أخبار

آفتي التسرّع خسرتني كثيرًا… كيف أستعيد توازني قبل فوات الأوان؟

ليس كل ما تكرهه شرًا… كيف يختبئ الخير في قلب الألم؟

هذا ما يحدث لجسمك عندما تحبس برازك؟

مفاجأة حول عمر الإنسان الذي يبدأ فيه خطر الإصابة بأمراض القلب

لماذا يمكن أن يضيق عليك الله سبحانه وتعالى الدنيا؟‬.. د. عمرو خالد يجيب

الغيرة على العرض من الإيمان.. حتى لا تقع ابنتك في المحظور وأنت تراها صغيرة؟

ترى خيانة زوجتك في المنام.. ما تفسيره؟

راحة البال أمنية ليست مستحيلة.. كيف تدركها وتعيش منعمًا بها؟

أشياء فعلناها وأخرى سنفعلها.. عواقبها أخطر مما نظن

ليس الشذوذ الجنسي فقط.. هذه فواحش ومعاصي قوم لوط وهكذا أهلكهم الله.. فهل تم العثور على جثثهم متحجرة؟

يوسف عليه السلام..مثال رائع للإحسان..كيف ذلك؟

بقلم | محمد جمال | الاحد 16 فبراير 2025 - 01:49 م
لقد ضرب نبي الله يوسف عليه السلام مثالا رائعا في إحسانه في التخطيط للخروج من الأزمات.
فبالنظر للمشكلة الاقتصادية التي أحاطت بمصر ساعتها استطاع يوسف بما حباه الله من إخلاص وذكاء التخطيط للخروح من الازمة بشكل غاية في الدقة والنظام حيث قال تعالى: "وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ. قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ. وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ. يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ. قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ. ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ. ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ" (يوسف:43: 49)
 هذه الآيات المباركة تبين لنا عدة حقائق علمية واقتصادية، ومن أهمها، أن أرض مصر أرض فلاحة وزراعة من عهدها الأول، وأن الاحتفاظ بالفائض في الصوامع وغيرها مبدأ اقتصادي هام ومفيد، والحفظ في السنابل يُعلِّمنا قَدْر القرآن، وقدرة مَنْ أنزل القرآن سبحانه، وما آتاه الله جل علاه ليوسف عليه السلام من علم في كل نواحي الحياة، من اقتصاد ومقومات التخزين، وغير ذلك من عطاءات الله، فقد أثبت العلم الحديث أن القمح إذا خُزِّن في سنابله؛ فتلك حماية ووقاية له من السوس»( )

قال الإمام القرطبي: هَذِهِ الْآيَةُ أَصْلٌ فِي الْقَوْلِ بِالْمَصَالِحِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي هِيَ حِفْظُ الْأَدْيَانِ وَالنُّفُوسِ وَالْعُقُولِ وَالْأَنْسَابِ وَالْأَمْوَالِ
ودل قوله تعالى: " إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ" أي مما تحبسون أو تدخرون لتزرعوا، على أن في استبقاء البذر تحصين الأقوات.
ونلمح من الآيات عدة ملامح تدل على حسن التخطيط والتنظيم:
1) استشراف المستقبل، مع العلم التفصيلي بالواقع أو الخبرة بأحوال البلاد.
2) الجمع بين الواقعية والتبشير وبث الأمل لبعث الهمم للعمل والإنتاج.
3) تحديد الهدف: إنقاذ الشعب من المجاعة الخطيرة والكارثة الشديدة.
4) التنظيم والتنسيق، بتخزين المحصول بعد حصاده، إلا ما يحتاج الناس إليه لأقواتهم، فإذا جاء الجدب والقحط كان المخزون كافيًا، فلا يتعرض الناس للهلاك.
5) وضع هذه الخطة لمدة سبع سنين قادمة، وهذه تعد قمة التخطيط الاقتصادي، وجوهر السياسة الاقتصادية كما يعرفها علماء الاقتصاد في العصور الحديثة.
6) قام بتحديد الوسائل لتحقيق الأهداف، وأهمها ما يأتي: زيادة الإنتاج: " تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ ".. والادخار أكثر مع ترشيد الاستهلاك، وتخزين المنتوج تخزينًا علميًا بشكل لا يفسد.


الكلمات المفتاحية

يوسف عليه السلام الإحسان الادخاد

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled لقد ضرب نبي الله يوسف عليه السلام مثالا رائعا في إحسانه في التخطيط للخروج من الأزمات.