أخبار

سُرقت دراجته فأعطاه السارق بدلها دراجة مسروقة.. فما الحكم؟

تعرف على علامة القبول التي يغفل عنها كثيرون

كيف أدرك ما فاتني من مواسم الطاعة؟.. أبواب الخير لا تُغلق ما دامت الروح في الجسد

دراسة: نزيف اللثة علامة تحذيرية على الإصابة بأمراض الكلى الخطيرة

6 مشكلات صحية تؤدي إلى انكماش الخصيتين

"الرحمة المهداة".. ماذا فعل النبي حين رأى الحسن والحسين من فوق المنبر؟

سر العلاقة العجيبة بين اليقين فى الله وحب العطاء.. قصة حقيقية ستبكى معها

"فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح".. هؤلاء يدخلون الجنة

ما هي السور المستحب قراءتها في الصلوات الخمس؟

الصدقة ترفع درجتك وتكفر سيئاتك إن أديتها بهذه الطريقة

خذوا القرآن عن أربعة.. من هم ولما اختصهم الرسول بهذا؟

بقلم | محمد جمال حليم | السبت 09 يناير 2021 - 06:40 م
لأن القرآن الكريم ليس كغيره من الكتب فلقد بلغت عناية لرسول به عناية فائقة، ولم لا وهو كتاب الوحي الذي ارتضاه الله تعالى لخير امة أخرجت للناس..
ومن حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على القرآن وحفظ حروفه أنه  وجه بألا يؤخذ القرآن إلا عن أربعة من كبار الصحابة.. فمن هم ولم اختصهم الرسول بهذا؟
ورد في الحديث الشريف عن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرٍو قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:  خُذُوا القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ"، والقرآن كان يحفظه كثير من الصحابة رضي الله عنهم، وإنما خص هؤلاء لتفرغهم لإقراء القرآن أو لعنايتهم بضبط أدائه.
فالأربعة إذًا هم:
  1. -عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
  2. -وَسَالِمٍ مولى أبي حذيفة.
  3. -وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.
  4. -وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنهم أجمعين.
 لماذا اختار النبي هؤلاء الأربعة؟
وعن سبب اختيار النبي صلى الله عليه وسلم لهؤلاء الأربعة دون غيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، يقول النووي رحمه الله في قال العلماء: إن سبب هذا أن هؤلاء أكثر ضبطا لألفاظه، وأتقن لأدائه؛ وإن كان غيرهم أفقه في معانيه منهم. أو لأن هؤلاء الأربعة تفرغوا لأخذه منه صلى الله عليه وسلم مشافهة، وغيرهم اقتصروا على أخذ بعضهم من بعض. أو لأن هؤلاء تفرغوا لأن يؤخذ عنهم أو أنه صلى الله عليه وسلم أراد الإعلام بما يكون بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، من تقدّم هؤلاء الأربعة، وتمكّنهم، وأنهم أقعد من غيرهم في ذلك؛ فليؤخذ عنهم" انتهى.
فيما قال الحافظ ابن حجر: الظاهر أنه أمر بالأخذ عنهم في الوقت الذي صدر فيه ذلك القول، ولا يلزم من ذلك أن لا يكون أحد في ذلك الوقت شاركهم في حفظ القرآن، بل كان الذين يحفظون مثل الذين حفظوه وأزيد منهم : جماعة من الصحابة.

قصة جمع القرآن ودلالتها في تزكية هؤلاء الصحابة:
من القصص الجميلة التي تبين قدر هؤلاء الصحابة ما يعرف بقصة جمع الذي لم ينفرد بجمعه صحابي، لا عثمان ولا غيره، والقرآن قد جمعه أبو بكر قبل عثمان، واعتمد في جمعه على كل من هو حافظ أو كاتب، فجمع القرآن من الحفظة ، ومن الصحف والجريد وغيره مما كان يكتب عليه الصحابة القرآن، وهذا عمل عظيم كبير، روى البخاري عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: " بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ لِمَقْتَلِ أَهْلِ اليَمَامَةِ وَعِنْدَهُ عُمَرُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: " إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ القَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ اليَمَامَةِ بِقُرَّاءِ القُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ القَتْلُ بِقُرَّاءِ القُرْآنِ فِي المَوَاطِنِ كُلِّهَا، فَيَذْهَبَ قُرْآنٌ كَثِيرٌ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ القُرْآنِ ".قُلْتُ:  كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟». فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ ، حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ عُمَرَ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ، قَالَ زَيْدٌ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ:  وَإِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ، لاَ نَتَّهِمُكَ ، قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَتَبَّعِ القُرْآنَ، فَاجْمَعْهُ.
قَالَ زَيْدٌ: فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الجِبَالِ مَا كَانَ بِأَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا كَلَّفَنِي مِنْ جَمْعِ القُرْآنِ.
قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلاَنِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
قَالَ أَبُو بَكْرٍ:  هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ .
فَلَمْ يَزَلْ يَحُثُّ مُرَاجَعَتِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي ، لِلَّذِي شَرَحَ اللَّهُ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَيَا، فَتَتَبَّعْتُ القُرْآنَ، أَجْمَعُهُ مِنَ العُسُبِ وَالرِّقَاعِ وَاللِّخَافِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، فَوَجَدْتُ فِي آخِرِ سُورَةِ التَّوْبَةِ: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ [التوبة: 128]. إِلَى آخِرِهَا مَعَ خُزَيْمَةَ، أَوْ أَبِي خُزَيْمَةَ، فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا، وَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: " اللِّخَافُ: يَعْنِي الخَزَفَ " .

دور  عثمان رضي الله عنه في جمع القرآن:
 وأما عثمان رضي الله عنه، فنسخ هذه الصحف وجعلها في مصحف واحد وأرسله للبلدان.
(خذوا القرآن) يعني التلقي والتعلم، ولا علاقة له بالجمع، والكتابة، ونحو ذلك، فهذا مهام يقوم بها الخليفة والإمام، تستدعي استنفارا، وعملا عظيما، كما تقوم الدول اليوم بطباعة المصاحف وتدقيقها ومراجعتها، مع كون الإقراء والتعليم يتم على يد أفراد.
والعجب ممن لديه كتاب لا سند له، مليء بالاختلاف والتناقض، يتكلم عن القرآن المنقول بالتواتر!


الكلمات المفتاحية

دور عثمان رضي الله عنه في جمع القرآن قصة جمع القرآن ودلالتها في تزكية هؤلاء الصحابة خذوا القرآن عن أربعة من هم

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled لأن القرآن الكريم ليس كغيره من الكتب فلقد بلغت عناية لرسول به عناية فائقة، ولم لا وهو كتاب الوحي الذي ارتضاه الله تعالى لخير امة أخرجت للناس..