أخبار

في زمن كورونا.. دور الأزياء العالمية تنتج كمامات!

الصحة المصرية تعلن أحدث حصيلة لحالات الإصابة والوفاة بكورونا

6 توصيات ذهبية لمرضي السكري لتجنب الإصابة بفيروس كورونا

يكشفها عمرو خالد.. ١٠ نوايا ذهبية ممكن تاخدها وأنت في البيت جددها واكسب ثوابها

"مركزُ الأزهر للفتوى الإلكترونية "يُحذِّر من انتشار تفسيراتٍ مَغلُوطة لآياتِ القرآنِ الكَريمِ

شعبان شهر النفحات .. فتقربوا إلي الله بهذه الطاعات

مصاب بكورونا يصف معاناته على تويتر.. صداع عنيف وألم عميق بالرئتين وصعوبة في التنفس

حكم العمل في شركة تتبع أسلوب التسويق الشبكي

بقلم | خالد يونس | الثلاثاء 24 مارس 2020 - 08:51 م

أعمل في شركة للتسويق الشبكي، ومنتجاتها أجهزة كهرومنزلية، وتلزم الموظف بشراء منتج، وسعر المنتج هو بسعر الجملة، أي أنه أقل سعرًا من سعر السوق، والمنتج يكون اختياريًّا، ويكون سداد المبلغ إما نقدًا، وإما أن يدفع نصف المبلغ في الأول، ويدفع النصف الثاني من الأرباح، وتلزم الموظف بدفع مبلغ التسجيل، وذلك المبلغ هو مبلغ شراكة مع الشركة، وهو للاستثمار.

عملي في الشركة التسويق، والإشهار، وكلما جلبت أربعة أفراد، يتحولون إلى نقاط، وفي كل أربع نقاط، عندي عملة، وكل الأفراد الذين يأتون من بعدهم هم نقاط لي؛ لأن عملي لا يتوقف، بل كلما كبر فريقي، كبر عملي، فيصبح عملي مع الجميع، ولو انقطعت من غير سبب، فقد أطرد من العمل.

عملنا فيه روح المعاونة، والمشاركة، وكلنا فريق واحد، نساهم ونساعد في الإشهار من قديمنا إلى جديدنا، وكلنا سواسية، ونختلف في مدة العمل فقط.

عندنا في العمل ثلاث رتب، وكل رتبة لها مبلغ تسجيلها، وكل رتبة لها امتيازاتها.

في كل سنة يتجدد عقد الشراكة مع الشركة، وكل موظف يسدد مبلغًا، لكنه أقلّ من مبلغ التسجيل الأول.

الشركة قانونية، ومتعاقدة مع الدولة لمدة 99 سنة، وابتدأت عملها منذ ثلاث سنوات.

تفتح لي الشركة حسابًا يحوي كل بياناتي، ومدة عملي، وفريقي، ونقاطي، وعملاتي.

المبلغ يصل كل موظف أولًا بأول؛ لأن الجدد يضعون مبلغ التسجيل في حساب الموظفين، وفي كل مرة يتغير حساب الموظف، حسب أحقية الموظفين في المبلغ.

أنا أعمل في الشركة منذ فترة، ولم أرَ فيها نصبًا، ولا احتيالًا، والكل يعمل بروح واحدة، والكل يساهم في مساعدة الجدد على جلب النقاط، وكل موظف له الحق في التسويق المباشر.


الجواب:


 قال مركز الفتوى بإسلام ويب: إن النظام التسويقي للشركة ما دام يفرض على المشترك شراء منتج، ودفع رسوم؛ فإنه لا تجوز المشاركة فيه؛ لما يتضمنه بذل تلك المشاركات من معنى القمار.

 فهو بذل رسوم الاشتراك، واشترى المنتج الذي ربما لا تكون له فيه رغبة، حسب الغالب؛ طمعًا في العمولات التي يُمنّى بها، إن نجح في إقناع غيره بفعل مثل ما فعل هو، ويعطى الكل من بعض ما دفعوا، وتربح الشركة الباقي، ويخسر من هم في أدنى السلسة، ومن لم يستطيعوا إقناع غيرهم.

ولا يسمى هذا شراكة، ولا سمسرة؛ لأن حقيقة الشراكة والسمسرة غير ذلك.

ستار وذريعة للحصول على العمولات والأرباح

مركز الفتوى أحالت إلى فتوى اللجنة الدائمة بهذا الشأن التي جاء فيها: بخصوص هذا النوع من المعاملات محرم، وذلك أن مقصود المعاملة هو العمولات وليس المنتج، فالعمولات تصل إلى عشرات الآلاف، في حين لا يتجاوز ثمن المنتج بضع مئات، وكل عاقل إذا عرض عليه الأمران فسيختار العمولات، ولهذا كان اعتماد هذه الشركات في التسويق والدعاية لمنتجاتها هو إبراز حجم العمولات الكبيرة التي يمكن أن يحصل عليها المشترك، وإغراؤه بالربح الفاحش مقابل مبلغ يسير هو ثمن المنتج، فالمنتج الذي تسوقه هذه الشركات مجرد ستار وذريعة للحصول على العمولات والأرباح، ولما كانت هذه هي حقيقة هذه المعاملة، فهي محرمة شرعاً لأمور:

أولاً: أنها تضمنت الربا بنوعيه، ربا الفضل وربا النسيئة، فالمشترك يدفع مبلغاً قليلاً من المال ليحصل على مبلغ كبير منه، فهي نقود بنقود مع التفاضل والتأخير، وهذا هو الربا المحرم بالنص والإجماع، والمنتج الذي تبيعه الشركة على العميل ما هو إلا ستار للمبادلة، فهو غير مقصود للمشترك، فلا تأثير له في الحكم.

اقرأ أيضا:

جمع الأطباء بين الصلوات في ظل أزمة كورونا في ميزان الشريعة

ثانياً: أنها من الغرر المحرم شرعاً، لأن المشترك لا يدري هل ينجح في تحصيل العدد المطلوب من المشتركين أم لا؟ والتسويق الشبكي أو الهرمي مهما استمر فإنه لا بد أن يصل إلى نهاية يتوقف عندها، ولا يدري المشترك حين انضمامه إلى الهرم هل سيكون في الطبقات العليا منه فيكون رابحاً، أو في الطبقات الدنيا فيكون خاسراً؟ والواقع أن معظم أعضاء الهرم خاسرون إلا القلة القليلة في أعلاه، فالغالب إذن هو الخسارة، وهذه هي حقيقة الغرر، وهي التردد بين أمرين أغلبهما أخوفهما، وقد نهى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الغرر، كما رواه مسلم في صحيحه.

ثالثاً: ما اشتملت عليه هذه المعاملة من أكل الشركات لأموال الناس بالباطل، حيث لا يستفيد من هذا العقد إلا الشركة ومن ترغب إعطاءه من المشتركين بقصد خدع الآخرين، وهذا الذي جاء النص بتحريمه في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ {النساء: 29}.

اقرأ أيضا:

"الإفتاء": يجوز التعجيل بإخراج الزكاة قبل استحقاقها للمتضررين من فيروس كورونا

رابعاً: ما في هذه المعاملة من الغش والتدليس والتلبيس على الناس، من جهة إظهار المنتج وكأنه هو المقصود من المعاملة والحال خلاف ذلك، ومن جهة إغرائهم بالعمولات الكبيرة التي لا تتحقق غالباً، وهذا من الغش المحرم شرعاً، وقد قال عليه الصلاة والسلام: من غش فليس مني ـ رواه مسلم في صحيحه وقال أيضاً: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما ـ متفق عليه، وأما القول بأن هذا التعامل من السمسرة، فهذا غير صحيح، إذ السمسرة عقد يحصل السمسار بموجبه على أجر لقاء بيع السلعة، أما التسويق الشبكي فإن المشترك هو الذي يدفع الأجر لتسويق المنتج، كما أن السمسرة مقصودها تسويق السلعة حقيقة، بخلاف التسويق الشبكي فإن المقصود الحقيقي منه هو تسويق العمولات وليس المنتج، ولهذا، فإن المشترك يسوِّق لمن يُسوِّق لمن يُسوِّق، هكذا بخلاف السمسرة التي يُسوق فيها السمسار لمن يريد السلعة حقيقة، فالفرق بين الأمرين ظاهر، وأما القول بأن العمولات من باب الهبة فليس بصحيح، ولو سُلِّمَ فليس كل هبة جائزة شرعاً، فالهبة على القرض ربا، ولذلك قال عبد الله بن سلام لأبي بردة رضي الله عنهما: إنك في أرض، الربا فيها فاش، فإذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل قَتٍّ فإنه ربا ـ رواه البخاري في الصحيح. والهبة تأخذ حكم السبب الذي وجدت لأجله ولذلك قال عليه الصلاة والسلام ـ في العامل الذي جاء يقول: هذا لكم وهذا أهدي إلي، فقال عليه الصلاة والسلام: أفلا جلست في بيت أبيك وأمك فتنظر أيهدى إليك أم لا؟ متفق عليه، وهذه العمولات إنما وجدت لأجل الاشتراك في التسويق الشبكي، فمهما أعطيت من الأسماء، سواء هدية أو هبة أو غير ذلك، فلا يغير ذلك من حقيقتها وحكمها شيئاً.

اقرأ أيضا:

"الأزهر للفتوى": الصَّدَقةُ فِي ظِلِّ أزمَةِ كُورونا أَعظمُ الصَّدقَاتِ وسببٌ لدفع البلاء

الكلمات المفتاحية

التسويق الشبكي الأرباح العمولات الربا عمل محرم

موضوعات ذات صلة