أخبار

بين الرجاء والصبر وحسن الظن بالله.. لماذا لا ينبغي أن يفقد الإنسان ثقته في الدعاء؟

عبادة لا يراك فيها أحد.. لماذا كانت صدقة السر من أعظم أبواب الإخلاص؟

لماذا نستيقظ في هذا الوقت من الليل؟ خبراء يكشفون الأسباب والحلول

دراسة: تقديم موعد النوم ساعة واحدة يساعد على إنقاص الوزن لدى المصابين بـ "ما قبل السكري"

"والله يعصمك من الناس".. ما الرسالة الإلهية المقصودة من ذلك؟

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها

كافر قريش عيّر النبي بأنه أبتر.. هل فكرت في المنح الربانية لرسوله؟

لو طمعان في الجنة؟.. أربعة أشياء تتطهر من ذنوبك

"وتواصوا بالصبر".. طريق الصابرين ميسور إلى الجنة

عاشقة تعرضت لأحد الصالحين.. ماذا طلبت وماذا كان رده؟

الحشيش حرام شرعًا.. لكن هل ينقض الوضوء؟

بقلم | محمد جمال حليم | الثلاثاء 12 مارس 2019 - 09:33 م

يتعاطى البعض الحشيش المخدر..لكنه بعد فترة يذهب للصلاة كونه كان متوضئا قبل التعاطي.. فهل الحشيش ينقضالوضوء؟


الجواب:


تؤكد أمانة الفتوى بـ"سؤال وجواب"أن الحشيشة، وهي مسكرة عند المحققين من الفقهاء وتناولها حرام شرعا.
ونقلت قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فيها حيث قال: " الْحَشِيشَةُ " الْمَلْعُونَةُ الْمُسْكِرَةُ: فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِهَا مِنْ الْمُسْكِرَاتِ، وَالْمُسْكِرُ مِنْهَا حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ.
وبالنسبة لتقضها الوضوء من عدمه فالمقرر أن السُّكر: ينقض الوضوء، إجماعا، وعليه فتناول الحشيشة وغيرها من المسكرات ناقض للوضوء، هذا إن سكر.
  أما من تناول قدرا قليلا، فلا ينتقض وضوؤه، لكن يأثم بفعله، فإنّ ما أسكر كثيره، فقليله حرام، ثم يُنظر في صلاته، فإن لم يغسل فمه، فلا تصح صلاته على القول بنجاسة الحشيشة، إلا أن يكون جاهلا، فتصح الصلاة على الراجح، ولا يلزمه قضاؤها.

إسباغ الوضوء:


لقد ثبت الترغيب في إسباغ الوضوء، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات، قالوا: بلى -يا رسول الله- قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط.
وإسباغُ الوضوء عرّفه ابن قدامة في المغني، فقال: الإسباغ أن يعم جميع الأعضاء بالماء بحيث يجري عليها.
كما ثبت النهي عن الإسراف في الماء، ففي سنن أبي داود أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه، يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض، عن يمين الجنة، إذا دخلتها، فقال: أي بني، سل الله الجنة، وتعوذ به من النار، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور، والدعاء». صححه الشيخ الألباني.
والاعتداءُ في الطهور استعمال الماء فوق الحاجة, ومن أهل العلم من فسّره بما هو أعمّ من ذلك، قال الشوكاني في نيل الأوطار: وفي الحديث دليل على أن مجاوزة الثلاث الغسلات من الاعتداء في الطهور.
وفي فيض القدير للمناوي: والاعتداءُ في الطهور استعماله فوق الحاجة، والمبالغة في تحرِّي طهوريته؛ حتى يفضي إلى الوسواس اهـ. قال الطيبي: فعلى هذا؛ ينبغي أن يروى الطُّهور بضم الطاء؛ ليشمل التعدي في استعمال الماء، والزيادة على ما حد له، والنقص.

آراء العلماء في  تناول الحشيش:


يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إن « الْحَشِيشَةُ » إنما هي ملعونة مسكرة وهي بمنزلة غيرها من المسكرات ، والمسكر منها حرام باتفاق العلماء، بل أن كل ما يزيل العقل، فإنه يحرم أكله، ولو لم يكن مسكرا، كالبنج، فإن المسكر يجب فيه الحد وغير المسكر يجب فيه التعزير.
أما قليل الحشيشة المسكرة فحرام عن جماهير العلماء، كسائر القليل من المسكرات.. وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ»، ويفسر ابن تيمية هذا الحديث بقوله: يَتَنَاوَلُ مَا يُسْكِرُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُسْكِرُ مَأْكُولًا أَوْ مَشْرُوبًا؛ أَوْ جَامِدًا أَوْ مَائِعًا، فَلَوْ اصْطَبَغَ كَالْخَمْرِ كَانَ حَرَامًا ، وَلَوْ أَمَاعَ الْحَشِيشَةَ وَشَرِبَهَا كَانَ حَرَامًا ...
وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: إنَّهَا تُغَيِّرُ الْعَقْلَ فَلَا تُسْكِرُ كَالْبَنْجِ؛ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ تُورِثُ نَشْوَةً وَلَذَّةً وَطَرَبًا كَالْخَمْرِ ، وَهَذَا هُوَ الدَّاعِي إلَى تَنَاوُلِهَا، وَقَلِيلُهَا يَدْعُو إلَى كَثِيرِهَا كَالشَّرَابِ الْمُسْكِرِ، وَالْمُعْتَادُ لَهَا يَصْعُبُ عَلَيْهِ فِطَامُهُ عَنْهَا أَكْثَرَ مِنْ الْخَمْرِ؛ فَضَرَرُهَا مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ أَعْظَمُ مِنْ الْخَمْرِ.
وَلِهَذَا قَالَ الْفُقَهَاءُ: إنَّهُ يَجِبُ فِيهَا الْحَدُّ كَمَا يَجِبُ فِي الْخَمْرِ، وَتَنَازَعُوا فِي " نَجَاسَتِهَا " انتهى من "مجموع فتاوى شيخ الإسلام" (34/ 204 - 207).
وقال الحافظ ابن حجر: "واستُدل بمطلق قوله: (كل مسكر حرام) على تحريم ما يسكر، ولو لم يكن شرابا، فيدخل في ذلك الحشيشة وغيرها، وقد جزم النووي وغيره بأنها مسكرة، وجزم آخرون بأنها مخدرة، وهو مكابرة؛ لأنها تُحدث، بالمشاهدة، ما يُحدث الخمرُ من الطرب والنشوة ، والمداومة عليها، والانهماك فيها.
وعلى تقدير تسليم أنها ليست بمسكرة ؛ فقد ثبت في أبي داود "النهي عن كل مسكر ومفتّر" - وهو بالفاء - .
ثانيا: السكر: ينقض الوضوء ، إجماعا.
فمن تناول الحشيشة، فسكر، فقد انتقض وضوؤه.
قال ابن قدامة رحمه الله: " زوال العقل على ضربين: نوم، وغيره .
فأما غير النوم، وهو الجنون والإغماء والسكر، وما أشبهه من الأدوية المزيلة للعقل: فينقض الوضوءَ يسيرُه وكثيره، إجماعا" انتهى.
وقال الحصكفي الحنفي في "الدر المختار"، (و) ينقضه (إغماء) ، ومنه الغشي ، (وجنون ، وسُكْر) ، بأن يدخل في مشيه تمايل ، ولو بأكل الحشيشة".
وأما الغسل: فلا يجب، لأن زوال العقل أو تغييبه ، ليس من موجبات الغسل، إلا أن ينام فيحتلم.
قال ابن قدامة رحمه الله: "ولا يجب الغسل على المجنون والمغمى عليه، إذا أفاقا من غير احتلام، ولا أعلم في هذا خلافا.
قال ابن المنذر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اغتسل من الإغماء، وأجمعوا على أنه لا يجب.
ولأن زوال العقل في نفسه ليس بموجب للغسل، ووجود الإنزال مشكوك فيه، فلا نزول عن اليقين، بالشك، فإن تُيُقن منهما الإنزال، فعليهما الغسل؛ لأنه يكون من احتلام، فيدخل في جملة الموجبات المذكورة".
وأما من تناول الحشيشة ، فلم يسكر، كما لو تناول قدرا قليلا، فلا ينتقض وضوؤه، لكن يأثم بفعله، فإنّ ما أسكر كثيره، فقليله حرام.
ثم يُنظر في صلاته، فإن لم يغسل فمه، فلا تصح صلاته على القول بنجاسة الحشيشة، إلا أن يكون جاهلا، فتصح الصلاة على الراجح، ولا يلزمه قضاؤها.


الكلمات المفتاحية

إسباغ الوضوء نواقض الوضوء المخدرات هل تنقض الوضوء

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يتعاطى البعض الحشيش المخدر ..لكنه بعد فترة يذهب للصلاة كونه كان متوضئا قبل التعاطي.. فهل الحشيش ينقض الوضوء؟