يا من تفتش في نوايا الناس.. راقب نيتك

بقلم | fathy | الجمعة 28 فبراير 2020 - 12:06 م

عزيزي المسلم، إياك أن تتدخل في بواطن الخلق، أو تفتش عن أسرار القلوب وما بداخلها، لأنه من فتش في نوايا غيره فسدت نيته، والله هو في النهاية المطلع لا أنت فانتبه.

اعلم أن التجسس أو تتبع عورات الناس له نتيجة سيئة جدًا، لذا نهى الله تبارك وتعالى عنه عباده المؤمنين في آية محكمة وصريحة تدل على تحريمه.

اظهار أخبار متعلقة


فقال سبحانه: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا
أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ » (الحجرات: 12).

ماذا ستستفيد؟

الغريب فيمن يتخصص في تتبع عورات الناس، أو التجسس عليهم، أو البحث فيما وراء قلوبهم، ماذا سيستفيد؟.. ما النتيجة التي ستعود عليه؟.. بالتأكيد لا شيء سوى كره الناس له والحذر منه، لذلك حارب الإسلام كثيرا مثل هذه التصرفات السيئة، ونهى عنها نهيًا تامًا.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا»، إذن مجرد تتبع أسرار الناس يفتح الباب لكل ذلك، فاحذر كل الحذر أن تكون واحدًا من هؤلاء.


مرض نفسي

بعض العلماء ربطوا بين أولئك الذين يتجسسون على الناس أو يتتبعون عوراتهم، أو يبحثون في أسرار قلوبهم
بعض العلماء ربطوا بين أولئك الذين يتجسسون على الناس أو يتتبعون عوراتهم، أو يبحثون في أسرار قلوبهم
، وبين أنهم مرضى نفسيون، لأنه لا يشغل باله إطلاقا إلا بإفساد الناس، وهذا سلوك ليس بطبيعي، فعن معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم، أو كدت أن تفسدهم»، ذلك أن التجسس سبيل إلى الكراهية والبغضاء، ودافع شديد جدًا إلى العداوة والانتقام، لذا توعد الله تعالى من يفرح وتسر نفسه بظهور عورات المسلمين بالعذاب الأليم، فقال سبحانه: « إنَّ الذِينَ يُحِبّونَ أن تشِيعَ الفاحِشة فِي الذِينَ آمَنوا لهُمْ عَذابٌ أليمٌ في الدنيا والآخرة ».

لذا كان نداء رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن هذه صفته بقوله: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته».

اقرأ أيضاً