أخبار

لم أصم عاشوراء وأشعر بالندم.. هل عليَّ إثم أو كفارة تُعوِّض ذلك؟

حين تُغلَق أبواب الطاعة... لا تيأس من باب التوبة

لكي يكون دعاؤك مقبولاً .. احرص على هذه الأمور

تاب الله عليه.. فلا تكن شيطانًا يقطع في ثيابه

قصة مبكية.. كيف تاب "مالك بن دينار" من شرب الخمر؟

"لا حيلة في الرزق".. انشغل عن رزقه بحسدك فكيف تبطل أثر عينه؟

كيف تتجاوز ألم الفراق وتصبر على موت عزيز عليك؟

كيف تتوب من ذنب متكرر في 3 خطوات؟ .. الدكتور عمرو خالد يجيب

حتى لا يدخل الشر بيتك.. قصة مؤثرة لسيدنا "موسى" توقظك من غفلتك

سيدنا يونس بن متي .. هكذا ألقاه قومه في بطن الحوت ..ولهذا خصه الله بالجائزة الكبري وبثمرة نبات اليقطين

الضرورات تبيح المحظورات.. ما معناها وحدود العمل بها؟

بقلم | محمد جمال حليم | الجمعة 12 سبتمبر 2025 - 12:02 م
من الثابت شرعا وعرفا أن الضرورات تبيح المحظورات وهذه الجملة تمثل قاعدة فقهية مهمة تنضبط تحتها الكثير من الفروع فما معنى هذه القاعدة وما دليلها وما حد الضرورة التي يباح عندها المحظور؟

معنى الضرورات تبيح المحظورات:
هذه الأسئلة وغيرها كانت محل دراسات قديمة لدى الفقهاء فالقاعدة أن المحظور محظور ولا يباح إلا بدليل، والدليل هنا الضرورة فصارت الضرورات تبيح المحظورات وهي قاعدة كلية اتفق عليها أهل العلم، ودلت عليها نصوص كثيرة، قال الله سبحانه: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ"، وعلى هذا إذا حصلت الضرورة جاز أن يدفعها بالمحظور حتى تندفع فإن اندفعت حرم المحظور وهذا معنى الضرورة تقدر بقدرها.

أدلة قاعدة الضرورات تبيح المحظورات:
ولقد كثر الاستدلال لدى الفقهاء على هذه القاعدة الكلية كما ذكرت الأمانة العلمية لإسلام ويب فالأدلة عليها كثيرة من القرآن والسنة وعمل الفقهاء فمن القرآن قوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}،وقوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}، وقوله سبحانه: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ}، ومن السنة "أن رجلًا نزل الحرة ومعه أهله وولده، فقال رجل: إن ناقة لي ضلّت، فإن وجدتَها فأمسكها، فوجدها، فلم يجد صاحبها، فمرضت، فقالت امرأته: انحرها، فأبى، فَنَفقَت، فقالت: اسلخها؛ حتى نقدّد شحمها ولحمها ونأكله، فقال: حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاه فسأله، فقال: "هل عندك غنى يغنيك؟" قال: لا. قال: "فكلوها". قال: فجاء صاحبها، فأخبره الخبر. فقال: هلا كنت نحرتها؟ قال: استحييت منك".
كذا يستدل على هذه القاعدة بعموم الأدلة التي تدل على يسر الشريعة أصلًا، وعلى التخفيف عند وجود العذر الطارئ، ومنها: قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}، وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}، وقوله عز وجل: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}، وأيضا يستدل عليها بعمل الفقهاء بالقاعدة؛ حيث نصّ عليها الفقهاء من المذاهب الأربعة في كتب القواعد، وفي كتب الفروع.

مجال العمل بقاعدة الضرورات تبيح المحظورات:
يعمل بهذه القاعدة الكلية في جميع الأحكام، فيشمل التعامل مع البنوك الربوية عند الضرورة، إذا لم يوجد غيرها، يقول أبو الحارث الغزي في القواعد الفقهية، متحدثًا عن أمثلة هذه القاعدة: ومنها: جواز الاستقراض بالرّبا، إذا لم يجد من يقرضه بدونه -وهو مضطر إلى المال لإقامة أود حياته، أو لإجراء عمليّة ضروريّة، أو دواء مضطرّ إليه، والإثم على المُقرِض، كذا من أشرف على الهلاك ولم يجد إلا الميتة أو شرب الخمر.
كما أن حدود القاعدة متسعة لكن الضابط أن تكون لضرورة ومن هنا يفهم كلام الشيخ المودودي: لا تدخل كل ضرورة في باب الاضطرار بالنسبة للاستقراض بالربا، فإن التبذير في مجالس الزواج ومحافل الأفراح والعزاء ليس بضرورة حقيقية، وكذلك شراء السيارة أو بناء المنزل ليس بضرورة حقيقية، وكذلك ليس استجماع الكماليات, أو تهيئة المال لترقية التجارة بأمر ضرورة، فهذه وأمثالها من الأمور التي قد يعبر عنها بالضرورة والاضطرار, ويستقرض لها المرابون آلافًا من الليرات لا وزن لها ولا قيمة في نظر الشريعة.

ما الضرورة  التي تبيح من أجلها المحظورات؟
يقول السيوطي رحمه الله إذ قال: الضرورة هي بلوغه حداً إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب، وهذا يبيح تناول الحرام، ولا بد من التفريق بين الضرورة، وما دون الضرورة، وهو ما يسمى بالحاجة. يقول السيوطي رحمه الله: والحاجة كالجائع الذي لو لم يجد ما يأكله لم يهلك غير أنه يكون في جهد ومشقة. وهذا لا يبيح الحرام.
كما أنه ينبغي أن يلتفت إلى أن الضرورة تقدر بقدرها فيتناول من الحرام ما تدفع به الضرورة.

الكلمات المفتاحية

معنى الضرورات تبيح المحظورات أدلة قاعدة الضرورات تبيح المحظورات مجال العمل بقاعدة الضرورات تبيح المحظورات ما الضرورة التي تبيح من أجلها المحظورات؟

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled من الثابت شرعا وعرفا أن الضرورات تبيح المحظورات وهذه الجملة تمثل قاعدة فقهية مهمة تنضبط تحتها الكثير من الفروع فما معنى هذه القاعدة وما دليلها وما حد