أخبار

الصحة المصرية تعلن أحدث حصيلة لحالات الإصابة والوفاة بكورونا

6 توصيات ذهبية لمرضي السكري لتجنب الإصابة بفيروس كورونا

يكشفها عمرو خالد.. ١٠ نوايا ذهبية ممكن تاخدها وأنت في البيت جددها واكسب ثوابها

"مركزُ الأزهر للفتوى الإلكترونية "يُحذِّر من انتشار تفسيراتٍ مَغلُوطة لآياتِ القرآنِ الكَريمِ

شعبان شهر النفحات .. فتقربوا إلي الله بهذه الطاعات

مصاب بكورونا يصف معاناته على تويتر.. صداع عنيف وألم عميق بالرئتين وصعوبة في التنفس

قوم شعيب عليه السلام.. ضلوا وانحرفوا عن الحق وغشوا في الميزان فكان هذا عقاب الله

بقلم | خالد يونس | الاحد 08 مارس 2020 - 07:51 م


 نبي الله شعيب -عليه السلام- هو أحدُ أنبياء الله الذين ذُكروا في القرآن الكريم، وقد آمن شعيب بإبراهيم -عليهما السلام- وارتحل معه، وكان معروفًا عنه البلاغة والفصاحة، حتى أن بعض السلف الصالح أطلقوا عليه لقب خطيب الأنبياء، نظرًا لفصاحة لسانه وبلاغته الكبيرة في دعوة قومه إلى الله تعالى، وقد أرسله الله تعالى إلى أهل مدين، وورد ذلك في قله تعالى: "وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ.
نسب نبي الله شعيب وصفاته
قيل هو شعيب بن ميكيل بن يَشجر بن مدين من ذرية إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، وقيل هو ابن بنت نبي الله لوط، وقيل غير ذلك، وإن أمه بنت لوط، وهو من الأنبياء الأربعة العرب لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر عند ذكر الأنبياء والرسل:” أربعة من العرب: هود وصالح وشعيب ونبيك يا أبا ذر” رواه ابن حبان.

دعا شعيب قومه إلى التعامل بالعدل، وعدم بخس الناس أشياءهم،

وكان مشهورًا بالفصاحة وعلو العبارة، وببلاغته في دعوة قومه إلى الإيمان والإسلام.
وقد ذُكر نبي الله شعيب عليه الصلاة والسلام في القرءان عشر مرات، في سورة الأعراف وفي سورة هود وفي سورة الشعراء وفي سورة العنكبوت.

قبيلة مدين ومكان إقامتهم
كان أهل مدين قومًا عربًا يسكنون في بلاد الحجاز مما يلي جهة الشام قريبًا من خليج العقبة من الجهة الشمالية، ومدينتهم ”مدين” كانت قريبة من أرض مَعان من أطراف الشام وهي قريبة من بحيرة قوم لوط وكانوا بعدهم بمدة قريبة لقوله تعالى حكاية عن نبيه شعيب:{وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ}سورة هود، ومدين قبيلة عرفت بهم وهم من بني مدين بن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام.


وكانوا على دين إبراهيم – الإسلام- الذي هو دين جميع الأنبياء ولكنه لم يطل بهم العهد حتى غيّروا دينهم الحق وكفروا بالله وعبدوا غير الله، وانحرفوا عن الصراط المستقيم فاتجهوا إلى عبادة الأيكة، وبلغ من كفرهم وضلالهم أنهم يعبدون النباتات والأشجار، وكانوا يُنقصون الميزان والمكيال، ولا يُؤتون الناس حقوقهم، فدعاهم شعيب -عليه السلام- إلى عبادة الله تعلى وحده، كما دعاهم إلى التعامل بالعدل، وعدم بخس الناس أشياءهم، وقد أيّد الله نبيه شعيب -عليه السلام- بالمعجزات، وذكّرهم بفضل الله عليهم الذي أغناهم بعد الفقر، وكثر عددهم بعد أن كانوا قلة، كما حذرهم شعيب من مصير الأمم السابقة، ودعاهم إلى التراجع عن الكفر والظلم، وأن يفتحوا صفحة جديدة مع الله تعالى، لكنهم لم يستجيبوا له أبدًا، واستمروا في عبادة الأشجار وتطفيف الكيل، وكانوا يقطعون طرق القوافل ويظلمون الناس، ويغشّون البضائع.

اظهار أخبار متعلقة



 لكن قوم شعيب لم يستجيبوا لدعوته أبدًا، واستمروا بالانحراف عن دين الحق، وقابلوا دعوته بالاستهزاء والتكذيب، فقد كانوا أصحاب تجارة وسلع وكانوا على الجادة التجارية الكبيرة بين اليمن والشام وبين العراق ومصر على ساحل البحر الأحمر ولكنّ حبّ المال سيطر على قلوبهم وأعماهم عن اتباع الحق، فقد كانوا يعبدون الأيكة وهي شجرة من الأيك حَوْلها غيضة وهي أشجار ملتفة على بعضها، وزيادة على كفرهم وضلالهم فقد كانوا ينقصون المكيال والميزان ويُطففون فيهما، أي يأخذون مع الزيادة ويدفعون مع النقصان ويأكلون المال الحرام. ولم يكتفوا بهذه المعاملة السيئة بل كانوا يقطعون الطريق على المارة، ويتعرضون للقوافل فيتوعدونها ويخيفونها ويعيثون في الأرض فسادًا.

اظهار أخبار متعلقة

فر قوم مدين وتجعوا تحت سحابة كي تقيهم من حرارة الشمس، ثم رمتهم هذه السحابة بشرر وجاءتهم رجفة من الأرض وصيحة من السماء

عقاب قوم شعيب بالصيحة
ورغم استمرارهم في العناد والتكذيب، بقي شعيب -عليه السلام- ثابتًا في دعوته، وواثقًا من أمر الله، ولم يؤمن منهم إلا نفرٌ قليل فقط، فهددوهم بالطرد من مدينتهم، أو أن يعودوا إلى كفرهم، وفي هذا قوله تعالى: "قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا"، وما كان من شعيب -عليه السلام- إلا أن يثبت على الحق، ويدافع عن نفسه وعن المؤمنين معه، فاتجه شعيب إلى الله تعالى بالدعاء لله تعالى أن يفصل بينه وبين القوم الظالمين، فاستجاب الله دعاءه، فآزره بالنصر وابتلى الكافرين بالحرّ الشديد، ولم يكن يروي ظمأهم لا ظلال ولا ماء، ففروا من قدر الله إلى قدر الله، هاربين من ديارهم، ففروا تحت سحابة كي تقيهم من حرارة الشمس، حتى إذا اكتمل تجمعهم رمتهم هذه السحابة بشرر وجاءتهم رجفة من الأرض وصيحة من السماء، فأزهقت أرواحهم وهلكوا، إذ يقول الله تعالى: "وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ * كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا، وعندما رأى شعيب -عليه السلام- ما حل بقومه حزن عليهم لكن تذكر كفرهم وظلمهم فخفف هذا عنه.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة




موضوعات ذات صلة