أخبار

لا تؤجل التوبة.. فربما تكون الفرصة التي تنتظرها هي هذه اللحظة

لا تجعل تأخر الإجابة عن دعائك سببًا لليأس.. كيف يحسن المسلم الظن بربه؟

فوائد غير متوقعة لـ "حبس الأنفاس".. لن تصدق ما يفعله بالدماغ

جراح أعصاب يحذر: 7 عادات يومية "تُدمر" خلايا دماغك ببطء

اعرف أصلك وفصلك من سورة الإنسان.. لماذا خلقك الله وماهو دورك الحقيقي؟

الله خلقنا من نفس واحدة.. ما الدليل على ذلك؟ (الشعراوي يجيب)

هذه العبادات تقربك إلى الله وتهون عليك مصاعب الحياة.. احرص عليها

دعاء الخروج من المنزل كنز من البركة يجعلك في حفظ الله ورعايته حتى تعود

لماذا يحاسب الإنسان نفسه بعد التوبة؟!

أفضل ما يعين من الدعاء على الطاعة وثبات القلوب على محبة الله

حب المال فطرة بشرية.. ولكن!

بقلم | عمر نبيل | الخميس 17 ديسمبر 2020 - 09:55 ص


المال.. هو السلاح ذو الحدين، فإما أن تستخدمه في طاعة الله عز وجل، بل أن إنفاقه في الخير، إنما قد يوصلك إلى البر، كما قال المولى عز وجل: «لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ» ( آل عمران 92)، أو أن يكون وبالا عليك، إن استخدمته فيما يغضب الله عز وجل، فهؤلاء من منحهم الله عز وجل المال الوفير، فإذا به يمسكه عن الإنفاق فيما يرضي الله، وإنما لا يخرجه إلا لملذاته.


والقرآن الكريم ضرب أروع الأمثلة فيمن منحه الله عز وجل المال الوفير، فأمسك به، وتكبر به، فكانت نتيجته وبالا عليه، ومن هؤلاء قارون، الذي كانت مفاتح خزائنه تنوء بالعصبة أولى القوة، فلما افترى، وقال: «قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي ۚ»، كانت النتيجة التي لا يتمناها بالتأكيد: «فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ» (81).


أصحاب الجنة


أيضًا من الذين ضرب الله بهم المثل في القرآن الكريم، بأن أرادوا منع ما رزقهم الله عن الناس، فأهلكهم الله، هم أصحاب الجنة، وقد كان أبوهم شاكرا لله تعالى، مؤديا حقه، يخرج من ثمرة جنته حقوق الفقراء والمساكين، فلما مات الأب، وآلت الجنة إلى أولاده تآمروا بينهم لمنع المساكين حقهم، وجني الثمرة في الصباح الباكر قبل مجيئهم « إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ »، أي: بلونا قريشا بالرخاء والأمن استدراجا لهم كما بلونا أصحاب الجنة « إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ * وَلَا يَسْتَثْنُونَ »، أي: حلفوا جازمين ولم يعلقوا يمينهم بمشيئة الله تعالى، وحلفوا على أن لا يستثنوا شيئا من الثمرة للمساكين، بل يحوزونها كلها لهم، فكانت النتيجة: «فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ»، والمعنى أن الجنة تحولت من خضراء إلى أرض سوداء، وليعاذ بالله.

اقرأ أيضا:

لا تؤجل التوبة.. فربما تكون الفرصة التي تنتظرها هي هذه اللحظة

المال والسفهاء


القرآن الكريم، ربط بين المال والسفهاء، لأن هناك بالفعل من ينفق ماله بسفه، لا يراعي حقوق الناس، ولا حقوق الله عز وجل، خصوصًا لو كان صاحب رعية، قال تعالى: «وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا»، سبحان الله على عظمته ورحمته، فهو بينما يمنعنا عن إتيان السفهاء أموالنا، إلا أنه أيضًا يطالبنا بألا نحرمهم وأن نعطيهم بما يتناسب وظروفهم.


وما ذلك كله إلا لأن صاحب المال سيسأل عنه فيما أنفقه، فإن أمسكه عن الناس وحقوقهم، فهو آثم لاشك، وإنما سفه في إنفاقه على الملذات الحرام، فهو أيضًا سفيه وآثم، بينما الاعتدال في كل شيء هو ما يطالب به الدين الحنيف، فلا يغرنك مالك، ولا تتكبر به، فالنهايات قريبة، والعبرة لمن يعتبر.

الكلمات المفتاحية

أصحاب الجنة وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ حب المال فطرة بشرية

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled المال.. هو السلاح ذو الحدين، فإما أن تستخدمه في طاعة الله عز وجل، بل أن إنفاقه في الخير، إنما قد يوصلك إلى البر، كما قال المولى عز وجل: «لَن تَنَالُوا