لمن ينقل فضائح الناس.. الفرق بينك وبينهم أنك مازلت في ستر الله

بقلم | fathy | الخميس 27 فبراير 2020 - 11:18 ص

من الظواهر المزعجة والتي تتنافى مع أخلاق الإسلام، نقل فضائح الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فما أن ينتشر مقطع فيديو هنا، أو صورة هناك، إلا وتجد من يتصدى لرفعها، ومن ثم تنتشر انتشار النار في الهشيم.

اظهار أخبار متعلقة



ويسارع الجميع إلى التعليق، كأنه معصوم من الخطأ، وكأن من أخطأ ألد أعدائه، وجاءته الفرصة لينتقم، وينسى أن الله يتوعد من يشارك في فضح الناس، بأنه الله بذاته العليا سيفضحه على رؤوس الأشهاد.

الله سيفضحك لا محالة

فيا من تتبع عورات الناس، بل وتعمل على نشرها بين الناس، تيقن أن الله سيفضحك يومًا ما.
فيا من تتبع عورات الناس، بل وتعمل على نشرها بين الناس، تيقن أن الله سيفضحك يومًا ما.

ودليل ذلك ما أخرجه الإمام أحمد، وأبوداود من حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه، عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوْراتهم؛ فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته، يفضحه ولو في جوف بيته».


ولن يقف الأمر عند حد الفضيحة فقط، بل سيتعداها إلى حد أنه من أهل النار والعياذ بالله.

فعن المستورد بن شداد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أكل برجل مسلم أكلة، فإن الله يطعمه مثلها في جهنم، ومن كسي ثوبًا برجل مسلم، فإن الله يكسوه مثله من جهنم، ومن قام برجل مقام سمعة ورياء، فإن الله يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة».

أكل الميتة

القضية جد هامة وكارثية لا محالة، ذلك أن الله عز وجل في عليائه يصف من يقوم بهذا الفعل الشنيع
القضية جد هامة وكارثية لا محالة، ذلك أن الله عز وجل في عليائه يصف من يقوم بهذا الفعل الشنيع
، بأنه يأكل لحم أخيه ميتًا، وقد تعجب كل العجب أن تجد أغلب الناس إن لم يكن جميعهم يعلم بأمر هذه الآية الكريمة.

ومع ذلك يقدم بكل قوته على نشر الفضائح والمشاركة فيها دون تروي.

يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ».

لكن يبدو أن طعم الميتة أصبح يتلذذ به البعض، فسار من طباعهم، حتى أصبحوا لا يقوون على فراقه والعياذ بالله.

اقرأ أيضاً