"ميمون بن مهران" لا يكثر صيامًا أو صلاة.. لكنه يكره المعصية.. فكان مضربًا للمثل

بقلم | fathy | الخميس 27 فبراير 2020 - 02:28 م

من محاسن الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز، حينما تولى الخلافة، اعتمد على أهل الكفاءة الذين يمتازون بالصلاح والزهد، حيث كانت لهم أياد بيضاء في إدارة الحكم معه.

ومن هؤلاء الفقيه العابد "ميمون بن مهران". وقد كان تولى الخراج في "الجزيرة" لعمر بن عبد العزيز، ولكن بعيدًا عن الإدارة والسياسة نكشف حالته الزهدية وما كان عليه من الورع والعبادة.

اظهار أخبار متعلقة



ومن ورعه أنه استأجر دوابًا للركوب إلى مكان كذا، فقال ميمون لرفاقه: لولا أن الدواب بأجر لمررنا على آل فلان.
ومن ورعه أنه استأجر دوابًا للركوب إلى مكان كذا، فقال ميمون لرفاقه: لولا أن الدواب بأجر لمررنا على آل فلان.

وقال لأحد رفاقه يدعى "جعفر بن برقان": يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

ومن نصائحه: لا تضرب المملوك في كل ذنب، ولكن احفظ ذلك له فإذا عصى الله عز وجل فعاقبه على معصية الله، وذكره الذنوب التي أذنب بينك وبينه.

وقال له رجل يومًا: أي شيء تشتكي أراك مصفرًا دائمًا؟ قال: نعم لما يبلغني في أقطار الأرض.

ولم يكن ميمون يكثر الصيام ولا الصلاة، ولكنه كان يكره أن يعصي الله عز وجل.

ومع ورعه وتقواه كان يقول عن ولايته لعمر بن عبد العزيز: وددت أن إصبعي قطعت من ها هنا وأني لم ألِ.. فقيل له: ولا لعمر؟ قال: لا لعمر ولا لغيره.

وكان يقول: لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين: رجل نائب، ورجل يعمل في الدرجات.
وكان يقول: لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين: رجل نائب، ورجل يعمل في الدرجات.

ومن جميل مواعظه: إن العبد إذا أذنب ذنبا نكت في قلبه نكتة سوداء فإذا تاب محيت من قلبه فترى قلب المؤمن مجلوا مثل المرآة، ما يأتيه الشيطان من ناحية إلا أبصره، وأما الذي يتتابع في الذنوب فإنه كلما أذنب نكت في قلبه نكتة سوداء فلا يزال ينكت في قلبه حتى يسود قلبه فلا يبصر الشيطان من حيث يأتيه.

وكان يقول: لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة شريكه، حتى يعلم من أين مطعمه؟ ومن أين ملبسه؟ ومن أين مشربه؟ أمن حل ذلك أم من حرام؟.

وقال أيضًا: الصبر صبران، والذكر ذكران: فذكر الله عز وجل باللسان حسن، وأفضل منه أن تذكر الله عز وجل عندما تشرف عليه من معاصيه، والصبر عند المصيبة حسن وأفضل منه أن تصبر نفسك على ما تكره من طاعة الله عز وجل وإن ثقل عليك.

اقرأ أيضاً