أخبار

أعمالٌ يرتقي بها الإيمان في القلوب.. خطوات عملية لزيادة اليقين والقرب من الله

أيهما أفضل: إخفاء الصدقة أم إظهارها؟.. ميزان الشرع بين الإخلاص وتحفيز الناس على الخير

مفاهيم خاطئة حول الأورام الليفية.. ما الذي يجب عليك معرفته؟

أطعمة ومشروبات تزيد خطر الإصابة بالكبد الدهني

سفيه بالنهار وجاهل بالليل.. ماذا يصنع العلم؟

لماذا يقرأ بعضنا القرآن ولا يتأثر به.. تعرف كيف أعجز الإنس والجن؟

سورة الأنبياء .. لهذه الأسباب أطلق عليها سورة الاستجابة .. هذا فضلها وسبب تسميتها

نحب العفو والنُبْل.. كيف تكون شخصًا نبيلاً؟!

زوجة تسأل: هل عدم بر حماتي يعد إثمًا وهل لها علي حق الطاعة؟

لا تأكل حق فقير.. هذا هو عقاب بخس أشياء الناس في الآخرة وظلمهم

التشفع بالعمل الصالح.. من أفضل الطرق لمواجهة كورونا

بقلم | محمد جمال | السبت 28 مارس 2020 - 06:45 م
يختلف حال الناس اليوم في التعامل مع أزمة كورونا التي ابتلى الله بها الكون؛ فمنهم من لا يفكر إلا في الأسباب المادية حيث إنتاج الأمصال والتعامل بحرص شديد  واتباع تعليمات الوقاية، غير أن المسلمين يسبقون ذلك كله بصدق التوجه إلى الله تعالى كاشف الأزمات ومفرج الكروب.
فقد حفلت الشريعة الإسلامية بجملة من أسباب الوقاية التي تزيد المؤمن يقينًا بالله وأنه سبحانه وتعالى كاشف الكربات، ومما أباحه الإسلام في هذا الصدد وقت نزول البلاء: التشفع بالعمل الصالح.

العمل الصالح:

والعمل الصالح معناه أن يكون مستوفيا شروطه وأركانه؛ فيعمله المؤمن بكمال المحبة وكمال الخضوع لله متبعًا فيه سنة النبي صلى الله عليه وسلم موافقا لهديه، وهذا العمل الصالح جعله الله سببا في تفريج الكروب ورفع البلاء وكشف الغمة؛ فعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "انْطَلَقَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى أَوَوْا المَبِيتَ إِلَى غَارٍ، فَدَخَلُوهُ فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَلِ، فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الغَارَ، فَقَالُوا: إِنَّهُ لاَ يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكُنْتُ لاَ أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلًا، وَلاَ مَالًا فَنَأَى بِي فِي طَلَبِ شَيْءٍ يَوْمًا، فَلَمْ أُرِحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا، فَحَلَبْتُ لَهُمَا غَبُوقَهُمَا، فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ وَكَرِهْتُ أَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلًا أَوْ مَالًا، فَلَبِثْتُ وَالقَدَحُ عَلَى يَدَيَّ، أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ الفَجْرُ، فَاسْتَيْقَظَا، فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ، فَانْفَرَجَتْ شَيْئًا لاَ يَسْتَطِيعُونَ الخُرُوجَ"، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ، كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَأَرَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَامْتَنَعَتْ مِنِّي حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ، فَجَاءَتْنِي، فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا، قَالَتْ: لاَ أُحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَتَحَرَّجْتُ مِنَ الوُقُوعِ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ غَيْرَ أَنَّهُمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ الخُرُوجَ مِنْهَا"، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ، فَأَعْطَيْتُهُمْ أَجْرَهُمْ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ، فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الأَمْوَالُ، فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي، فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ مِنَ الإِبِلِ وَالبَقَرِ وَالغَنَمِ وَالرَّقِيقِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لاَ تَسْتَهْزِئُ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لاَ أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَأَخَذَهُ كُلَّهُ، فَاسْتَاقَهُ، فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ " البخاري

بلاء كورونا

إن ما تمر به الأمة اليوم يستدعي التقرب إلى الله ومناجاته وصدق التوجه إليه بالدعاء والتشفع إليه بالعمل الصالح الذي نعمله من قرءاة قرآن وصيام وصدقة ذكر، لا سيما ونحن في شهر الطاعة شهر شبعان، الشهر الذي ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى، فعلى المؤمنين أن يغتنموا هذه الأوقات في طاعة الله تعالى وأن يتقربوا إلى الله بما يعملوه من أعمال صالحة رجاء كشف الغمة وتفريج الكرب الذي حال بالأمة بل بالعلم أجمع.


الكلمات المفتاحية

دعاء بلاء كورونا العمال الصالح توبة. شعبان التشفع العمل الصالح

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يختلف حال الناس اليوم في التعامل مع أزمة كورونا التي ابتلى الله بها الكون؛ فمنهم من لا يفكر إلا في الأسباب المادية حيث إنتاج الأمصال والتعامل بحرص شدي