أخبار

سُرقت دراجته فأعطاه السارق بدلها دراجة مسروقة.. فما الحكم؟

تعرف على علامة القبول التي يغفل عنها كثيرون

كيف أدرك ما فاتني من مواسم الطاعة؟.. أبواب الخير لا تُغلق ما دامت الروح في الجسد

دراسة: نزيف اللثة علامة تحذيرية على الإصابة بأمراض الكلى الخطيرة

6 مشكلات صحية تؤدي إلى انكماش الخصيتين

"الرحمة المهداة".. ماذا فعل النبي حين رأى الحسن والحسين من فوق المنبر؟

سر العلاقة العجيبة بين اليقين فى الله وحب العطاء.. قصة حقيقية ستبكى معها

"فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح".. هؤلاء يدخلون الجنة

ما هي السور المستحب قراءتها في الصلوات الخمس؟

الصدقة ترفع درجتك وتكفر سيئاتك إن أديتها بهذه الطريقة

أحببت معصية معينة ولا أتصور حياتي بدونها.. كيف أتوب؟

بقلم | محمد جمال حليم | الاحد 17 يناير 2021 - 07:40 م
لا يتصور أن إنسانا -من غير المعصومين- لا يقع في خطأ سهوا كان أو عمدا ففي الحديث كل بني آدم خطاء.. لكن هل تصل بأحدنا الدرجة أن تصير بينه وبين المعصية علاقة بمعنى أنه يحب المعصية يتعلق بها يشغف بارتكابها ويحزن إن لم يفعلها؟
حقيقة إن حب المعصية لا يمكن إنكاره فهو موجود فمن يعتد فعل المعصية يألفها قلبه ويحن لها وجدانه فيفرح إن ارتكبها ويأسى إن فاته ذلك.. والسؤال: هل من يحب المعصية على خطر عظيم ولا يمكنهم التوبة منها؟

محبة المعصية نوعان:
لقد تكلم العلماء في حب المعصية وبينوا أن محبة المعصية نوعان: الأول: ما كان من باب غلبة الهوى والشهوة على النفس ، فيفعل المعصية ويأتيها وهو يحبها، لكنه يعتقد أنها حرام، ويرجو أن يتوب منها : فهذا فاسق وليس بكافر ، ومحبته للمعصية دليل على ضعف إيمانه ، إلا أنها لا تناقض الإيمان بالكلية .
النوع الثاني: ما كان بسبب بغض الشرع وعدم الرضا به ، أو التكبر على الانقياد له : فهذا كفر ، وهو مناقض للإيمان .قال تعالى : ( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) النساء/ 65 .وقال تعالى : (وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ) 
وفي هذا يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : الاستحلال: هو أن يعتقد حِلَّ ما حرمه الله .
وأما الاستحلال الفعلي فينظر: إن كان هذا الاستحلال مما يكفِّر فهو كافر مرتد، فمثلاً لو أن الإنسان تعامل بالربا، ولا يعتقد أنه حلال لكنه يصر عليه ، فإنه لا يكفر؛ لأنه لا يستحله ، ولكن لو قال: إن الربا حلال ، ويعني بذلك الربا الذي حرمه الله فإنه يكفر ؛ لأنه مكذب لله ورسوله .

ما معنى استحلال المعاصي؟
الاستحلال إذاً: استحلال فعلي واستحلال عقدي بقلبه.
فالاستحلال الفعلي: ينظر فيه للفعل نفسه ، هل يكفر أم لا ؟ ومعلوم أن أكل الربا لا يكفر به الإنسان ، لكنه من كبائر الذنوب ، أما لو سجد لصنم فهذا يكفر لماذا ؟ لأن الفعل يكفر؛ هذا هو الضابط ولكن لابد من شرط آخر وهو: ألا يكون هذا المستحل معذوراً بجهله، فإن كان معذوراً بجهله فإنه لا يكفر، مثل أن يكون إنسان حديث عهد بالإسلام لا يدري أن الخمر حرام، فإن هذا وإن استحله فإنه لا يكفر، حتى يعلم أنه حرام؛ فإذا أصر بعد تعليمه صار كافراً " .وقال أيضا : " من كره ما جاء به النبي صلّى الله عليه وسلّم أو شيء منه فهو مرتد، قال تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ) ، ولا يحبط العمل إلاَّ بالردة " .

كيف تتخلص من المعاصي؟
وعلى ما مر فإنه يتبين أن فعل المعصية ومحبتها والإصرار عليها وإن لم يكن كفرا ، إلا أنه يُخشى أن يجر صاحبه إلى الكفر ، فلا تزال المعاصي تفسد قلبه وتُظلِمُه شيئا فشيئا ، حتى ربما قادته إلى الكفر ، والعياذ بالله، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :" وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْمَعْصِيَةَ قَدْ تَكُونُ سَبَبًا لِلْكُفْرِ، كَمَا قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: الْمَعَاصِي بَرِيدُ الْكُفْرِ [يعني : مقدمة الكفر وموصلة إليه] . فَيَنْهَى عَنْهَا خَشْيَةَ أَنْ تُفْضِيَ إلَى الْكُفْرِ الْمُحْبِطِ " .
من هنا وجب على المسلم أن يسعى للتخلص من ذنوبه وخاصة التي اعتاد فعلها ويجدد علاقته بالله ويسعى لتغيير حاله  ولا يرضى بتدنيس نفسه والإصرار على فعل المعاصي وإن كانت صغيرة حتى لا يرتبط بها ويصير معتادا عليها محبا له وهو بهذا يكون على خطر عظيم فقد يسول له الشيطان في بعض الوقت أنه ليست معصية ومن ثم فن يفكر يوما في التوبة منها.

الكلمات المفتاحية

محبة المعصية نوعان ما معنى استحلال المعاصي؟ كيف تتخلص من المعاصي؟

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled لا يتصور أن إنسانا -من غير المعصومين- لا يقع في خطأ سهوا كان أو عمدا ففي الحديث كل بني آدم خطاء.. لكن هل تصل بأحدنا الدرجة أن تصير بينه وبين المعصية ع