أخبار

لا تجعل خلافك مع الناس يفسد قلبك.. كيف نتعلم أدب الاختلاف في زمن الخصومة؟

بين اليقين والانتظار.. كيف يحافظ المسلم على حسن ظنه بالله عندما تتأخر أمنيته؟

أحسن إلى الناس ولو أساؤوا إليك.. كيف تنتصر بأخلاقك على الإساءة؟

دراسة: دواء شهير لعلاج العجز الجنسي قد يحمل سرّ "ترميم العضلات" للرجال!

سلاحك السري ضد الإنفلونزا.. نظام غذائي يقوي مناعتك ضد العدوى والفيروسات

تعرف على أحوال الناس وصفاتهم في أرض المحشر

إذ كنت تشكو من قسوة قلبك .. 6طاعات تعينك علي الشعور بآلام الفقراء الضعفاء .. داوم عليها

ماذا تقول عند قراءة آيات الوعد والوعيد في القرآن؟.. آداب لا تفوتك

البلاء لا يعني أن الله يكرهك.. بل يحبك وهذا هو الدليل

"والجبال أوتادًا".. الاستئناس بالله والركون إليه يمنحك قوة لا نهائية

هل الإفراط في التسامح يفقد الهيبة؟

بقلم | علي الكومي | الاربعاء 18 مارس 2020 - 01:32 م

أسامح بكل جوارحي.. ولا أتذكر السيئة لأحد.. لكن ما يؤلمني حقًا أني كثيرًا ما أشعر أن هيبتي وكرامتي ضاعت بين الناس، ولا أحد بات يقدرني، ويتصورون أني "هفأ".. فماذا أفعل.. رسالة في غاية الخطورة يرويها أحدهم، لأنها تكشف للأسف معادن بعض الناس غير الأسوياء، الذين يرون في التسامح ضعف. وينسون أن يتناسون أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، كان خير مسامح، وأكبر مسامح عرفه التاريخ البشري.

يروى أنه بينما كان النبي الأكرم صلى اللهُ عليه وسلم، نائمًا يومًا في ظل شجرة، فإذا برجل من الكفار يهجم على الشجرةِ فيأخذ سيفه عليه الصلاة والسلام، وهو يقول: يا محمد من يمنعك مني؟ فقال صلى الله عليه وسلم بمنتهى الثبات والهدوء: «الله».. فاضطرب الرجل وارتجف، ووقع السيف من يده، فأمسكه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال للرجل: ومن يمنعك مني الآن؟ فقال الرجل: كن خير آخذ.. فقالَ له النبي عليه الصلاة والسلام: عفوت عنك.. انظر لمستوى التسامح والعفو عند المقدرة لتعلم أن الإسلام بالأساس دين التسامح، وهذا أبدًا لم يكن يومًا معناه الضعف.

العفو عند المقدرة

العفو من أساس شيم الكبار وأهل المقدرة والإنفاق، يقول المولى عز وجل يوضح ذلك: « وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ » (البقرة: 219)، إذن يا صاحب الرسالة أنت الأعلى والأكبر بينهم، فلا يغرنك تصرفاتهم، ولا تيأس، فإنما تعامل الله عز وجل، هم يعاملون الشيطان والعياذ بالله.

اقرأ أيضا:

لا تجعل خلافك مع الناس يفسد قلبك.. كيف نتعلم أدب الاختلاف في زمن الخصومة؟بل أن العفو هو شيم وتصرف الأنبياء، فهذا نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم، يعفو عن قريش جميعهم، ويقول بعد الفتح، وهو في موقف القوي الفاتح، «اذهبوا فأنتم الطلقاء».
وهذا نبي الله يوسف عليه السلام يقول لأخوته بعد 40 سنة من إلقائه في البئر: « قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ » (يوسف: 92).. بل أن العفو أسلوب السماء..
إذ يروى أنه لما غضب سيدنا أبي بكر على شاب كان يرعاه تحدث في عرض السيدة عائشة رضي الله عنها، فمنع عنه ما ينفقه عليه، نزلت الآيات ترفض هذا الفعل.
قال تعالى: «وَلَا يَأتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ » (النور: 22)، فإذا كان هذا هو أسلوب السماء، وصفات الأنبياء، فكيف بنا نعتبر التسامح والعفو ضعفًا؟!

الكلمات المفتاحية

التسامح الهيبة الإفراط العفو الصفح

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled أسامح بكل جوارحي.. ولا أتذكر السيئة لأحد.. لكن ما يؤلمني حقًا أني كثيرًا ما أشعر أن هيبتي وكرامتي ضاعت بين الناس، ولا أحد بات يقدرني، ويتصورون أني "هف