لشرفها ولشرف وقتها، فأقرب ما يكون الله من عباده في الليل.

يقول أبو هريرة رضي الله عنه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «يَنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له».

اقرأ أيضاً