أخبار

نعيم أهل الجنة… سعادة لا تنقضي وفضل لا يُحد

نظام غذائي لكل مرحلة عمرية يطيل العمر ويحمي من الأمراض

علامة على أطراف الأصابع تشير إلى الإصابة بسرطان الرئة

احرص على أمور معينة فى شعبان وابتعد عن أخرى

شهر سقي الزرع.. فضائل عظيمة للصيام في شعبان.. تدريب واستعداد لرمضان

مع بدايات شهر شعبان .. كيف نستعد لشهر رمضان من الآن؟.. عمرو خالد يجيب

تعرف على سبب الاهتمام بالطاعة في شهر شعبان

هذا ما كان يفعله النبي في شهر شعبان.. احرص عليه

لا تستدر عطفهم بالمسكنة إليهم.. كيف حذر النبي من النفاق والورع الكاذب؟

"صلة الرحم تبسط الرزق وتؤخر الأجل".. هل وقفت على هذه المعاني؟

مَنْ كان في معيته لا يخاف.. كيف بث الله الطمأنينة في قلب موسى وبدل خوفه أمنًا؟ (الشعراوي)

بقلم | فريق التحرير | الخميس 10 ديسمبر 2020 - 02:09 م

"وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ" (القصص: 31)

يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:

وفي موضع آخر يسأله ربه ليُؤنسه: {  وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسَىٰ } [طه: 17] وقلْنا: إن موسى - عليه السلام - أطال في هذا الموقف ليطيل مُدَّة الأُنْس بربه، فلما أحسَّ أنه أسرف وأطال قال: {  وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ } [طه: 18] فأطنب أولاً ليزداد أُنْسه بربه، ثم أوجز ليظل أدبه مع ربه. أما هنا فيأتي الأمر مباشرة ليُوظِّف العصا: { وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ.. } [القصص: 31]. وقوله: { فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ... } [القصص: 31] لأنه رأى عجيبة أخرى أعجب مما سبق فلو سلَّمنا باشتعال النار في خُضْرة الشجرة، فكيف نُسلِّم بانقلاب العصا جاناً يسعى ويتحرك؟


عصا موسى 


وكان من الممكن أنْ تنقلبَ العصا الجافة إلى شجرة خضراء من جنس العصا، وتكون أيضاً معجزة، أما أنْ تتحول إلى جنس آخر، وتتعدَّى النباتية إلى الحيوانية والحيوانية المتحركة المخيفة، فهذا شيء عجيب غير مألوف.

وهنا كلام محذوف؛ لأن القرآن الكريم مبنيٌّ على الإيجاز، فالتقدير: فألقى موسى عصاه { فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِراً... } [القصص: 31] ذلك ليترك للعقل فرصة الاستنباط، ويُحرِّك الذِّهْن لمتابعة الأحداث.

والجانُّ، قُلْنا هو فرخ الحية، وقد صُوِّرَتْ العصا في هذه القصة بأنها: جانٌّ، وثعبان، وحية. وهي صورة ثلاثة للشيء الواحد، فهي في خفَّتِها جانٌّ، وفي طولها ثعبان، وفي غِلَظها حية.

ومعنى { وَلَّىٰ مُدْبِراً.. } [القصص: 31] يعني: انصرف خائفاً، { وَلَمْ يُعَقِّبْ.. } [القصص: 31] لم يلتفت إلى الوراء، فناداه ربه: { يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ... } [القصص: 31] يعني: ارجع ولا تخَفْ من شيء، ثم يعطيه القضية التي يجب أن تصاحبه في كل تحركاته في دعوته { إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ } [القصص: 31] فلم يقل ارجع فسوف أؤمنك في هذا الموقف إنما { إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ } [القصص: 31].

يعني: هي قضية مستمرة ملازمة لك؛ لأنك في مَعيّة الله، ومَنْ كان في معية الله لا يخاف، وإلا لو خِفْتَ الآن، فماذا ستفعل أمام فرعون.

اقرأ أيضا:

"وقطعناهم في الأرض أممًا".. لماذا حكم الله على اليهود بالتفرق في الأرض؟ (الشعراوي يجيب)

مواجهة فرعون 


وهكذا يعطي الحق - سبحانه وتعالى - لموسى - عليه السلام - دُرْبة معه سبحانه، ودُرْبة حتى يواجه فرعون وسَحرته والملأ جميعاً دُرْبة مع سبحانه، ودُرْبة حتى يواجه فرعون وسَحرته والملأ جميعاً دون خوف ولا وَجَل، وليكون على ثقة من نصر الله وتأييده في جولته الأخيرة أمام فرعون.

وقد انتفع موسى - عليه السلام - بكل هذه المواقف، وتعلَّم من هذه العجائب التي رآها فزادتْه ثقةً وثباتاً؛ لذلك لما كاد فرعون أنْ يلحقَ بجنوده موسى وقومه، وقالوا: {  إِنَّا لَمُدْرَكُونَ } [الشعراء: 61] استعاد موسى عليه السلام قضية { إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ } [القصص: 31] فقال بملء فيه: {  قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ } [الشعراء: 62].

فحيثية الثقة عند موسى - عليه السلام - هي معيّة الله له، قالها موسى، ويمكن أنْ تكذب في وقتها حالاً، فهاجم البحر من أمامهم، وفرعون من خلفهم، لكنها ثقة مَنْ أمَّنه الله، وجعله في معيَّته وحِفْظه.

وهذا الأمن قد كفله الله تعالى لجميع أنبيائه ورسله، فقال تعالى: { وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ } [الصافات: 171-173]. وقال: {  يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ } [النمل: 10].

وقد قُصَّ هذا كله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فانتفع به ووثق في نصر الله، فلما قال له الصِّديق وهما في الغار: يا رسول الله، لو نظر أحدهم تحت قدميْه لرآنَا، قال صلى الله عليه وسلم: " يا أبا بكر، ما ظنُّك باثنين، الله ثالثهما ".

وحكى القرآن قوله صلى الله عليه وسلم لصاحبه: {  لاَ تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا... } [التوبة: 40] وما دُمْنا في معيَّة مَنْ لا تدركه الأبصار، فلن تدركنا الأبصار.




الكلمات المفتاحية

عصا موسى معجزة موسى موسى وفرعون وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا الشيخ محمد متولي الشعراوي:

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled "وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ