ما حكم ممارسة العادة السرية وكيفية التخلص منها؟

بقلم | fathy | الجمعة 28 فبراير 2020 - 10:37 ص

يبتلى كثير من الشباب بممارسة "العادة السرية"، لتفريغ شهوته الجنسية، الأمر الذي يبرره البعض بعدم القدرة على الزواج، أو لكونه أخف ضررًا من الوقوع في كبيرة الزنا.

هناك من يكافح ويقاوم في سبيل التخلص من هذه العادة، ويتساءل كيف يمكن له ذلك؟، وهو ما أجابت عليه دار الإفتاء المصرية، موضحة الحكم الشرعي، وكيفية التوبة منها.

اظهار أخبار متعلقة


واستشهدت في البداية بقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ • إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ • فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: 5-7].

وعرفت الاستمناء بأنه "إخراج المني بغير جماع في اليقظة؛ وذلك استفراغًا للشهوة، وهو حرام شرعًا، فالمستمني قد ابتغى لشهوته وراء ذلك، ولا يستثنى من حرمة الاستمناء إلا ما كان بيد الزوجة لزوجها وبالعكس".

وأشارت إلى أنه يترتب على الاستمناء ما يلي:

1- استحقاق الإثم بالوقوع في الذنب، ولا فرق في حرمته بين الرجل والمرأة.

2- وجوب التوبة على من وقع في ذلك، بأن يقلع عن هذه العادة السيئة، ويندم على ما فرط في حق الله تعالى، ويعزم على عدم العودة إليها.

3- حدوث الجنابة بإنزال المني بشهوة، فلا بد من الغسل بتعميم الجسد بالماء المطلق بنية رفع الحدث الأكبر للتطهر.

4- كون الاستمناء من المفطرات إذا حدث في نهار رمضان، فيجب قضاء اليوم، والتوبة من هذا الذنب، ومن ذنب الإفطار العمد في رمضان.

أما عن طرق التخلص من العادة السرية، فحددتها في الآتي:

1- عدم الخلوة بالنفس كثيرًا.

2- غض البصر عن المحرمات.

3- عدم الفكر في مثيرات الشهوة.

4- ملازمة الصحبة الصالحة التي تعين الإنسان على الاستقامة.

5- الإكثار من صوم النوافل؛ فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ شَبَابًا لَا نَجِدُ شَيْئًا، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» أخرجه البخاري في "صحيحه".

6- النظر في عواقب الأمور، وأن الله تعالى يراك، فعليك بمراقبة الله تعالى، واحترام نظره إليك، والاستحياء أن يجدك على معصيته، ولتستحِ أنك تتجنب نظر الناس ومعرفة الناس بذلك، ولا تتجنب نظر الله تعالى وعلمه بذلك، قال الله تعالى: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ [النساء: 108].

اقرأ أيضاً