أخبار

سُرقت دراجته فأعطاه السارق بدلها دراجة مسروقة.. فما الحكم؟

تعرف على علامة القبول التي يغفل عنها كثيرون

كيف أدرك ما فاتني من مواسم الطاعة؟.. أبواب الخير لا تُغلق ما دامت الروح في الجسد

دراسة: نزيف اللثة علامة تحذيرية على الإصابة بأمراض الكلى الخطيرة

6 مشكلات صحية تؤدي إلى انكماش الخصيتين

"الرحمة المهداة".. ماذا فعل النبي حين رأى الحسن والحسين من فوق المنبر؟

سر العلاقة العجيبة بين اليقين فى الله وحب العطاء.. قصة حقيقية ستبكى معها

"فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح".. هؤلاء يدخلون الجنة

ما هي السور المستحب قراءتها في الصلوات الخمس؟

الصدقة ترفع درجتك وتكفر سيئاتك إن أديتها بهذه الطريقة

تصلي وأنت غير حاضر القلب منشغل بالدنيا.. كيف تخشع وتتذوق حلاوة العبادة؟

بقلم | خالد يونس | الاربعاء 13 يناير 2021 - 09:41 م

الخشوع واستشعار الوقوف بين يدي الله عز وجل هو روح الصلاة ، ومما لا شك فيه أن الانشغال أمور الدنيا يفقد المسلم الغاية من هذه العبادة وهي الاتصال بالخالق عز وجل والوصول بالنفس إلى الراحة والطمأنينة.

فعلى المسلم أن يحسن الوقوف بين يدي الله تعالى في الصلاة ، مستحضرا عظمة الله تعالى ، وما يجب له من الخشوع والاخبات .

قال ابن القيم رحمه الله : " للْعَبد بَين يَدي الله موقفان : موقف بَين يَدَيْهِ فِي الصَّلَاة ، وموقف بَين يَدَيْهِ يَوْم لِقَائِه ، فَمن قَامَ بِحَق الْموقف الأول هوّن عَلَيْهِ الْموقف الآخر ، وَمن استهان بِهَذَا الْموقف وَلم يوفّه حقّه شدّد عَلَيْهِ ذَلِك الْموقف " انتهى من " الفوائد " (ص 200) .

العلماء في "الإسلام سؤال وجواب" يقولون: فلا ينبغي للمسلم أن يفكر بشيء وهو في الصلاة خارجا عنها ، وإنما يكون انشغاله بها وهو خاشع لله ، ويعين المسلم على ذلك ما يلي :

- تحقيق الإخلاص لله تعالى ، فإذا توجه القلب لله تعالى والدار الآخرة وتخلص من حظوظ الدنيا : خشع في صلاته .

- استحضار عظمة الله تعالى حال وقوفه بين يديه في الصلاة .

- استحضار اطلاع الله عليه ومراقبته له في صلاته .

- استحضار أن الله تعالى ينصب وجهه لوجه عبده في الصلاة ، فروى البخاري (406) ، ومسلم (547) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ ، فَحَكَّهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : ( إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقُ قِبَلَ وَجْهِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى ) " .

- الحرص على إكمال الصلاة وعدم تضييع ثوابها ؛ فقد روى الإمام أحمد (18415) عن عَمَّار بْن يَاسِرٍ قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إِنَّ الْعَبْدَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْهَا إِلَّا عُشْرُهَا تُسْعُهَا ثُمُنُهَا سُبُعُهَا سُدُسُهَا خُمُسُهَا رُبُعُهَا ثُلُثُهَا نِصْفُهَا ) وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (1626) .

- تدبر معاني أذكار الصلاة والقرآن الذي يتلوه فيها ، فإن هذا من أعظم ما يجعل القلب حاضرا غير مشغول .

- ألا يكون في مكان الصلاة ما يشغله من صور وزينة وأصوات ، وخاصة الأصوات المحرمة كالغناء والموسيقى .

- عدم الالتفات في الصلاة ، لا بقلبه ، ولا بوجهه .

روى البخاري  عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:" سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلاَةِ؟ فَقَالَ: (هُوَ اخْتِلاَسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاَةِ العَبْدِ) " .

وفي الحديث : (إِنَّ اللهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا ) رواه أحمد (17800) ، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (1724) .

قال ابن القيم رحمه الله :

" الالتفات المنهي عنه في الصلاة قسمان.

أحدهما: التفات القلب عن الله عز وجل إلى غير الله تعالى . الثاني: التفات البصر، وكلاهما منهي عنه.

ولا يزال الله مقبلاً على عبده ما دام العبد مقبلاً على صلاته، فإذا التفت بقلبه أو بصره أعرض الله تعالى عنه" انتهى من " الوابل الصيب " (ص 20) .

- أن يذكر الموت في صلاته ، فيصلي صلاة مودع ، يظن أنه لا يصلي صلاة بعدها .

وقد روى الديلمي في "مسند الفردوس" عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( اذكر الموت في صلاتك ؛ فإن الرجل إذا ذكر الموت في صلاته لحري أن يحسن صلات ه، وصل صلاة رجل لا يظن أنه يصلي صلاة غيرها، وإياك وكل أمر يعتذر منه) حسنه الحافظ كما في "المقاصد الحسنة" (ص 226)، وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (849) .

فإذا ما تم للعبد ذلك في صلاته لم يشغله عنها شاغل ، ولم يزل مقبلا فيها على ربه ، حتى تكون قرة عينه ، ولا ينصرف عنها إلا وهو مشتاق إليها .

وإذا كان المصلي غير عربي ولا يعرف معاني القرآن ولا الأذكار ، فليسع قدر وسعه في تعلم العربية وفهم معانيها ، حتى يكمل أجره ، ولا يفوته فضل التدبر .

ومن لم يتسن له ذلك : فاستحضاره عظمة ربه وذل نفسه حال قيامه وركوعه وسجوده ، ووقوفه بين يدي ربه خاشعا ، مع عدم التفاته بقلبه ولا ببصره ، وعلمه باطلاع ربه عليه ، واستحضار الموت وهوله ، وأن يصلي صلاة مودع : كاف في حضور قلبه وعدم انشغاله بغير الصلاة ، والتركيز فيها .

فإذا كان لا يستطيع أن يتدبر ما يتلى من القرآن والذكر ، فليستحضر هذه المعاني .

اقرأ أيضا:

تعرف على علامة القبول التي يغفل عنها كثيرون

اقرأ أيضا:

كيف أدرك ما فاتني من مواسم الطاعة؟.. أبواب الخير لا تُغلق ما دامت الروح في الجسد


الكلمات المفتاحية

الصلاة حضور القلب الخشوع الانشغال بالدنيا

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled الخشوع واستشعار الوقوف بين يدي الله عز وجل هو روح الصلاة ، ومما لا شك فيه أن الانشغال أمور الدنيا يفقد المسلم الغاية من هذه العبادة وهي الاتصال بالخال