أخبار

في زمن كورونا.. دور الأزياء العالمية تنتج كمامات!

الصحة المصرية تعلن أحدث حصيلة لحالات الإصابة والوفاة بكورونا

6 توصيات ذهبية لمرضي السكري لتجنب الإصابة بفيروس كورونا

يكشفها عمرو خالد.. ١٠ نوايا ذهبية ممكن تاخدها وأنت في البيت جددها واكسب ثوابها

"مركزُ الأزهر للفتوى الإلكترونية "يُحذِّر من انتشار تفسيراتٍ مَغلُوطة لآياتِ القرآنِ الكَريمِ

شعبان شهر النفحات .. فتقربوا إلي الله بهذه الطاعات

مصاب بكورونا يصف معاناته على تويتر.. صداع عنيف وألم عميق بالرئتين وصعوبة في التنفس

هل يشترط لصحة الوضوء دلك وتخليل أصابع القدمين

بقلم | محمد جمال | الاثنين 23 مارس 2020 - 09:40 م

ظفر أصبعي كبير بعض الشي ، وثابت في الجلد ، فهل يجب أن يمر الماء تحته باستخدام مادة رفيعة ليمر الماء دون ألم ؟ وهل يجب غسل أسفل الذقن ؟ وما صحة هذا الحديث الذي أخرجه أبو داود والبيهقي والحاكم عن أنس رضي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته ، وقال : (هكذا أمرني ربي عز وجل) " ؟ وكيف يمكن للشخص معرفة إن كان الوسخ الموجود على اليد يمنع وصول الماء أم لا ؟ أرجو الإجابة على جميع أسئلتي لتزول كل الشكوك التي تساورني حول الوضوء؟ 


أولا :

لا يجب عليك أن تستخدم ما ترفع به أظفرك ليمر الماء تحته ، بل هذا من التشدد غير المقبول شرعا ، فإن المتوضئ إذا غسل أعضاءه غسلا معتادا ، فقد امتثل أمر الله تعالى ، وأدى ما عليه .

وإن قُدّر أن شيئا يسيرا تحت الظفر لم يصل إليه الماء ، فهو من اليسير المعفو عنه ، كالوسخ تحت الظفر ، والشقوق في الرجلين ، لا يجب على المتوضئ أن يستيقن دخول الماء في كل شق منها ، وأن ينقّب فيه ويتفحّصه .

جاء في "مطالب أولي النهى" (1/116) : " وَلَا يَضُرُّ وَسَخٌ يَسِيرٌ تَحْتَ ظُفْرٍ وَنَحْوِهِ ، كَدَاخِلِ أَنْفِهِ ، وَلَوْ مَنَعَ وُصُولَ الْمَاءِ ، لِأَنَّهُ مِمَّا يَكْثُرُ وُقُوعُهُ عَادَةً ، فَلَوْ لَمْ يَصِحَّ الْوُضُوءُ مَعَهُ لَبَيَّنَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذْ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ.

وَأَلْحَقَ بِهِ - أَيْ: بِالْوَسَخِ الْيَسِيرِ - الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ابن تيمية : كُلَّ يَسِيرٍ مَنَعَ وُصُولَ الْمَاءِ ، كَدَمٍ وَعَجِينٍ فِي أَيِّ عُضْوٍ كَانَ مِنْ الْبَدَنِ ، وَاخْتَارَهُ قِيَاسًا عَلَى مَا تَحْتَ الظُّفْرِ .

وَيَدْخُلُ فِيهِ الشُّقُوقُ الَّتِي فِي بَعْضِ الْأَعْضَاءِ " انتهى .

المأمور به في كتاب الله هو غسل الوجه ، قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) المائدة/ 6.

وأما أسفل الذقن : فغير داخل في حد الوجه فلا يجب غسله .

قال الكاساني : "لِأَنَّ الْوَجْهَ اسْمٌ لِمَا يُوَاجِهُ الْإِنْسَانَ , أَوْ مَا يُوَاجَهُ إلَيْهِ فِي الْعَادَةِ , وَالْمُوَاجَهَةُ تَقَعُ بِهَذَا الْمَحْدُودِ" انتهى من "بدائع الصنائع" (1/3) .

ثالثا :

الحديث المذكور في السؤال حديث مختلف فيه .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " وأما حديث أنس فرواه أبو داود ، وفي إسناده الوليد بن زروان وهو مجهول الحال ...

وله طرق أخرى عن أنس ضعيفة " انتهى من "التلخيص الحبير" (1/86) باختصار .

وصححه ابن القيم في "تهذيب السنن" ، والألباني في "صحيح أبي داود" .

وعلى فرض صحته ، فيحمل الأمر فيه على الاستحباب ، جمعا بينه وبين الأدلة الأخرى ؛ إذ أكثر من حكى وضوءه صلى الله عليه وسلم لم يذكر التخليل ، ولو كان واجبا لما أخل به في وضوء , ولو فعله في كل وضوء لنقله من حكى صفة وضوءه ، وقصد استقصاءه وضبطه ، أو أكثرهم .

رابعا :

تعيين المواد التي تمنع وصول الماء إلى البشرة مرجعه إلى الواقع ، وقد تأمل أهل العلم ذلك ، وخلصوا إلى أن المواد على نوعين :

النوع الأول : المواد التي لها " جِرم " : أي تبقى على شكل طبقة ، فعندما توضع على الجسم تبقى قائمة بنفسها متماسكة الأجزاء ، ويمكن إزالتها بتقشير أو مسح .

النوع الثاني : المواد التي " لا جِرم لها " : أي لا تشكل طبقة ، وإنما بمجرد وقوعها أو وضعها على الجسم تفقد تماسكها وتنحل ، وتتشربها البشرة ، ولا يبقى لها جسم قائم بذاته ، وإنما يبقى أثرها كاللون مثلا .

وبناء على ذلك يقال :

إذا كان الوسخ له جِرم ، يعني : طبقة كثيفة على الجلد ، بحيث يمنع وصول الماء إلى الجلد : وجب إزالته عند الوضوء .

وإذا كان مجرد لون ، أو كان له جرم ، لكن قليل يزول مع الماء : فلا يمنع صحة الوضوء .(سؤال وجواب)


الكلمات المفتاحية

وضوء غسل اليدين أظافر

موضوعات ذات صلة