أخبار

بين الرجاء والصبر وحسن الظن بالله.. لماذا لا ينبغي أن يفقد الإنسان ثقته في الدعاء؟

عبادة لا يراك فيها أحد.. لماذا كانت صدقة السر من أعظم أبواب الإخلاص؟

لماذا نستيقظ في هذا الوقت من الليل؟ خبراء يكشفون الأسباب والحلول

دراسة: تقديم موعد النوم ساعة واحدة يساعد على إنقاص الوزن لدى المصابين بـ "ما قبل السكري"

"والله يعصمك من الناس".. ما الرسالة الإلهية المقصودة من ذلك؟

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها

كافر قريش عيّر النبي بأنه أبتر.. هل فكرت في المنح الربانية لرسوله؟

لو طمعان في الجنة؟.. أربعة أشياء تتطهر من ذنوبك

"وتواصوا بالصبر".. طريق الصابرين ميسور إلى الجنة

عاشقة تعرضت لأحد الصالحين.. ماذا طلبت وماذا كان رده؟

المحسنون في معية الله.. كيف تحجز مقعدك بينهم في الجنة؟

بقلم | أنس محمد | الاثنين 20 ابريل 2020 - 09:16 ص

لم يفز أحد من الناس بمعية الله عز وجل كما فاز المحسنون، ولم يعلن الله سبحانه وتعالى عن حبه لأحد كما أعلن للمحسنين.

لذلك وردت كلمة الإحسان في القرآن الكريم مرات عديدة، قال فيها الله تعالى ” إن الله يحب المحسنين “1، وقوله تعالى “والله يحب المحسنين “ سورة البقرة، وفي سورة المائدة ،  قوله تعالى : ” إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون”4، أو على ثبوت الأجر لهم في قوله تعالى: ” إن الله لا يضيع أجر المحسنين ” 5، وقوله تعالى ” وبشر المحسنين"، وقوله تعالى " بشرى للمحسنين".

 

اقرأ أيضا:

صلاة ‎الاستخارة.. شروطها وطريقة أدائها وكيف تتعرف على نتيجتها؟

تعريف الإحسان

 الإحسان لغة: ضِدُّ الإساءة. مصدر أَحْسَنَ أي جاء بفعل حَسَنٍ.

والإحسان في الإسلام هو إتقان العمل الذي يقوم به المسلم وبذل الجهد لإجادته ليصبح على أكمل وجه، فإن كان العمل خاصا بالناس وجب تأديته على أكمل وجه وكأن صاحب العمل خبير بهذا العمل ويتابع العامل بكل دقة.

وعرَّف النبي صلى الله عليه وسلم الإحسان في عبادة الله بقوله: "أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ".

"فَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فِي تَفْسِيرِ الْإِحْسَانِ: "أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ..." يُشِيرُ إِلَى أَنَّ الْعَبْدَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ، وَهِيَ اسْتِحْضَارُ قُرْبِهِ وَأَنَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَأَنَّهُ يَرَاهُ؛ وَذَلِكَ يُوجِبُ الْخَشْيَةَ وَالْخَوْفَ وَالْهَيْبَةَ وَالتَّعْظِيمَ.

وقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: "فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ"؛ قِيلَ: إِنَّهُ تَعْلِيلٌ لِلْأَوَّلِ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أُمِرَ بِمُرَاقَبَةِ اللَّهِ فِي الْعِبَادَةِ وَاسْتِحْضَارِ قُرْبِهِ مِنْ عَبْدِهِ، حَتَّى كَأَنَّ الْعَبْدَ يَرَاهُ، فَإِنَّهُ قَدْ يَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَيَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِإِيمَانِهِ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَاهُ، وَيَطَّلِعُ عَلَى سِرِّهِ وَعَلَانِيَتِهِ وَبَاطِنِهِ وَظَاهِرِهِ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ، فَإِذَا حَقَّقَ هَذَا الْمَقَامَ، سَهُلَ عَلَيْهِ الِانْتِقَالُ إِلَى الْمَقَامِ الثَّانِي، وَهُوَ دَوَامُ التَّحْدِيقِ بِالْبَصِيرَةِ إِلَى قُرْبِ اللَّهِ مِنْ عَبْدِهِ وَمَعِيَّتِهِ، حَتَّى كَأَنَّهُ يَرَاهُ.

والإحسان هو الإتقان كماورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا: " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه ".

وقال صلى الله عليه وسلم : " إن الله كتب الاحسان على كل شيء "،  إضافة إلى ما جاء في حديث جبريل عليه السلام الوارد في صحيح مسلم الذي يفصل فيه النبي صلى الله عليه وسلم مراتب الدين الثلاث : الإسلام والإيمان والإحسان، بحيث تنتقل علاقة العبد بربه تدريجيا من مسلم إلى مؤمن، بحسبقوله تعالى" قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم "  ثم إلى محسن .

اقرأ أيضا:

"سبحان الله وبحمده" تفتح أبواب الرزق وتغلق باب الخطايا

وبهذا جاء لفظ الإحسان في القرآن الكريم وفي السنة المطهرة دالا على ثلاثة معان هي :

 

أولا : الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فان لم تكن تراه فانه يراك

 

ثانيا : الإحسان الى الناس كالوالدين والأقربين واليتامى والمساكين والمسلمين وسائر الخلق أجمعين .

 

ثالثا: إحسان العمل وإتقانه ،سواء كان في العبادة أو المعاملات.

 

جبريل يعلمنا ما هو الإحسان

يحكي سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه هذا المشهد المهيب فيقول : “بينما نحن عند رسول الله  صلى الله عليه وسلم ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه الى ركبتيه، ووضع كفيه  على فخذيه وقال: “يا محمد أخبرني عن الإسلام” فقال  رسول الله صلى الله عليه وسلم ” الإسلام أن تشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، قال “صدقت”، قال فعجبنا له يسأله ويصذقه ، قال : ” فأخبرني عن الإيمان”، قال ” أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله و واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ، قال “صدقت “، فأخبرني عن الإحسان ” قال : “أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ” …. فأخبرني عن الإحسان قال الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك، قال: ثم انطلق مليا ، ثم قال لي ” يا عمر أتدري من السائل ؟” قلت : “الله ورسوله أعلم “،قال فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ”.

 

المحسنون في معية الله

يقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } [العنكبوت: 69].

كشف الله سبحانه وتعالى عن المخرج الوحيد من الفتن والطريق الأيسر للدخولفيمعية الله مع المحسنين، بقوله: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}، لأن "الإيمان ليس كلمة تقال إنما هو حقيقة ذات تكاليف؛ وأمانة ذات أعباء؛ وجهاد يحتاج إلى صبر، وجهد يحتاج إلى احتمال، والأصل هو: الإخلاص لله، لقوله ـ: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا} فليس جهادهم من أجل نصرة ذات، ولا جماعة على حساب أخرى، وليس من أجل الدنيا، بل هو جهادٌ في ذات الله تعالى.

اقرأ أيضا:

أفضل ما جاء من أدعية وأذكار حينما ترى شيئًا يفزعك أو تخاف منه؟ 

اقرأ أيضا:

ديونك كثيرة ولا تستطيع السداد.. الزم هذه الأذكار تستجلب معونة الله لك

الكلمات المفتاحية

الإحسان جزاء الإحسان كيف تكن محسنا

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled لم يفز أحد من الناس بمعية الله عز وجل كما فاز المحسنون، ولم يعلن الله سبحانه وتعالى عن حبه لأحد كما أعلن للمحسنين.