أخبار

بعيدًا عن "أعواد القطن".. أفضل الطرق لتنظيف أذنيك بأمان

ما الفرق بين الفيروس المخلوي التنفسي والإنفلونزا؟

مجربة وحصادها فوري.. فضل ومعجزات لا حول ولا قوة إلا بالله

لماذا "لاحول ولا قوة إلا بالله" كنز من كنوز الجنة؟ ودواء لـ90 داء؟.. د. عمرو خالد يجيب

هؤلاء من شرار الخلق عند الله يوم القيامة.. وهذه صفاتهم

عندما تستغني بالله عن الناس وتكن مثل النخلة التي ذكرها النبي.. تأكد أنه سيجبرك

هل نحن مأمورون باتباع العلماء أم الأخذ من الكتاب والسنة مباشرة؟ (الإفتاء تجيب)

لو عايز ربنا يحبك وتأتيك الدنيا تحت قدمك.. تعمل مع الدنيا بهذه الطريقة

التجارة الرابحة.. موظف عند ربنا بتقدير 27 درجة!

عجائب العسل.. تشتعل فيه النار.. ويقي من الأدوية القاتلة

العيش بلا دين يعني الموت.. وهذا هو الدليل

بقلم | محمد جمال حليم | السبت 14 ديسمبر 2024 - 11:23 ص
لو تصورنا جدلا أننا عيش بلا دين ولا قيم ولا مرجعة نرجع إليها وتعاطينا مع ذلك فماذا يكون حالنا.
الإجابة وبلا تردد أن تصل إلى فراغ تعبد هوك وما يحلو لك تتحكم فيك غرائزك ولا تجد من يردعك إذ الدين هو المقوم للسلوك الهادي إلى سواء الصراط ولذا بعث الله الأنبياء هداة مهديين يهدون الناس بوحي السماء.
والدين هو السماوي والإسلام هو الدين الخاتم الذي ارتضاه الله لعباده وقد جاء الأنبياء جميعا يدعون له وغن اختلفت ازمنهم وأماكنهم وشرائعهم لكنه الإسلام دين الله الذي قال فيه : غن الدين عند الله الإسلام".

العيش بلا دين كيف يكون؟

والمقصود العيش بلا إسلام .. من يعيش بعيدًا عن تعاليم الإسلام يجد مشقة وعنتًا بقدر بعده وانفصاله عن منهج الله الذي ارتضاه لعباده، فالخالق العظيم خلق الإنسان وهو به عليم، يعلم ما ينفعه وما يضـره، قال تعالى: "أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخبير" [الملك: 14] فهو العليم به، والخالق الذي خلق من حقه أن يأمر، وعلى العبد أن يمتثل أمره ويستجيب لما يأمر به سبحانه، قال عزّ وجلّ: "أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ" [الأعراف: 54]. ومن هنا فإنّ من بين القيم الأساسية التي أكّدت عليها السورة (تعظيم المرجعية) فمرجع المسلم هو الله تعالى وتشريعه الحكيم، وينبغي على من دان بالإيمان ألا يتقدّم ولا يُقَدِّم على أمر الله هوى نفسيًّا أو رؤية عقلية يظن أنه أخبر وأعلم من الخالق نفسه، فقال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" [الحجرات: 1]. لا تقّدموا: لا تتساهلوا في المخالفة للشـرع، لا تُقدّموا هواكم أو رؤاكم العقلية والذهنية على أمر الله تعالى، لا تخرجوا عن أمره وإن لم تعرفوا لأمره حكمة!!
ويستتبع الالتزام بما أمر به سبحانه، الالتزام بما جاء به الرسول " فإن مخالفته تسبب العنت والمشقة، فلا صوت يعلو على صوته، ولا هدي يرتفع على هديه، ولا طريق هو أرقى من طريقه وطريقته يقول ربُّنا: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ" [الحجرات: 2].

قيمة المرجعية في حياتنا:

قد لا يستشعر البعض قيمة المرجعية وأثرها في حياتنا،  وبعض ينظر إليها على أنها ضعف في شخصيته إذ يرى ان من تمام رجولته أن يحسم أمره دون الرجوع لغيره، وقد يفهم البعض خطا الشخصية القوية تعني علوّ الصوت ماديًّا، لكن هذا فهم ضيق؛ فعلو الصوت يعني أن أيّ محاولة للاستدراك على الرسول فيما جاء به إنما هو محض جهل واستهزاء واستهتار بالشـرع والشارع معًا، وهذا عنتٌ ومشقة لازمة، يقول تعالى: "وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ" [الحجرات: 7] فهذا بيان واضح بأنّ مخالفة الرسول سبب من أسباب الشقاء والتعاسة. وعلى هذا فإن أول ما تؤكّد عليه السورة: (قيمة المرجعية والمصدرية) وتقدير ما جاء به الرسول الحبيب من عند ربه جل وعلا، فإنّ وجود الرسول بيننا بسنّته وسيرته صمام أمان للمجتمع من الهلاك، فمتى انحرفت الأمّة عن منهجه أصابها ونالها نصيبها من الشقاء والعنت، كما يتضح من بقية السورة؛ فمخالفة هذه القيمة يترتب عليه تلقائيًّا فِعْل كل ما نهت عنه السورة تباعًا من الغيبة والتجسس وسوء الظنّ والتنابز بالألقاب.. إلى غير ذلك.

أثر الدين في حياتنا:

ومن هُنا ينبغي القول بأنّ الإسلام لا يمنع العقل عن أن يُفكِّر وأن يتدبّر الأمور والمواقف؛ بل يدعو الإنسان إلى إعمال العقل في الأمور التي يُتاح له ويُباح أن يُعمل عقله فيها؛ ففي الدين غيبيات-كالدار الآخرة وعالَم الملائكة- وأوامر تشـريعية وأحكام -كتقبيل الحجر الأسود، والمسح على أعلى الخُفين- لا يصح ولا يُعقَل أن يصير العقل فيها حاكمًا عليها وهو المخلوق العاجز، بينما نراه قد شجّع أًحابه على حُسْن التصرف بالعقل في التعامل مع الأوامر والمواقف، كمثل ما حدث يوم بني قريظة، فالذين صلّوا لم يُنكر عليهم اجتهادهم، ولم يُنكر على من التزموا بما أمر به. هذا هو الإسلام! هذا هو الدين الذي يُصِرّ البعض بين حين وآخر على اتهامه بأنّه يحجر على الإنسان في تفكيره العقلي.
من هنا كان لازما علينا أن نحتمي بديننا ونحميه ونحافظ عليه ونسترشد به ونتمسك به ونرد كيد الأعداء الذي يريدون تنحيته عن الحياة وحصره في دور العبادة فقط.

الكلمات المفتاحية

أهمية الدين أهمية الإسلام العيش بلا دين مفهوم المرجعية

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled لو تصورنا جدلا أننا عيش بلا دين ولا قيم ولا مرجعة نرجع إليها وتعاطينا مع ذلك فماذا يكون حالنا.