أخبار

هل فيروس «هانتا» يمثل جائحة جديدة مثل كورونا؟

أبحث عن نفسي فلا أجدها.. كيف أستعيد ذاتي وسط صعاب الحياة؟

عندما تتحول الطاعة إلى عادة.. كيف نستعيد روح العبادة؟

عادة تستغرق دقيقتين تساعدك على خفض مستويات الكوليسترول

مشروب رخيص وسهل التحضير يساعدك على التخلص من الوزن الزائد

البيوت تبنى على الحب بهذا قضى الإسلام.. كيف ذلك؟

كيف أكون من المحسنين.. تعرف على أسهل الوسائل

"سنة الأنبياء".. بعدما ضاقت السبل وغلّقت الأبواب حان وقت الاستغفار

أفضل ما تدعو به عند نزول المصيبة وكيف تصبر عليها؟

"إن الحسنات يذهبن السيئات".. كيف نستكثر من الخير؟

الاستسلام.. اختيارك لتغيير قدرك

بقلم | عمر نبيل | الاربعاء 14 اكتوبر 2020 - 09:47 ص


يقول المؤرخ الشهير جلال الدين الرومي: «عندما يتراكم عليك كل شيء وتصل إلى نقطة لا تتحمل بعدها أي شيء، احذر أن تستسلم.. ففي هذه النقطة سيتم تغيير قدرك إلى الأبد»، والاستسلام هنا يعني أمرين، إما أن تستسلم ليأسك فيتحول قدرك بيدك إلى الأسوأ.. وإما أن تستسلم لقضاء الله وقدره وترضى به، وهنا يتغير قدرك إلى ما لا تتخيله من توفيق.. لأن الله وعد بذلك، قال تعالى: « وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ » (يوسف: 87).


إذن أن تستسلم لله، فإنما تستعين بعظيم جبار قدير، وهذا لاشك فيه أنه سيقويك ويعيد إليك قدرتك على ماوجهة الناس، مهما كانت الظروف، قال تعالى يوضح ذلك: «إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » (سورة النور 51).


العمى الحقيقي


جميعنا يعلم جيدًا مفهوم (العمى)، وهو ضياع البصر وليعاذ بالله، ولكن هناك عمى أقوى من ذلك، وهو أن يكن لك عينين، لكنك لا ترى بهما نور الله، ولا طريق الإيمان به عز وجل، فتستسلم لشهواتك ونزواتك، فتكون النتيجة كارثية، قال تعالى: «وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ» (سورة النمل 81)، بينما الاستسلام لله عز وجل يفتح لك كل الأبواب.. وبين هذا وذاك، يستطيع الله عز وجل وحده أن يفرق بينهما، قال تعالى: «هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ» (سورة آل عمران 7).

اقرأ أيضا:

أبحث عن نفسي فلا أجدها.. كيف أستعيد ذاتي وسط صعاب الحياة؟


تلمس قلبك


عزيزي المسلم، تلمس قلبك، لترى إن كان حيًا، أم أن حياته التي يريدها هي تلك الزائفة.. سلم أمره لله أم لهواه ونفسه؟.. افعل هذه التجربة، وقف على حقيقة نفسك.. قس بكل المقاييس، مقياس اليقين في الله عز وجل، موجود أم مذبذب.. ومقياس الاستسلام لله وأوامره ونواهيه، موجود أم مذبذب؟.. مؤكد ستعلم جيدًا أين تقف.. لأنه من أعظم الكوارث على النفس أن (تضحك على نفسك) فتكون بين من استسلم لهواه، ويدعي الفضيلة!


عزيزي المسلم، الاستسلام الحقيقي هو ما أقره الله عز وجل في قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا» (سورة النساء 59)، فإن كنت تعيد كل أمورك لله، فأنت على الثبات، استمر ولا تتوقف، أما إن كنت غير ذلك، فالأمر جلل ويحتاج منك لوقفة طويلة مع النفس.

الكلمات المفتاحية

الاستسلام تغيير القدر العمى الحقيقي

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يقول المؤرخ الشهير جلال الدين الرومي: «عندما يتراكم عليك كل شيء وتصل إلى نقطة لا تتحمل بعدها أي شيء، احذر أن تستسلم.. ففي هذه النقطة سيتم تغيير قدرك إ