أخبار

أستاذ طب نفسي: فترات الحظر فرصة لإعادة الاتزان للروابط الأسرية وزيادة الوعي العام

في زمن كورونا.. دور الأزياء العالمية تنتج كمامات!

الصحة المصرية تعلن أحدث حصيلة لحالات الإصابة والوفاة بكورونا

6 توصيات ذهبية لمرضي السكري لتجنب الإصابة بفيروس كورونا

يكشفها عمرو خالد.. ١٠ نوايا ذهبية ممكن تاخدها وأنت في البيت جددها واكسب ثوابها

"مركزُ الأزهر للفتوى الإلكترونية "يُحذِّر من انتشار تفسيراتٍ مَغلُوطة لآياتِ القرآنِ الكَريمِ

شعبان شهر النفحات .. فتقربوا إلي الله بهذه الطاعات

مصاب بكورونا يصف معاناته على تويتر.. صداع عنيف وألم عميق بالرئتين وصعوبة في التنفس

التكافل قيمة جوهرية وسمة أساسية في المجتمع المسلم.. وهو أوجب في أوقات الأزمات

بقلم | خالد يونس | الاربعاء 25 مارس 2020 - 06:09 م

المجتمع المسلم هو مجتمع تكافلي لا يعرف الأنانية وأفراده ليسوا جزرًا منعزلة عن بعضها البعض ، فكل منهم يشغله ظروف وأحوال أقاربه وجيرانه وزملائه ويبادر إلى مساعدتهم قدر استطاعته إذا احتاجوا للمساعدة، ومما لا شك فيه أن المجتمع تزداد حاجته إلى قيمة وفضيلة التكافل في وقت المحن والأزمات، كتلك المحنة الحالية التي تتعلق بوباء كورونا الذي انتشر بدرجات متفاوتة في كل دول العالم تقريباً.

وهذا التكافل هو أمر رباني وتوجيه إلهي وهدي نبوي، وتشمل مظلته أفراد كل المجتمع مسلمين وغير مسلمين، ولا يظنن أحد أن هذا التكافل تطوعًا منه وتفضلًا، كلا؛ بل لقد نفى النبي -صلى الله عليه وسلم- الإيمان -أو كمال الإيمان- عمن علم باحتياج جاره ثم لم يَكْفِه؛ فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما آمن بي من بات شبعانا وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم  به (الطبراني في المعجم الكبير)، وعن ابن عباس قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه (البيهقي في السنن الكبرى)، ثم يأتي التهديد والوعيد الأشد على لسان النبي -صلى الله عليه وسـلم- حين يقول: “كم من جار متعلق بجاره يقول: يا رب! سل هذا لم أغلق عني  بابه، ومنعني فضله؟” (البخاري في الأدب المفرد)؛ فلو كان تكافل الجار مع جاره المحتاج تطوعًا وتفضلًا لما أتى خصمًا له يسائله بحقه يوم القيامة.

وقد أمر النبي -صلى الله عليه وسـلم- كل من عنده فائض من نعم الله ورأى من يحتاجه أن يعود به عليه؛ فعن أبي سعيد الخدري قال: بينما نحن في سفر مع رسول الله -صلى الله عليه وسـلم- إذ جاءه رجل على راحلة فجعل يضرب يمينًا وشمالًا فقال رسول الله -صلى الله عليه وسـلم-: من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له ومن كان  له فضل زاد فليعد به على من لا زاد له قال : فذكر من أصناف المال حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل. (مسلم).

فالتكافل والتضامن والمواساة صفة لازمة أساسية ضرورية لكل من آمن بالله وبرسوله -صلى الله عليه وسلـم-؛ فعن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم مثل الجسد  إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى (متفق عليه)، وفى لفظ: المسلمون كرجل واحد إن اشتكى عينه اشتكى كله وإن اشتكى  رأسه اشتكى كله، وعند أحمد: إن المؤمن من أهل الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد يألم  المؤمن لأهل الإيمان كما يألم الجسد لما في الرأس.

اقرأ أيضا:

احذر بدع يوم وليلة النصف من شعبان.. واحرص على العبادة والذكر في شهر يغفل عنه الناس

وها هو نبينا -صلى الله عليه وسلم- يضرب المثال العملي ويقدم القدوة المنظورة في التضامن والتكافل ويبدأ بنفسه؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي من المؤمنين  فترك دينًا فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته (متفق عليه)، وعند مسلم عن جابر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالًا فلأهله، ومن  ترك دينًا أو ضياعًا فإليّ وعليّ”.

ولا نستطيع أن نتحدث عن التكافل والمواساة ثم لا نخبر عن تكافل الأنصار مع المهاجرين، ذلك التكافل الذي كانت ثمرته دولة إسلامية سامقة البنيان متينة الأركان، يروي أنس بن مالك فيقول: “لما قدم المهاجرون من مكة المدينة قدموا وليس بأيديهم شيء، وكان الأنصار أهل الأرض والعقار، فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمار أموالهم كل عام ويكفونهم العمل والمئونة…” (متفق عليه).

اقرأ أيضا:

جبريل يلخص الحياة للنبي في ثلاثة سطور



الكلمات المفتاحية

التكافل المجتمع المسلم المحن الأزمات الأنصار المهاجرين

موضوعات ذات صلة