أخبار

لا تجعل خلافك مع الناس يفسد قلبك.. كيف نتعلم أدب الاختلاف في زمن الخصومة؟

بين اليقين والانتظار.. كيف يحافظ المسلم على حسن ظنه بالله عندما تتأخر أمنيته؟

أحسن إلى الناس ولو أساؤوا إليك.. كيف تنتصر بأخلاقك على الإساءة؟

دراسة: دواء شهير لعلاج العجز الجنسي قد يحمل سرّ "ترميم العضلات" للرجال!

سلاحك السري ضد الإنفلونزا.. نظام غذائي يقوي مناعتك ضد العدوى والفيروسات

تعرف على أحوال الناس وصفاتهم في أرض المحشر

إذ كنت تشكو من قسوة قلبك .. 6طاعات تعينك علي الشعور بآلام الفقراء الضعفاء .. داوم عليها

ماذا تقول عند قراءة آيات الوعد والوعيد في القرآن؟.. آداب لا تفوتك

البلاء لا يعني أن الله يكرهك.. بل يحبك وهذا هو الدليل

"والجبال أوتادًا".. الاستئناس بالله والركون إليه يمنحك قوة لا نهائية

كيف تنال الحسنيين: متاع الدنيا وجنة الآخرة؟

بقلم | أنس محمد | الخميس 27 اغسطس 2026 - 09:24 ص



قال الله تعالى : {وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} [القصص: 77].

كثير من الناس يحرم على نفسه متاع الدنيا، رغم الآية الكريمة (وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا) فالآية من بدايتها عبارة عن دعوة تؤكد أهمية أن يستثمر الإنسان ما يملك في هذه العاجلة، لخير الباقية (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ) أي ما آتاك الله من خيراته ونعمائه، لتأتي التكملة (وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا)، أي أن الأمر هنا بحاجة إلى شيء من التدبير الحكيم.

ولكن كيف نوازن بين الأمرين أو الدعوتين؟


هناك من تأخذه الدنيا ولهوها ومشكلاتها حتى يكاد أحدنا ينسى آخرته، إن لم يكن البعض قد نساها فعلاً.

وهناك من يتعمق ويتشدد في الجزء الأخروي حتى يكاد ينسى نصيبه من الدنيا، إلى الدرجة التي يُخشى عليه أن يكلّ أو يمل، وهذا شعور لو تسرب إلى النفس بعد حين من الدهر، قد يؤدي بالإنسان إلى التراجع أو الانتكاس.

ومع ضياع البوصلة نجد إفراطاً وتوسعة عند أحدنا في العمل الدنيوي، أو العكس، فيحدث تقتير على النفس في الدنيا غير مطالب به، مع تشدد وتعمق في العمل للآخرة.

والأصل في حياتنا الدينية والدنيوية ألا يكون هناك إفراط ولا تفريط، فالإسلام دين الوسطية، فالتوسط هو غاية الدعوتين .

لذلك يجب عليك أن تستثمر ما عندك في الدنيا في أي عمل صالح تريح به نفسك دنيوياً، وفي الوقت ذاته تبني به لك مستقبلاً في الآخرة .

فقد أوصانا الله بألا ننسى نصيبنا من الدنيا، وأن نوازن في الأعمال والمهام واستثمار حلال الدنيا لحلاوة وجمال الآخرة.

كما يجب عليك أن تستثمر دنياك لآخرتك، فالاستثمار للغد أمر لا يشك في أهميته أحد، سواء كان هذا الغد مستقبلك الدنيوي أم المستقبل الأخروي. كلاهما مهمان، والرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم – أوصانا بأن نسأل الله خيري الدنيا والآخرة.


فالغرض هو استثمار اليوم أو الحاضر الدنيوي للغد الأخروي، دون أن ننسى في الوقت ذاته، ونحن نعمل للآخرة، نصيبنا من الدنيا كما يعلمنا القرآن، مع ضرورة ألا تحكمنا شهوات المجتمع، ونخضع لها ونسير في ركابها.

فليس هدف المسلم وغايته في هذه الدنيا، أن يجمع الأموال بأشكالها المتنوعة، و أن تكون كل تلكم الشهوات ضمن أجندة المسلم في دنياه. لأن الإنسان في الأصل، مخلوق لحياة أخرى باقية خالدة، وما الحياة الدنيا هذه إلا متاع مؤقت زائل لا محالة.

حياة كلها اختبارات وابتلاءات، على أشكال وصور متنوعة. تلك حقيقة راسخة لا تتغير، وبالتالي يقتضي هذا الأمر حكمة من المسلم في التعامل معها، وتجنيد كل طاقاته وفكره وما يملك في دنياه لأجل آخرته، وآخرته فقط.

كما أن معرفة قيمة وحقيقة هذه الحياة القصيرة شيء هام جدا، لأن تلك المعرفة ستكون دافعة لتغيير أو تصحيح نظرتنا إليها وبفهم دقيق، حتى لا تتحكم بنا شهوات المجتمع في إدارة دفة حياتنا الدنيا.

فالدنيا وسيلة مؤدية لأمر أكبر وأعقد وأصعب مما يمكن تصوره. إن حياتنا هذه ما هي إلا قنطرة لحياة أخرى لا نهائية، أو أبدية خالدة مختلفة، لكنها بكل تأكيد، تستحق عملاً خالصاً صحيحاً للوصول إليها عبر حياتنا الدنيا القصيرة هذه.



الكلمات المفتاحية

متاع الدنيا ومتاع الآخرة وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا الابتلاءات في الحياة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled قال الله تعالى : {وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِ