أخبار

هل يجوز تغيير نية النفل بعد الشروع في الصلاة؟.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي

الفرق بين الساحر والمعالج بالقرآن.. وهل يجوز تعلم السحر لعلاج المسحور؟

انقطاع النفس النومي يزيد من خطر الإصابة بضعف الانتصاب

دراسة: على النساء الحوامل الحد من تناول السكر لحماية عقول أطفالهن

ماذا أفعل حتى يرضى الله عني.. وأكون من الصالحين؟

مجالسة الفقراء وحالهم في الآخرة

تقرأ وتسمع القرآن ولا يؤثر فيك.. نصائح سحرية تفتح قلبك وعقلك

أسعد الناس بشفاعة النبي يوم القيامة.. ماذا فعل لينال هذه المكانة؟

البصير يكشف خبايانا.. أره منك ما يحب

شجاعة الاعتراف بالخطأ.. هكذا يعلمك النبي ثقافة الاعتذار

من أجل هذا.. شرع الله المغفرة والتوبة (الشعراوي)

بقلم | فريق التحرير | السبت 07 فبراير 2026 - 10:27 ص


"وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ" (طه: 82)


يقول العلامة الراحنل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


غفار: صيغة مبالغة من غفر، فإذا أثبت المبالغة فالترتيب اللغوي بالتالي يُثبتِ الأقلَّ وهو غافر،هذا في الإثبات: وكذلك في النفي في مثل قوله تعالى: { وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ } [فصلت: 46] فنفى المبالغة في الظلم، فهل يعني ذلك أنه ـ تعالى ـ يمكن أن يكون ظالماً؟

والشيء يُبالغ فيه لأمرين: الأول: أن تبالغ في نفس الحدث، كأن تأكلَ رغيفاً في الوجبة أو رغيفين، وآخر يأكل خمسة أرغفة، فهذه منه مبالغة في نفس الحدث وهو الأكل، والثاني: قد تكون المبالغة بتكرار الحدَث، فالعادة أن نأكل ثلاث مرات، وهناك مَنْ يأكل سِتّ وجبات، ونسميه (أكول) أي: كثير الأكل، لا في الوجبة الواحدة، إنما في عدد الوجبات.

فمعنى (غَفَّارٌ) غافر لي، وغافر لك، وغافر لهذا وهذا.. غافر لكل الخَلْق، فتكررت مغفرته عز وجل لخَلْقه.

وقد شرع الحق ـ سبحانه وتعالى ـ المغفرة والتوبة ليحمي المجتمعات من شرار الناس فيها، فالشرير إذا ارتكب جريمة ولم يجد له فرصة للمغفرة والتوبة، فإنه يستمرىء الجريمة، بل ويبالغ فيها.

أما إذا فُتِح له باب التوبة والمغفرة فإن هذا يرحم المجتمع من شراسة أصحاب السوء.

والله ـ عز وجل ـ ليس غافراً للذنوب فحسب، بل هو غفار لها، وكلما عدت إليه غفر لك، ولكن وَطِّن نفسك أنك إذا فعلت الذنب وتُبْت منه فلا تعد إليه، ولا ترتب وتخطط لمعصيتك على أمل أن تتوب، فما يدريك أن تعيش إلى أن تتوب؟

والمغفرة تكون { لِّمَن تَابَ وَآمَنَ } [طه: 82] وما دام قال { تَابَ وَآمَنَ } [طه: 82] فلا بُدَّ أن التوبة هنا عن الكُفْر، ثم أنشأ إيماناً بالله وبرسوله. والإيمان هو الينبوع الذي يصدر عنه السُّلوك البشري، وهذا يقتضي أن تسمع كلامه وتُنفِّذ أوامره، وتجتنب نواهيه، وهذا هو المراد بقوله { وَعَمِلَ صَالِحَاً } [طه: 82].

لكن، أليس العمل الصالح هداية؟ فلماذا قال بعدها { ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ } [طه: 82] قالوا: لأن الهداية أنْ تستمر على هذا العمل الصالح، وأنْ تستزيدَ منه، كما قال تعالى: { وَٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدًى } [محمد: 17].



الكلمات المفتاحية

الشعراوي وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ تفسير القرآن

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled "وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ" (طه: 82)