أخبار

هل نحن متدينون حقًا أم نخاف نظرة الناس؟

حين يصبح الدين عادة اجتماعية: كيف نعيد للإيمان روحه؟

"بين ضجيج الحياة وسكينة الروح: كيف نستعيد توازننا في زمن السرعة؟

التنازع يؤدي للفشل .. تعرف على نظرة الإسلام لتوحيد الصف وذم الاختلاف

السكري من النوع الثاني.. 4 أعراض تظهر على القدمين احذر تجاهلها

3 مكونات شائعة يضيفها أطول الناس عمرًا في العالم إلى خضرواتهم

البركة في المال والولد وانشراح الصدر ومغفر الذنوب كلها ثمرات للاستغفار .. تعرف على فضائله

جارك هو سكنك وسلامك النفسي.. كيف تحافظ عليه؟

هل يشترك الشيطان في جماع الزوجة؟.. لا تتجاهل هذا الدعاء قبل المعاشرة

أفضل الأعمال.. أيسرها الذي أتعبنا أنفسنا بسببه

من صنع إليكم معروفا فكافئوه .. كيف تكون المكافأة؟

بقلم | محمد جمال حليم | الجمعة 11 ابريل 2025 - 10:45 ص

من قدم لك معروفا أيا كن فقد شرع الإسلام مكافئته وقد قال ربنا : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان.. فديننا هو دين الفضل والإحسان الذي عطي كل ذي حق حقه ولا يبخس الناس أشياءهم.

من صور رد الإحسان:

ومن صور الإحسان للغير هو مكافأة من يسدي إليك معروفا أيا كان حجمه صغر أم كبر ماديا كمن يقدم لك شيئا تطلبه منه أو تحتاجه أو كان هذا المعروف معنويا  كمن أرشدك لفعل شيء أو حذرك من الوقوع في شيء يضرك .. وجزاء هذا كله  المكافأة.

ومما جاء به الشرع الكريم في هذا الأمر ما ورد في سنن أبي داود عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه، فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه. وصححه الشيخ الألباني.

كيف تكون المكافأة؟

وقد بين العلماء ان المكافأة لا تعني أن كون شيئا كبيرا يعجزك فعله لكن الظاهر أن المكافأة على المعروف مستحبة، فمن عجز عنها، فإنه يستحب له الدعاء لمن صنع له معروفا، ولم نقف على من قال بوجوب الدعاء هنا، ولا أنه يجب إسماعه لصانع المعروف.

وهذا المعنى نقله صاحب فيض القدير حين قال: (أثيبوا) كافئوا (أخاكم) في الدين على صنيعه معكم معروفا بالضيافة ونحوها، قالوا: يا رسول الله؛ بأي شيء نثيبه؟ قال: (ادعوا له بالبركة) أي: بالنمو والزيادة من الخير الإلهي (فإن الرجل) ذكر الرجل غالبي، والمراد الإنسان ولو أنثى (إذا أُكل طعامه وشرب شرابه، ثم دُعي له بالبركة) ببناء أكِل وشُرِب ودُعي للمجهول، أي: أكل الأضياف من طعامه وشربوا من شرابه، ثم دعوا له بزيادة الخير ونموه، ويمكن بناء المذكورات للفاعل أيضا (فذاك) أي: مجرد الدعاء (ثوابه) أي: مكافأته (منهم) أي: من الأضياف، يعني إن عجزوا عن مكافأته بضيافة أو غيرها، أو لم يتيسر لهم ذلك لعذر منه أو منهم بدليل الخبر الآتي: "من أتى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أنكم كافأتموه".

كيف يكون الدعاء لمن قدم معروفا؟

والدعاء يكون بالبركة والخير له ومنه صور الدعاء الواردة في هذا المقام أن نقول لمن أسدى إلينا معروفا أو دفعا عنا شرا ولم نلك مكافأته أن ندعو له بقولنا : جزاكم الله خيرا، ومن يتأمل ما جاء به الإسلام يدرك أنه في هذا يعطي كل ذي حق حقه ويجعل القلوب متآلفة متحابة متعاونة فهذا يساعد هذا وهذا يدفع الشر عن هذا، وفي المقابل نرد على هذا الإحسان بمثله بأن نكافئ من أسدى بأي صورة ممكنة دون تكلف أو تعسف وقد يكون هذا بحسن استقباله أو ضيافته أو إهدائه هدية أو معونته في أمر له أو بالنصح له كما يكون بادعاء كما مر ولا يمنع من الجمع بين هؤلاء جميعا والدعاء لصاحب الطعام بالبركة، وفعل الممكن من المجازاة والمبادرة بذلك.

وبهذا فإن ديننا يؤصل لفكرة رد الإحسان بالإحسان وعدم التبرؤ ممن قدم لك خيرا والتنصل منه.


الكلمات المفتاحية

رد الجميل الإحسان الدعاء للمحسن مكافأة المحسن

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled من قدم لك معروفا أيا كن فقد شرع الإسلام مكافئته وقد قال ربنا : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان.. فديننا هو دين الفضل والإحسان الذي عطي كل ذي حق حقه ولا يب