كيف أطمئن إلى أن الله قبل توبتي ونفسي تحدثني بالعودة إلى المعاصي وتزينها لي؟

بقلم | خالد يونس | الخميس 26 مارس 2020 - 04:59 م

يقول شاب: في البداية أنا كنت عاصيا، ومنَّ الله عليَّ بالهداية، لكن لا زالت لديَّ شكوك أنه هداني الله من المعاصي، لكن أشعر أني أريد أن أرجع لها، وتعجبني ذنوبي عند الضعف أحيانا. والموضوع الثاني مرتبط بأني في يوم الحساب (القيامة) سوف أحاسب على ذنوب لم أعلم ما هي مثلا: سوف تأتيني سئيات لا أعلم من أين أتت، وهناك أشياء أفعلها، ولا أعلم عظمتها، فألقى في جهنم، أو تنزل درجتي من الجنة. مثلا كنت في وسط الجنة، لكن بسبب هذه الذنوب أصبحت أسفل الجنة، وهكذا. ففكيف أطمئن إلى أن الله قبل نوبتي؟


الجواب:

قال مركز الفتوى بإسلام ويب في إجابته:  

نصيحتنا لك هي أن تجتهد في طلب العلم، فإنك بطلب العلم النافع تستطيع أن تعلم ما هو ذنب مما ليس كذلك، وتستطيع أن تميز مراتب الذنوب، ومن ثم تتجنبها ما استطعت، وتعلم كذلك قبح الذنوب، فلا تميل إليها بعد توبتك منها، وتعلم كذلك مراتب الطاعات وأولاها بالتقديم والإيثار. فالعلم النافع هو العاصم من حصول ما تخشاه بإذن الله.

وأحسن ظنك بالله تعالى، واعلم أنه لطيف بر رحيم، وأنه لا يضيع عمل عامل من ذكر أو أنثى، وأن من أقبل عليه بصدق، فإنه سبحانه يتلقاه، ويتوب عليه، ويبدل سيئاته حسنات، فتب إلى الله توبة نصوحا، واستمر في طريق الاستقامة محسنا ظنك بالله تعالى، سائلا إياه من فضله العظيم، عالما أن العمل ما هو إلا سبب لنيل رحمة الله تعالى، وابذل وسعك في تعلم ما يلزمك تعلمه.

اقرأ أيضا:

لماذا ترفع الأعمال في شهر شعبان دون غيره؟

ونصح مركز الفتوى الشاب قائلة:  كلما حنت نفسك إلى الذنوب فتذكر قبحها وضررها على العبد في دينه ودنياه؛ لتنفر نفسك منها مجددا. وراجع للفائدة كتاب الداء والدواء لابن القيم -رحمه الله، واصحب أهل الخير الذين يعينونك على طاعة الله تعالى، ويأخذون بيدك وناصيتك إلى مرضاته سبحانه.

اقرأ أيضا:

الخروج إلى شرفات المنازل للتضرع والدعاء إلى الله.. "الإفتاء" ترد

اقرأ أيضا:

ما هي الصلاة المنجية وهل تقال عند الشدة والبلاء؟.. أمين الفتوى يجيب




الكلمات المفتاحية

التوبة المعاص العودة إلى الذنوب نقص الدرجات حسن الظن بالله صحبة الصالحين

اقرأ أيضاً