فتاة: أمارس «العادة السرية» حتى لا أقع في الزنا؟

بقلم | fathy | السبت 07 مارس 2020 - 10:36 ص

«أنا فتاة في منتصف العشرينات من عمري، لم أرتبط بعد، ولكني نظرًا لبعض المعلومات التي أحصل عليها من الانترنت، أو السوشيال ميديا، عن العلاقات الزوجية، تراني أتأثر، وأدخل غرفتي وأظل أداعب بظري قليلاً، حتى ينزل مني ماء أحس به في يدي، فهل هذا حرام؟.. ولو كان حرامًا كيف احصن نفسي وأنا لم أتزوج ويبدو أن الأمر سيتأخر، نظرًا لظروف الغلاء التي يعيشها الشباب هذه الأيام. أفيدوني؟»

اظهار أخبار متعلقة


رسالة ربما يتصور البعض أنها لا تعكس حال مجتمعاتنا، لكن كما يقول المثل: البيوت أسرار، فإنه ربما هناك حالات عديدة مثلها لكن من منا يعلم؟.


عزيزتي الفتاة، إذا كنتِ ممن تداعبن أنفسهن، فاستمعي إلى هذه الكلمات عسى أن تقفي مع نفسك من جديد وتراجعي نفسك، فالأمر جد خطير.

بالأساس العادة السرية مجرد خيال ليس له من الحقيقة شيء، فالفتاة تمني نفسها وتتصور أنها تشبع رغباتها بنفسها، وأنها بذلك تبتعد عن الوقوع في الحرام أو الزنا، وهي لا تدري أن بالفعل تقع هكذا في الحرام.

فالإسلام لا يدعو العادة السرية، فضلاً عما لها من أضرار صحية جمة ربما تمنعها من النشوة بعد الزواج، إذن أضرارها لا تقف عند حد غضب المولى عز وجل، وإنما قد تقضي على عذريتها دون أن تشعر أو على أقل تقدير تقضي على إحساسها باللذة في أي علاقة طبيعية بعد الزواج مستقبلاً.


حفظ الفرج من الإسلام

أيضًا اعلمي عزيزتي الفتاة أن حفظ الفرج من الإسلام لاشك، قال تعالى: « وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ » (المؤمنون: 5، 6).

لكن إياك أن تبرري لنفسك هذه الفعلة الشنيعة بأنها البديل عن الوقوع في الزنا، لأن الأمرين سيان ولا خلاف على مصيبتهما، والتحصين لا يأتي بمثل هذه الأفعال المشينة، وإنما يأتي بالقرب من الله عز وجل والإيمان والثقة في أنه قادر على رزقك ابن الحلال الذي يرعاك ويصون عفتك وشرفك، قال تعالى: «لْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ » (النور: 33).

فإذا كانت بعض الصورة على الانترنت أو السوشيال تثيرك، فغضي من بصرك، لأن هذا أمر إلهي لا خلاف عليه بين الأئمة والعلماء، قال تعالى: «قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ » (النور: 30).

موضوعات ذات صلة